خصص موقع البحث العالمي » كوكل » صفحته الرسمية للاحتفاء بذكرى عيد ميلاد الدكتورة درية شفيق، المناضلة المصرية، التي ولدت في 14 ديسمبر 1908 بمدينة طنطا، وتوفيت في 20 سبتمبر 1975، وتلقت تعليمها الابتدائي والثانوي في بلدها، وأرسلتها « وزارة المعارف » لتتعلم على نفقة الدولة في « باريس »، حيث حصلت على رسالة الدكتوراه في أطروحة قدمتها ناقشت فيها « حقوق المرأة في الإسلام ».
ويسجل التاريخ للدكتورة، درية أنها كانت أول مصرية قادت مظاهرة نسائية مكونة من 1500 فتاة وسيدة مصرية سنة 1951، اقتحمن « البرلمان المصري »، في ظاهرة هى الأولى من نوعها في مصر للمطالبة بحقوق المرأة، وهو ما عجل بعرض قانون على البرلمان المصري ينص على حق المرأة في الترشح وخوض الانتخابات البرلمانية بعد هذا الحدث بأسبوع واحد .
ولم يتوقف نضالها عند هذا الحد بل كان لها الفضل في تأسيس أول فرقة شبه عسكرية من النساء المصريات للمقاومة ضد وحدات الجيش البريطاني في قناة السويس في نفس السنة ، تضمنت الاستعداد للقتال وتدريب ممرضات للميدان
وانخرطت في العمل السياسي، فكان لها السبق في تأسيس أول حزب نسائى مصرى يحمل اسم « بنات النيل »، لتكون رائدة العمل السياسي النسائى في مصر والوطن العربى.
و اعترضت على عدم وجود امرأة واحدة في لجنة كتابة الدستور عام 1954، فأضربت عن الطعام برفقة نساء أخريات ، مما جعل الرئيس محمد نجيب يقوم بوعدها بتحقيق حقوق المرأة في الدستور وبالفعل تم منح المرأة المصرية حق التصويت والترشح في الانتخابات العامة لأول مرة.
ومن الامور الغامضة في حياة هذه المناضلة قصة وفاتها المأساوية ،و التي مازالت تحير العديد من متتبعي مسارها النضالي، بحيث اشارت جل الكتابات التي أرخت لحياتها أنها انتحرت في يوم 20 سبتمبر عام 1975م حين سقطت من شرفة منزلها في الزمالك بالقاهرة، حيث بقيت شبه مسجونة في شقتها في الدور السادس بعمارة وديع سعد لأزيد من 18 عاماً، لا تزور أحداً ولا يزورها أحد.
وأشارت جل الكتابات إلى أنها تعرضت للحبس القسري في شقتها ، واختفت بذلك من الذاكرة العامة حتى مأساة موتها ، غير أن اتجاها آخر يرى بأنها كانت ضحية انتقام جمال عبد الناصر الذي فرض عليها الاقامة الجبرية في شقتها .
