حاز الفيلم القصير « انتظار »، لمخرجه الشاب الخليل بيروك، من مدينة العيون، الجائزة الكبرى لمهرجان « بيوكرى » الوطني لسينما الشباب، صنف الأفلام القصيرة، والمنظم في مدينة بيوكرى، حاضرة شتوكة أيت بها، خلال الفترة الممتدة بين 8 شهر دجنبر الجاري والـ 10 منه.
وعرف المهرجان المذكور، مشاركة 16 فيلماً قصيراً، موضوعهم تيمة الشباب في الاخراج، والانتاج، والتمثيل. ومثلت الأفلام المشاركة مدن كلميم، أكادير، العيون، إفران، الرشيدية، طنجة، انزكان، تزنيت، الدار البيضاء، أزرو، طاطا، أورير وتارودانت.
وحاز جائزة أحسن ممثل مناصفة، كل من هشام العلوي، عن دوره في فيلم « الصعود إلى القعر »، و ياسين صواب عن فيلم « العودة إلى المدرسة »، في حين فاز بجائزة أحسن دور نسائي الممثلة عليا الطوير عن فيلم « انتظار ».
وعادت جائزة أحسن سيناريو مناصفة، بين فيلمي « نظرة » و »آخر نفس »، بينما كانت جائزة أحسن إخراج من نصيب عبد الحفيظ العيساوي عن فيلمه القصير « آخر نفس ».
وفي تصريح خص به « اليوم 24″، قال رئيس لجنة التحكيم، الممثل المغربي صلاح الدين ديزان، إن الأفلام المشاركة خلقت جدلاً واسعاً لدى لجنة التحكيم، وذلك بحكم قوة الصورة، والبناء الدرامي، والسرد الفيلمي، وأداء الممثلين.
وأضاف المتحدث ذاته، أن الأفلام المشاركة نجحت في استقطاب اهتمام الحاضرين، لما حملته من مرجعيات ثقافية مختلفة، وبيئات متنوعة، وهذه المعطيان ركز عليها الشباب المبدع لهذه الأفلام القصيرة.
وتابع ديزان، أن تنافس المشاركين، أبان عن حقيقة واحدة، وهي، أن « لدينا ثروة ابداعية تستدعي دعماً حقيقياً، ولابد من خلق علاقات جديدة بين جيلي الرواد، والشباب، وتقديم العون لهم. يشمل التقني، والمادي، حتى يحققوا هدفهم ».
وقال الممثل عبد الحق المجاهد من جهته، لـ « اليوم 24″، إنه « بعد معاينتنا للأفلام، لمسنا وجود مادة خام تحتاج فقط إلى صقل الموهبة، والتوجيه، فعلى الرغم من أن الشباب ليس لديهم تكوين في مجال الفيلم القصير، إلا أنهم أبدعوا ».
وأضاف، أنه بعضهم « تنقصه عدة أمور جوانب تقنية، ولكن لابد أن نثمن انتاجاتهم، خاصة اختلاف المواضيع. وكانت هناك أفلام صورت بطاقم احترافي، وأخرى بطريقة الهواة. حاولنا أن نخلق التوازن، والفيلم الفائز بالجائزة الكبرى اشتغل فيه المخرج بطريقة ذكية، إذ غاب الحوار اللفظي، وحضر الجسدي بكل تجلياته، واستطاعت الممثلة إيصال فكرة الفيلم، وهي معاناتها جراء انتظارها لزوجها، الذي غاب في تندوف ».
واستطرد المتحدث ذاته، تجاه منح الفيلم الفائز الجائزة، بالقول، إن « سبب فوزه، يعود لكون الفيلم، انطلق من فكرة واحدة، وهو الأمر الذي أدعو الشباب إلى الالتزام به في هذا الصنف من الفيلم، بحيث لا يمكن معالجة عدة أفكار في خمس أو عشرة دقائق ».
ومن جهته صرح ابراهيم الخليل بيروك، مخرج فيلم « الانتظار »، الحائز على الجائزة الكبرى لـ « اليوم 24″، أن « انتاجه يعرض لأول مرة بمدينة بيوكرى، واستغرق تصويره حوالي شهر من الزمن بمنطقة تيغمرت ضواحي اقليم كلميم ، وبإمكانيات جد محدودة وشخصية ».
ويتناول الفيلم حسب المتحدث ذاته، معاناة النساء الصحراويات مع غياب أزواجهن الذين يقبعون في السجون ومخيمات تندوف ».
جدير بالذكر، أن التظاهرة لم تلقى اهتمام المسؤولين على الشأن المحلي بالإقليم، إذ غاب الدعم المادي عن المنظمين، وأرخى هذا المعطى بضلاله على البرمجة العامة للمهرجان، بحيث غاب نصف الفقرات المبرمجة، وفي اليوم الأخير استغل المنظمون دار الطالبة لاستقبال المشاركين لتنظيم حفل عشاء رسمي، غاب عنه كل المسؤولين الترابيين من برلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة، وحتى مساهمة المجلس الإقليمي لم تتعدى توفير المبيت للمشاركين في فندق غير مصنف وسط المدينة .