تغير حال الفريق الملكي كثيرا بعد مجيء المدرب الحالي زين الدين زيدان، إلى الفريق منتصف الموسم الماضي.
مغادرة مدرب ريال مدريد السابق رفائيل بينيتز، منح الفرصة لزين الدين زيدان، من أجل استعادة الفريق لأمجاده، وكتابة التاريخ مجددا.
زيدان الذي فاز فريقه في لقاء نصف نهاية كأس العالم للأندية، بهدفين لصفر على كلوب أمريكا، مازال بدون هزيمة للقاء 36 في مشواره مع الفريق كمدرب.
لكن يبقى السؤال الذي يطرحه متتبعوا الفريق الملكي ما سر تألق زيدان رفقة ريال مدريد؟
1- القرب من اللاعبين
لا شك أن فريق من حجم ريال مدريد ليس في حاجة، إلى مدرب يلقن، أبجديات التكتيك للاعبين مثل رونالدو و بنزيما و بايل، بقدر ما هو بحاجة إلى مدرب يكون قريب منهم ويخلق جو من الإنسجام داخل مستودع الملابس، الأمر الذي تمكن زيدان من فرضه داخل الفريق الملكي منذ مجيئه.
زيدان رقم 10 الأسطوري لمنتخب فرنسا و ريال مدريد، ساعده ماضييه القريب في الميادين، حيث نسج علاقات طيبة مع بعض اللاعبين مثل رونالدو و راموس، الذي لعب معه في موسم 2005 و 2006.
إحترام اللاعبين لتاريخه في الميادين، بالإضافة لمعرفته لهم منذ أن كان مساعد في فترة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، جعلته يعرف المجموعة عن قرب.
2- التوظيف الجيد للاعبين
قبل مجيء زيدان للفريق كان بينيتيز يشرك BBc بنزيما و رونالدو و بايل بالإضافة إلى خاميس رودريغيز منذ بداية اللقاء، فكان وسط الميدان بلاعبين فقط هما مودريتش و كروس يتحملون أعباء المباراة الأمر الذي يترك بعض الفراغات في الوسط، وكانت الكارثة في كلاسيكو العام الماضي في مرحلة الذهاب الريال يخسر بالأربعة في البيرنابيو أمام الغريم برشلونة.
عودة زيدان أعادت النتظيم لمختلف خطوط الفريق، غير أن أهم عنصر والذي خلق التوازن في الفريق الملكي ولم يشر له بالبنان، هو لاعب خط الوسط الفريق الملكي البرازيلي كاسيميرو، الذي أعطى حرية أكبر لمودريتش و كروس في القيام بالمهام الهجومية، وقدم حماية أكثر لخط الدفاع بقيادة بيبي وراموس.
الفريق ليس إلا وحدة متناغمة، وسلسلة مترابطة، الأمر الذي استطاع زيدان القيام به في الفريق الملكي، صنع اللحمة بين مختلف خطوط الفريق الملكي، حيث حرر الظهيرين مارسيلو و كارفخال، الذين ساهموا في صناعة الهجمات، وأعطى دورا أكبر لبيل في صناعة الهجمة و إنهائها، جعل رونالدو أكثر حرية من فترة بينيتيز و مورينيو.
3- الحظ في بعض الأحيان
في الحياة لابد لك من لحظات تكون فيها محظوظ، لكن مع العمل وليس بدونه، في قرعة دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي كانت الأندية سهلة قياسا مع باقي المنافسين كبايرن و برشلونة، حسب ما أكده المتابعون والمختصون كذلك.
جاء لقاء النهاية، ليأكد ذلك، حيث ابتسمت فيه ضربات الجزاء، أو ضربات الحظ للفريق الملكي ليفوز باللقب الحادي عشر « undecima » على حساب الجار أتليتكو مدريد.
قصة زيدان مع ريال مدريد لم تنتهي بعد ومازالت فصولها لم تروى كاملة فمازال لزيزو الكثير ليقدمه رفقة الملكي، أخرها في نهائي كأس العالم للأندية يوم الأحد المقبل ضد كاشيما أنتلرو ليتوج باللقب الثالث في مشواره مع البلانكوس ريال مدريد.