أمطر المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، جماعة العدل والاحسان، اليوم السبت، في ذكرى رحيل مؤسسها عبد السلام ياسين، بأسئلة تختبر علاقتها باليسار، والسلطة وموقفها من الانتخابات، والخيار الديمقراطي، كذا انتظارها لما أسماه « المساء الكبير » من أجل التغيير.
وخلال ندوة اليوم بمقر الجماعة بمدينة سلا، التي تابعها موقع « اليوم 24″، وجه منجب أسئلة من بينها: « هل أنتم ثوريون أم اصلاحيون؟ » وتابع المتحدث ذاته، محاولاً اخراج مواقف واضحة من جماعة ياسين، بطرح علاقة الأخيرة بالشارع، حين وجه لقيادتها سؤال: » قد تبدون ميدانياً اصلاحيين معتدلين وايديولوجياً ثوريين، ما هي منهجيتكم في التغيير؟ هل هي الشارع وفقط، أم الفعل المدني والنقابي أيضاً، أم انتظار المساء الكبير؟ »
وعن موقف الجماعة من الانتخابات بالمغرب، حاول منجب انتزاع موقف واضح من الجماعة، إذ طرح عليها تحديد رؤيتها منها، وذلك بالتساؤل عن اهتمامها بها، وهل تراها الجماعة أداة، تشمل عدتها للتغيير، أم ستبقى حبيسة « انتظار التغيير الديمقراطي الكامل للمشاركة في اقتراع شعبي يكون كامل الزينة والنزاهة؟ »
وفي سياق العملية الانتخابية، طرح المؤرخ والباحث، على الجماعة، درجة قناعتها بـ »التغيير التدريجي التوافقي كما يقول به فاعلون اسلاميون آخرون »، ويصفونه، حسب منجب بـ »الاحتلال التدريجي من طرف القوى الشعبية الانتخابية لمساحات أكبر من القرار داخل الدولة؟ »
ووضع منجب على طاولة نقاش العدل والإحسان، مسألة هدفها الأسمى؟ بل ذهب حد مساءلتها، عن امكانية « اقامته مع الملكية، أم يجب الاطاحة بهذا النظام واحلال نظام آخر؟ »
وعلاقة بشكل النظام الذي تبتغيه الجماعة للواقع السياسي بالمغرب، طرح منجب جدلية العلاقة بين امارة المؤمنين والخلافة التي تقوم عليها أدبيات العدل والإحسان، إذ قال لقيادات الأخيرة: « ما مضمونالنظام الذي تريدونه، وما هي مؤسساته. كما طالب بالإجابة عن ضمانات تفيد بأنه سيكون أفضل.
وتابع منجب أسئلته الحارقة، للجماعة، بدعوته للإفصاح عن شكل الدولة التي تريد، مع تعريف صريح لمفهوم « الدولة الدينية عندها »، وهل هي فقط عكس الدولة العسكرية، أم تضمن وتحمي في بنياتها الكل، متدينين وغيرهم. وذهب حد التطرق لعلاقة الدولة بالدين، في النظام السياسي الذي تبشر به العدل والإحسان.
كما طرح منجب على الجماعة كذلك، مسألة مؤسسات للمؤمنين، تسهر على مصالحهم، وهل ستكون على رأسها الدولة أم أن الأخيرةعليها التزام الحياد التام.
في الأخير، خاطب المتحدث ذاته قيادات الجماعة بالقول: « ما موقفكم من الحريات الشخصية وحرية المعتقد؟ هل تعترفون بالمساواة الكاملة بما في ذلك الارث ووهل يمكن للمرأة ان تكون رئيسة الدولة؟ »