وجهت زوجة معتقل إسلامي، مراسلة إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، والمندوب العام لإدارة السجون، صالح التامك، تطالب فيهما بإعادة زوجها المرحل إلى سجن « راس الما » بنواحي مدينة فاس، قبل نحو شهر، من السجن المحلي بطنجة، حيث يتابع دراسته العليا بسلك الماستر في شعبة «تدبير الشأن العام المحلي»، بجامعة عبد المالك السعدي.
وقالت زوجة المعتقل رشيد العروسي، المحكوم ب 20 سنة سجنا، في تصريح لـ »اليوم 24″، إنها لم تجد أي جواب من طرف المصالح المعنية بالمندوبية العامة لإدارة السجون، حول أسباب ترحيل زوجها إلى سجن فاس، بشكل فجائي، بعد أيام فقط من مشاركته في الجامعة الصيفية التي نظمت أول مرة، شهر شتنبر الماضي، لفائدة النزلاء المتفوقين في دراستهم والمشهود لهم بحسن السيرة.
وأضافت المتحدثة، أنها استنفذت كل السبل لمعرفة أسباب ترحيل زوجها قبل مراسلتها لرئيس الحكومة، بما في ذلك توجيهها شكاية في الموضوع للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وأيضا للمندوب العام لإدارة السجون، بتاريخ 24 أكتوبر الماضي، دون أن تتلقى أي رد حول نداءاتها.
وأشارت زوجة المعتقل الإسلامي، إلى أن الأستاذ المشرف على « رسالة الماستر » لزوجها، بدوره راسل المندوب العام لإدارة السجون، ملتمسا منه تذليل الصعاب التي تعترض مساره العلمي، وتحول دون نيله شهادة الماستر، بعدما كان منهمكا في إعدادها إلى جانب معتقل آخر بسجن طنجة، إلى غاية ترحيله إلى السجن المحلي « راس الماء »، بفاس.
ويذكر أن المعتقل الإسلامي رشيد العروسي، المسجل تحت رقم 59815، بسجن طنجة، حاصل على الإجازة في القانون العام سنة 2013، ويدرس حاليا بالسنة لثانية بسلك الماستر شعبة « تدبير الشأن المحلي »، سبق وأن صدر في شأنه قرار أممي، من طرف « الفريق الأممي المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة المغرب »، في نونبر 2014، إذ أوصى بالإفراج عنه نظرا لانتفاء قرائن إدانته في التهم المنسوبة إليه.
كما اعتبر القرار الأممي أن حرمان رشيد الغريبي العروسي من حريته « قرارا تعسفيا » في ظل عدم ضمان المحاكمة العادلة، في الوقت التي لم تقدم الدولة المغربية أدلة لدحض إدعاءات السجين بتعرضه للتعذيب، ودعا السلطات تعويض المعتقل عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن حرمانه التعسفي من حريته لأكثر من 14 عاما.

