لا تجد وزارة الداخلية المغربية، ما تواجه به سيل الانتقادات، التي تتلقاها من قبل الهيآت الدولية، العاملة في مجال حقوق الإنسان، والجمعيات الحقوقية، والهيآت السياسية، والفاعلين المدنيين المغاربة، بسبب الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان، والتدخلات العنيفة في حق المدنيين، سوى إلقاء اللوم على أعوانها في الجهات، والأقاليم، على المستوى المحلي.
ولا تتردد وزارة الداخلية، عبر ممثيلها في مختلف المحافل الدولية، في اعتبار أن الملاحظات المسجلة على رجال حصاد بشأن التدخلات العنيفة في حق المواطنين « ليست سياسة ممنهجة »، بقدر ما هي مبادرات فردية لبعض أعوان السلطة في الأقاليم، ومختلف المناطق المحلية.
وفي هذا السياق، أكد ممثل وزارة الداخلية في اجتماع اللجنة الأممية لحقوق الإنسان في جنيف في آخر اجتماع لها، أنه « ليس لوزارة الداخلية سياسة ممنهجة إزاء التدخلات العنيفة في حق المواطنين ».
وأشار الممثل نفسه، إلى أن هذه التدخلات لا تعدو أن تكون سلوكا يتم بمبادرة محلية، ولا علاقة له بالأوامر المركزية لوزارة الداخلية.
وجاء رد ممثل وزارة الداخلية بعد سيل من الملاحظات، والانتقادات، التي وجهها الخبراء الأمميون في ذات اللجنة الأممية بشأن سلوك وزارة الداخلية العنيف تجاه المواطنين المغاربة.
ونأت وزارة الداخلية مركزيا بنفسها عن هذه الممارسات، بينما ألقى إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باللوم على سياسة وزارة محمد حصاد، وزير الداخلية، بخصوص الأعطاب، التي يعرفها المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وحسب تقارير صحفية، فإن اليزمي اعتبر أن النواقص المسجلة في المغرب في مجال حقوق الإنسان تعود إلى سوء تدخل وزارة الداخلية.
وفي المقابل، أكد المتحدث نفسه الأطروحة، التي تدافع عنها وزارة الداخلية، إذ اعتبر، في حديثه على هامش مشاركته في ندوة حقوقية نظمتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، في العاصمة التونسية، أن هذه الممارسات، التي تحدث عطبا في المجال الحقوقي ليست سياسة ممنهجة للدولة.