"البيجيدي" يصدر بيانا شديدا حول الإرهاب وينتقد التواطؤ الدولي

20/12/2016 - 20:02
"البيجيدي" يصدر بيانا شديدا حول الإرهاب وينتقد التواطؤ الدولي

اصدر حزب العدالة والتنمية بيانا للامانة العامة شديد اللهجة، وتجاوز لغة التنديد والاستنكار، إلى الحديث عن الجذور المؤسسة والمستنبتة للارهاب والتطرف، محذرا في الان ذاته من كل المسببات.

ذات البيان انتقد بشدة وبطريقة غير مباشرة الدول المنخرطة مباشرة أو متواطئة مع الدول الكبرى في تدمير سوريا والعراق ودوّل المنطقة، أمام صمت دولي رهيب.

وسار بيان « البيجيدي »، في نفس الموقف الذي سبق أن سار فيه موقف أمينه العام، عبد الاله ابن كيران، بخصوص الصراع الذي يدور في سوريا، حيث اعتبر ابن كيران في تصريح سابق ان روسيا « لا يجب ان تكون طرفا في الصراع بقدر ما يجب ان تكون جزء من الحل »، قبل أن يثير هذا الموقف جدلا دفع السفارة الروسية الى التحرك.

وشدد « البيجيدي »، على ضرورة الانتباه إلى العدوان والشروط التي تنتج الاٍرهاب، ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والقمع الذي تواجه المطالب المدنية السلمية والحرية والعدالة والديمقراطية.

وفي سياق التوتر، الذي تعرفه سوريا وقتل المدنيين بها، دعا البيجيدي إلى العمل على تجريم كل الاعمال والافعال والعدوان الذي ينتج الاٍرهاب، ومتابعة المسؤولين عنها .

واعتبر حزب العدالة والتنمية، أن مثل ما تعرفه سوريا ودوّل المنطقة « تهدد بلدانا أخرى ، وتنذر بانتاج نفس النتائج، وتهدد أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، بل والأمن والسلام العالميين ».

ويرى ذات الحزب، أن هذا التزايد المطرد في العمليات والمخاطر الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، ليس سوى نتيجة لحالة الفوضى والحروب الأهلية الناتجة عن تدمير العراق جراء حربي الخليج الأولى والثانية.

وفِي سياق اغتيال السفير الروسي بتركيا، أمس، استنكر بيان الأمانة العامة الجديد، الذي صدر الْيَوْمَ، بشدة ما سماها  » العمليات الإرهابية سواء ارتكبت من قبل أفراد أو مجموعات أو باسم دول ».

وأضاف المصدر أنه « مهما تكن الظروف والشروط المفسرة لهذه العمليات المتطرفة، فإنه لا يمكن تبرير الأعمال الإرهابية تحت أي مبرر ديني أو سياسي ».

وقال إن « مواجهة الظلم لا تكون بظلم من جنسه ».

وفي سياق الاعمال المتطرفة، التي شهدتها مصر قبل أيام، ندد البيان بقتل المستأمنين والمعاهدين والمسالمين، وقتل الأسرى والمقاتلين المستسلمين، والذين ألقوا السلاح، فضلا عن مريدي الكنائس والمساجد والمواطنين في الشوارع والأسواق.

واعتبر حزب البيجيدي أن هذا النوع من القتل « متعارض تعارضا بينا مع أحكام الدين الاسلامي ».

ودعا البيجيدي المنتظم الدولي ودول المنطقةً، كل في نطاق اختصاصه، إلى تحمل مسؤولياتهم في التصدي للإرهاب من خلال تجفيف العوامل المنتجة له، والشروط المساعدة على نموه.

ودعا ذات الحزب، أولي الرأي من المفكرين والمثقفين والسياسيين والعقلاء في كل الدول، إلى إشاعةً الوعي بالمخاطر التي تتهدد المجتمعات البشرية عامة والاستقرار العالمي، جراء الإرهاب بكل أشكاله وصوره.

وحمل البيجيدي المجتمع الدولي مسؤولية مواجهة الحركات المدنية المطالبة بالحرية والديمقراطية بطريقة سلمية والقمع والعنف في سوريا، وما نتج عن ذلك من انزلاق في متاهات العنف والعنف المضاد، َومن تفريخ لجماعات متطرفة ومغالية أو أخرى مشبوهة في ظروف نشأتها وفي أهدافها، ومن حروب أهلية طاحنة في سوريا والعراق، وما صاحبها من حملات تطهير طائفي وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وحالات التهجير الجماعي الذي قاد إلى مأساة إنسانية كبرى، عاشها ويعيشها الشعبان السوري والعراقي، حسب المصدر.

شارك المقال