عقدت الشرطة السويسرية، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة صحفية كشفت فيها مجموعة من المعطيات حول عملية الإعتداء بالسلاح الناري، التي شهدها المركز الاسلامي بمدينة زوريخ السويسرية، زوال أمس الإثنين، والتي أصيب خلالها ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.
وقال، لينتجيس ميلي، المتحدث باسم شرطة زوريخ، أن المعتدي مواطن سويسري، من أصول غانية و يبلغ من العمر 24، يعيش وحيدا في شقته بزوريخ. وهو شخص مبحوث عنه في سويسرا، وذلك بعد تنفيذه جريمة قتل في حق شاب آخر سويسري بدوره ولكن من أصول جنوب أمريكية.
ونفذ الجريمة في ساحة للألعاب ، يوما واحدا فقط قبل حادث زوريخ.ثم اختفى عن الأنظار.
واستناذا الى مجموعة من المعطيات تمكن الأمن من اكتشاف كونه منفذ الجريمة وتنقلت وحدة أمنية لاعتقاله في مكان سكناه، لكنه لم يحضر إليه.فواصلت بحثها عنه.
وتمكنت من رصد مكان تواجده بعد اجرائه مكالمة مع أحد أقاربه مساء الاثنين ،أي بعد تنفيذه الاعتداء على المركز الإسلامي؛لكن عند التنقل للمكان وجدته ميتا.
ونفى المتحدث باسم الشرطة أي علاقة للحادث بالإرهاب كما استبعد أي صلة لمنفذ الاعتداء بالمتشددين الإسلاميين ؛ولا باليمين المتطرف في سويسرا.بل هو حادث انفرادي فقط، يجري التحقيق لكشف جميع ملابساته .
المتحدث ذاته، أورد أيضا أن المعتدي انتحر بنفس المسدس الذي استعمله في الاعتداء على الأشخاص الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و56 والذين ينحدرون من جنسيات صومالية وإريتيرية.
وزاد المسؤول الأمني أن المسدس مسجل في اسم الشاب السويسري ، ويملكه بطريقة قانونية.كما رجح كون المسدس الذي استعمله في العملية، هو نفسه الذي انتحر به والذي حجزته الشرطة للبحث.
وعثرت الشرطة مساء أمس على منفذ الاعتداء على المركز الإسلامي، مقتولا قرب وادي « سيحل ».
من جانب آخر قال المسؤول السويسري أن العشريني ليست له سوابق في الاعتداءات ،لكنه سبق وتم التحقيق معه في مفوضية الشرطة سنة 2009 في قضية سرقة دراجة هوائية.
وشهدت مدينة زوريخ مساء أمس استنفارا أمنيا بعد حادث الاعتداء على مرتادي مركز اسلامي وسط المدينة.
المركز المذكور يصلي فيه بشكل يومي عشرات من المسلمين من جنسيات مختلفة غالبيتهم من أصول مغاربية.