بعد شهرين ونصف من الجمود في مشاورات تشكيل حكومة ما بعد انتخابات 7 أكتوبر، أشعل الملك نقطة ضوء في نفق المفاوضات العسيرة، بإيفاده اثنين من مستشاريه الملكيين إلى مكتب رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، الذي استقبل، رسميا، كلا من رئيس لجنة صياغة الدستور عبد اللطيف المنوني، والمستشار القادم من عالم الاقتصاد عمر القباج، وتلقى منهما رسالة ملكية مفادها تشكيل الحكومة في أقرب الآجال، وتلبية انتظارات «كافة المغاربة».
بنكيران اكتفى بنقل انطباع إيجابي عن اللقاء لحظة توصل قيادة الحزب بقصاصة رسمية تعلن هذا اللقاء، معبرا عن ارتياحه لما تخلله من حوار.
وقال، في حديث مع يومية « أخبار اليوم »، عدد يوم غد الاثنين، إنه أجرى اتصالا مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، وإن هذا الأخير سيعود إلى المغرب اليوم الاثنين، ليلتقي الطرفان الأساسيان في مشاورات تشكيل الحكومة اليوم أو غدا الثلاثاء.
وبذلك، اعتبر مصطفى السحيمي، الخبير الدستوري، إلى أن الرسالة الملكية تتوجه أساسا إلى كل من عزيز أخنوش وإدريس لشكر، «وأعتقد أن المحطة المقبلة ستتسم بنبرة جديدة مقارنة بالسابق، ويمكننا أن نتوقع قدوم أخنوش بشروط أقل، وروح إيجابية وبناءة أكثر».