مؤسسة تعليمية عبارة عن بناية مهجورة تتألف من 3 طوابق، تقع بجماعة القباب في خنيفرة، تحمل أسرارا عجز المواطنون والمسؤولون عن فك شفراتهاK فمنذ 1984 وهو التاريخ الذي أقفلت فيه البناية رغم عدم اكتمال الأوراش بها، ما تزال إلى حدود اليوم محاطة بألغاز وتأويلات، إذ فوتت على ساكنة قرية القباب فرصة استغلال فضاء تربوي يخفف عن المتعلمين عبئ الطريق ومشاكل الاكتضاض بالثانوية التأهيلية « نازيزاوت ».
مصدر جماعي مسؤول، يروي لـ »اليوم24″ تفاصيل مدرسة « إسيغيدن »، التي كان من الممكن أن تفتح أبوابها مطلع 1985، لكن مشاكل في التمويل، يوضح المسؤول الجماعي، حالت دون أن يكتمل ورش البناء، خاصة وأن مصدر الدعم كان هو البنك الإفريقي، وبسبب خروج المغرب سنة 1985 من منظمة الاتحاد الإفريقي، توقف الدعم وقرر المقاول المكلف بالأشغال إقفال البناية إلى حين تسوية الوضعية المالية المرتبطة بها.
ومنذ ذلك التاريخ، صارت مدرسة إسيغيدن لغزا يحاك حوله الأساطير، بل هناك من قال إن ملف المدرسة معقد ولا يقوى أحد على حله، سيما وأن مسؤولين تربويين وعلى رأسهم وزيرا التربية والتعليم في حكومات سابقة، مولاي اسماعيل العلوي وعبد الله ساعف، أكدا صعوبة تفكيك المشاكل المتعلقة بالمدرسة، وتم بناء مدرسة ابتدائية بالجوار، لكن البناية المهجورة بقيت على حالها.
في سنة 2013 يأتي الفرج، هكذا يقول مسؤول سياسي بخنيفرة، إذ بفضل تدخل مسؤولين سياسيين، تم تعويض المقاول بمبالغ مالية سدد بها تكلفة الحارس الذي لازم على امتداد 3 عقود من الزمن البناية المهجورة، ويضيف أن أكاديمية مكناس تافيلالت – سابقا – كانت ستخصص اعتمادات مالية لإنهاء الأشغال العالقة، وبعدها سيتقرر تاريخ شروعها في العمل.
من جهته، قال رئيس جماعة القباب، محمد الفاضلي، إن صفقة إتمام مؤسسة « إيسيغدن » أعلنت عنها المديرية للتعليم، أخيرا، وفوتت لمقاولة خارج الإقليم، بغلاف مالي قدره 5 ملايين درهم.
وأضاف الفاضلي، عن حزب العدالة والتنمية، في تصريح لـ »اليوم24″، أن مسؤولي المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، قاموا باستفسار المقاول المكلف بالأشغال، عن أسباب التحويلات التي أحدثها في بعض أبواب الالتزامات المالية، بعدما عمد إلى تنقيص أثمان بعض المواد، وتغيير المعايير التقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات، إذ ينتظرون توضيحات في هذا الإطار، قبل تحويل الصفقة إلى المقاولة التي احتلت المرتبة الثانية.