وكالة الأنباء الألمانية : المغرب يعود للاتحاد الإفريقي في 2017 رغم ضعف الداخل

01 يناير 2017 - 09:27

لم يكد يخلو شهر واحد في عام 2016 دون أن تعلن الجهات الأمنية المغربية عن تفكيك شبكات كانت بصدد التخطيط لعمليات إرهابية.

ولذلك يمكن اعتبار 2016 عام التوجس من الإرهاب بامتياز، حيث جرى توقيف 150 شخصا في مختلف المدن المغربية بتهمة الانخراط في خلايا تم تفكيكها من قبل المخابرات المغربية، وذلك على امتداد كافة أشهر سنة .2016

ويعني هذا أن خطر الإرهاب مازال يتربص بالمملكة المغربية ، خاصة مع تناميه بعد ظهور ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي التحق بصفوفه وبمعاقله في كل من سورية والعراق وليبيا عدد كبير من الشباب المغاربة قدر عددهم بحوالي بما لا يقل عن 1400 .

كل هذا جعل استقبال عام 2017 في المغرب يتم وسط حراسة أمنية مشددة، خصوصا أمام بعض المؤسسات الحساسة، مثل مقر البرلمان المغربي وإلى جانب محطات السكك الحديدية وفي المطارات ومحطات الحافلات وعند مداخل المدن.

وأيضا تستمر تداعيات الإنتخابات التشريعية التي أجريت في سنة 2016 ، وهي الثانية من نوعها بعد اعتماد الدستور الجديد في يوليوز 2012، حيث انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالمرتبة الأولى 125/ مقعدا/، وتعيين أمينه العام عبد الإله ابن كيران رئيسا للحكومة.

إلا أن مهمة تشكيل هذه الحكومة كانت صعبة للغاية، على اعتبار أنه منذ بداية تشرين أول / أكتوبر الماضي وإلى الآن ، لم يتمكن رئيس الحكومة المعين من تشكيل فريق التحالف الحكومي الذي سيشتغل معه في تدبير الشأن العام لمدة خمس سنوات المقبلة.

ولم يسبق أن عاشت المغرب هذا الوضع السياسي إبان تشكيل حكومات سابقة، وتعذر على ابن كيران أن يقنع حزب التجمع الوطني للأحرار بالعدول عن ربط دخوله إلى الحكومة بشرط عدم قبول حزب الاستقلال فيها، الشيء الذي عقد مأمورية ابن كيران، ودفع القصر الملكي إلى إيفاد مستشارين خاصين للعاهل المغربي لإبلاغ ابن كيران قلق الملك من تأخر ميلاد الحكومة.

ورغم التوتر السياسي الداخلي، إلا أن 2016 يمكن اعتباره عام دبلوماسية المغرب خصوصا مع البلدان الإفريقية، وما الزيارات التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى عدد من الدول الإفريقية إلا دليل على حرص ملك المغرب على تعميق العلاقات الإفريقية سواء من الناحية السياسية والدبلوماسية أو من الجانب الاقتصادي.

كما أن قرار عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، الذي غادره منذ عام 1984، عكس نية المغرب بضرورة دعم حضوره في البيت الإفريقي وتأكيد مكان المملكة المغربية في الدفاع عن القضايا الإفريقية في مختلف المحافل الدولية.

من الناحية الاجتماعية، عرف عام 2016 وقوع كوارث اجتماعية في مقدمتها ما بات يعرف ببائع السمك الذي فارق الحياة تحت آلة جمع النفايات في مدينة الحسيمة (شمال المملكة).

وأثار هذا الحادث غضب وسخط المواطنين في كافة المدن المغربية، وخرجت إلى الشوارع مظاهرات مناهضة لمقتل الشاب محسن فكري الذي فارق الحياة داخل شاحنة لجمع القمامة، حينما كان يحاول جاهدا منع تنفيذ قرار إتلاف كمية من السمك اقتناها داخل ميناء المدينة، إلا أنه طحن معها تحت أعين مواطنين، غير أن تدخل الملك وإصدار أوامره بالتحقيق في هذه الحادثة بما يكفي من المسؤولية قاد ثمانية متهمين إلى التحقيق الذي مازالت أطواره لم تنته بعد.

وكالة الأنباء الألمانية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المكناسي منذ 5 سنوات

تتكلمو وأن عندكم بلد تفتخرون به،أنا أعرف المغرب عبر مراكش و أغادير الفرنسيتين و الباقي شعب ضائع،المغرب يعيش بفضل اشهار اليهودي والوهابي،لكن ولكن هذا لن يدوم طويلا،ساركوزي اليهودي قال على زين العابدين قبل إندلاع الثورة التونسية أن زين العابدين مثال للعرب و الدول المغاربية و لكن الحقيقة برهنت أن تونس كانت عائشة مثل ما يعيش المغرب اليوم،يعني كل شيئ يحضر لإسقاط الملك الحقيقي أندريه أزولاي.عاش المغرب و عاش الشعب المغربي المغلوب عليه ل

مواطن منذ 5 سنوات

بطبيعة الحال سيتم نشر تعليقك ما دام يمجد سي بنكيران في حين أني بالأمس نشرت تعليقا انتقدت فيه السيد رئيس الحكومة إلى جانب باقي رؤساء الأحزاب المغربية و تم حذفه ببساطة و السبب أن هذا الموقع محسوب على حزب السي بنكيران و الصكوعا التابعين له حسب وصفه و سنرى إن كان تعليقي سينشر أم لا

علي من المملكة المغربية منذ 5 سنوات

أعرف أنكم لن تنشروا ما سأكتب ولكنني سأدلي برأيي لأني أعتبر هدا ضمن حرية الرأي٠لا حظوا الصورة أعلاه الملك يجلس على كرسي أعلى من رئيس الحكومة وهذا في رأيي انتقاصا من قيمة الرجل الذي انتخبه الشعب٠ أعرف كثيرا من الناس يكرهون المغرب بمثل هذه التصرفات٠ الملك وزوجته وولداه فوق رؤوسنا لا غير وبكل احترام٠وشكرا هل ستنشرون للتنوير؟