لجنة المفاوضات الاستقلالية لم تحصل على أي تعهد من بنكيران

01 يناير 2017 - 20:10

لم تحصل “لجنة المفاوضات” التي شكلها المجلس الوطني لحزب الاستقلال، على أي تعهد من قبل رئيس الحكومة المعين عبد الاله ابن كيران، خلال اللقاء الذي جمعه بهذه اللجنة، مساء أمس السبت، أي مباشرة بعد إصدار برلمان الاستقلال لبيانه الختامي.

وأكد مصدر قيادي باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، لـ”اليوم24″، أن اللجنة الاستقلالية التي تضم كلا من محمد السوسي المساوي، وحمدي ولد الرشيد وبوعمر تغوان، اكتفت بإبلاغ رئيس الحكومة المعين، رسميا بالقرارات التنظيمية التي اتخذها برلمان حزب علال الفاسي، وأوضحوا له خلفيات كل قرار سطروه في بيان المجلس الوطني.

وبعد أخذ ورد، أكد ابن كيران، حسب المصدر، للجنة التفاوض الاستقلالية، أنه سيضع تفاصيل القرارات التي اتخذها المجلس الوطني لحزب الاستقلال، على طاولة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في غضون اليومين المقبلين، للحسم في الموقف المبدئي، أي إما الاستمرار في التشبث بحزب الاستقلال في الحكومة، خاصة بعدما أصبح حميد شباط غير معني بها، أو البحث عن بدائل وخيارات أخرى.

وحسب المعطيات التي حصل عليها “اليوم 24″، فإن القرارات التي اتخذها المجلس الوطني لحزب الاستقلال، كانت “ذكية”.

ويتمثل وجه المناورة التكتيكية التي قام بها حزب الاستقلال، في كونه فوت الفرصة على عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

وكان أخنوش يطالب في لقاء له مع ابن كيران، باستبعاد حزب الاستقلال، لاسيما حميد شباط، من الحكومة المقبلة، وهو ما سبق أن كشف عنه ابن كيران في احدى اللقاءات، حيث قال “لما نصل الى مرحلة الاعتراض على الأشخاص آنذاك يمكن أن نتحدث”، قبل أن يوضح أن دوره كرئيس للحكومة يتوقف عند اقتراح الأسماء المستورين على الملك.

وبعدما أعلن شباط رسميا أنه غير معني بأي حقيبة وزارية محتملة، سيُصبِح أخنوش في وضع محرج أمام ابن كيران في اللقاء المقبل، خاصة أن أخنوش ردد كثيرا في الآونة الاخيرة أنه لا يمكن أن يكون في الحكومة المقبلة أناس يخلقون المشاكل مع دول الجوار، في إشارة إلى التصريحات الاخيرة التي أدلى بها شباط حول “مغربية موريتانيا”.

كما وضع حزب الاستقلال الرافضين لدخول حزب الاستقلال الى الحكومة المقبلة في وضع حرج، لما أعلن أنه سيكون إلى جانب الأغلبية البرلمانية المقبلة، سواء كانوا مشاركين فعليا في حكومة ابن كيران أو لم يشاركوا فيها.

وبعث “الاستقلاليون” باشارة قوية عندما اعتبروا بأنهم ليس له، أي  شروط مقابل الدخول إلى الحكومة، في إشارة إلى أنهم لن يطالبوا ابن كيران بوزارات بعينها، وذلك بعدنا ساد خلاف كبير بين الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار بخصوص القطاعات التي سيسيرها مل منهما.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سوفيان وجدة منذ 5 سنوات

وهم التحكم ؟ لا حديث في أوساط بعض الأحزاب السياسية اليوم الإعلاميين و خاصة بعد مشكلة شباط و خروج حكماء الحزب ببيانهم الا عن التحكم. و يقول قائل ان التحكم هو السبب و هم من ارسل من ارسل و يقول أنصار حزب اخر ان فلان انتصر للتحكم و ان على السيد بنكيران الا يرضخ للتحكم و ان يتشبت بالإستقلال. شخصيا ارى ذلك عبتا لان من يتحدت عن التحكم يريد التستر عن فشله. لقد سئمنا من سماع مصطلح تحكم دون أن يجرؤا على تسميته اصحابه. السيد بنكيران شخصيا يتحدت عنه و لا يصرح من يكون. شباط كذلك و لا يصرحون من هم. عفاكم جاوبوني بصراحة ما دمتم ترفضون إملاءات السيد أخنوش بحجة التحكم فلماذا يتشبت به السيد بنكييران؟ " ديوني قد عقلي" كما يقال بالدرجة. رئيس الحكومة يتشبت بالسيد أخنوش و يقولون لا للتحكم؟ فليبتعد إذن و يشكل حكومته دون السيد أخنوش؟ و إذا لم يوفق فليخبر صاحب الجلالة نصره الله. ليتخذ المتعين. فإذا افترضنا حقا انه يوجد شيء اسمه التحكم و انه هو من يرسل اخنوش و يفرض اجندته. اين الخلل الان. في اخنوش و التحكم او في السيد بنكييران الذي يتشبت بهذا التحكم؟ اصبح مصطلح التحكم شماعة الفاشلين.

M.KACEMI منذ 5 سنوات

شباط لم يشارك في المفاوضات التي مهدت لتشكيل حكومة بنكيران الأولى،لاكما لم يتول أيؤوزارة فيها. لكن كل هذا لم يمنعه من إخراج الاستقلال من الحكومة، بصفته الأمين العام. لذلك، لا يمكن عمليا الإطمئنان للمواقف السياسية المستقبلية للحزب، مع وجود نفس الشخص على رأسه

يونس منذ 5 سنوات

بعيدا عن مخارج ومداخل المفاوضات وبعيدا عن ابداء راي في استقلالية او تبعية الاحزاب لجهة ما ما يحز في القلب ويدميه مشاهدة الحالة النفسية المتردية لزعماء الاحزاب بسبب مفعول الدولة الرهيب الذي يصعف ابناء هذا الوطن كيفما كان شانهم. الكل عليه ان ينحني ويعبر عن ولاءه واخلاصه ولو نفاقا. الكل مع الدولة ان رات في شخص ان ينسحب مذموما مدحورا. شباط قال ما يقوله كل مغربي بل ويقتنع به كل سياسي ان موريطانيا والمغرب لم تكونا دولتين منفصلتين حت فصلهما الاستعمار. وان اخطاء جسيمة للدولة المغربية هي من ساهمت في انفضاض الموريطانيين عن الوحدة واتخاذهم سبيلهم الخاص بهم. واليوم كثير من الناس لا يفتخرون بانتمائهم بسبب افعال الدولة الحاطة بكرامة ابنائها وتخليها عنهم .