هدوء حذر في الريف بعد تعليق الاحتجاجات في تارجيست

02 يناير 2017 - 15:00

بعد شهرين من الاحتجاجات الميدانية لساكنة مدينة تارجيست، رفضا لغلاء فواتير استهلاك الطاقة، خيم على المدينة نهاية الأسبوع المنصرم، هدوء حذر، تجاوبا مع قرار اللجنة المؤقتة للحَراك الشعبي وقف الاحتجاج بشكل مؤقت، لإتاحة الفرصة لمسؤولي المكتب الوطني الوطني للماء والكهرباء، لتنفيذ مقتضيات الحوار الذي جمع ممثلي الساكنة بالمسؤولين وباشا المدينة.

هذا، وذكرت مصادر محلية، لـ”اليوم 24″، أن اللجنة المؤقتة للحَراك الشعبي بتارجيست، قررت التفاعل الإيجابي مع مخرجات الحوار المحلي، على خلفية أزمة الارتفاع الصاروخي في فواتير الماء والكهرباء، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات غاضبة استمرت نحو شهرين، وذلك من خلال وقفات ومسيرات شعبية نهاية كل أسبوع.

وتجاوزت المبالغ المفوترة في بعض المنازل برسم شهري أكتوبر ونونبر الماضيين، حسب وثائق توصلت “أخبار اليوم”، بنسخة منها، ألف درهم في خدمة الكهرباء فحسب، وهي مبالغ تعجيزية عن الأداء بالنسبة إلى ساكنة منطقة تعاني من “الهشاشة الاجتماعية”، خاصة وأن المبالغ المذكورة تتعدى الحد الأقصى لحجم الاستهلاك المنزلي، وفق ما أكدته مصادر محلية.

المدير الإقليمي للمكتب الوطني للماء والكهرباء، تعهد حسب مصادر حضرت الاجتماع المذكور، بمعالجة الاختلالات المرتبطة بغلاء الفواتير، ومراجعة الإجراءات المتبعة في عملية حساب الاستهلاك الشهري للمنازل، وذلك باعتماد المراقبة الدورية لعدادات الماء والكهرباء كل شهر، مع إلزامية وضع تأشيرة مرور المراقب، وذلك لضمان نزاهة احتساب القيمة الحقيقية للاستهلاك.

كما انتزع أعضاء اللجنة المؤقتة للحَراك الشبابي بتارجيست، مطلب عدم قطع التيار الكهربائي والربط بالماء الصالح للشرب، وعدم نزع العدادات، خلال فترة مراجعة الفواتير التي طالتها “الاختلالات”، ومطابقة حساباتها مع حجم الاستهلاك الحقيقي، مع اعتماد آلية الإشعار والإنذار في المستقبل، مرفوقة بفاتورة تتضمن قيمة المبالغ غير المؤداة عن شهور التأخير، واعتماد مهلة للسداد قبل أي خطوة لحرمان المستهلك من خدمة الطاقة.

وأضافت المصادر نفسها، أن المسؤول الإقليمي لـ«ONEP»، تعهد، أيضا، بتطبيق الشق الاجتماعي من عقد البرنامج والمتمثل في العمل بالعدادات المشتركة، انسجاما مع مقتضيات القرار الوزاري الصادر في يوليوز 2014، والذي ينص على “وضع نظام جديد للفوترة لفائدة الأسر التي تقيم بنفس السكن المزود بواسطة عداد مشترك، والتي يصعب تمكينها من عدادات فردية لأسباب تقنية”.

ومن أجل وضع حد للضغط المتزايد على وكالة الأداء بمدينة تارجيست، التزم المسؤول الإقليمي للمكتب الوطني بفتح فروع جديدة أو مكاتب تابعة للمكتب في مراكز الجماعات القروية المجاورة، مثل إساكن وبني بوفراح، ووبني عمارات، ودوار سنادة، وبني بوشيبت، وبني جميل، من أجل تقريب الخدمات الإدارية للمستهلكين المتعاقدين مع المكتب الوطني للماء والكهرباء.

وعلى مستوى الخدمات، تعهد المسؤول الإقليمي المذكور، حسب المصادر نفسها، ببدء تشغيل خط تقوية شبكة الجهد المتوسط، وتشغيل الخط الاحتياطي بإساكن في حالة عطب الخط الأول ابتداءً من شهر مارس المقبل، كما التزم، أيضا، باعتماد إجراءات الصيانة الدورية للعدادات الكهربائية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن باشا مدينة تارجيست التزم بعقد اجتماع آخر مع المدير الإقليمي للمكتب الوطني للماء والكهرباء، من أجل تتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، كما التزم، كذلك، بالمساهمة في تنفيذ بعض الإجراءات التي سيتم اعتمادها فيما يتعلق بتحسين خدمات مرفق الماء والكهرباء بالمنطقة.

وكان بيان صادر عن اللجنة المؤقتة للحَراك الشعبي بتارجيست، يوم الجمعة الماضي، طالب المسؤولين الإقليميين لقطاع الكهرباء والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية، ببرمجة كل الالتزامات التي كانت محور الحوار مع ممثلي الساكنة وفق الجدولة الزمنية المحددة في الاتفاق، مؤكدا استعداد المواطنين خوض أشكال احتجاجية تصعيدية، في حال تنصل المسؤولين من الالتزامات المتفق عليها.

يُشار إلى أن احتجاجات ساكنة تارجيست ونواحيها انطلقت في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي، وذلك بقطع التيار الكهربائي وإشعال الشموع كل ليلة سبت، في المنازل السكنية والمحلات التجارية والمقاهي، مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر المكتب الوطني للماء والكهرباء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.