توقع تقرير حديث أن ترتفع أسعار النفط خلال السنة الجديدة نتيجة انخفاض الاستثمار في التنقيب، وليس تخفيض مستويات الإنتاج الحالية التي تقدر بنحو 98 مليون برميل يوميا، ويأتي ذلك في ظل وجود مؤشرات حقيقية على انخفاض حجم الاستثمارات الخاصة بالصناعة حول العالم.
وتوقعت شركة نفط « الهلال » الإماراتية في تقريرها الأسبوعي، أن يبدأ القطاع رحلة التماسك والارتفاع التدريجي للأسعار خلال سنة 2017، وأن تحقق الأسواق العالمية نتائج إيجابية مميزة تعوضها عن خسائرها السابقة، بسبب التوجه إلى الاكتشافات والتنقيب عن مصادر جديدة للطاقة لها عوائد استثمارية مجدية.
وتطرق التقرير إلى الطاقة الشمسية التي باتت معظم الدول الخليجية تهتم بها، وتتبنى مشاريعها بشكل كبير، لما لها من دور قوي في رفع القدرات الاقتصادية للبلدان، حيث تسعى هذه الدول المنتجة للطاقة إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية، وتخفيف الضغط على المصادر التقليدية من خلال استخدام حلول مبتكرة لتوفير الطاقة الكهربائية عن طريق استخدام الطاقة الشمسية، لسد نسبة كبيرة من الطلب على احتياجات الطاقة المحلية، وتوفير فرص متعددة لزيادة قيم العوائد، ورفع صادرات الطاقة التقليدية.
ولفت إلى أن المغرب استبق الدور الحيوي للطاقات المتجددة وسيجني ثمار ذلك من خلال افتتاح المرحلة الأولى من مشروع ضخم للطاقة الشمسية يستهدف من خلاله، إنتاج 580 ميغاواط كهرباء يوميا، لتأمين 20 في المائة من الحاجات من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، كما تعتزم دبي بناء أكبر مشروع للطاقة الشمسية لضمان إنتاج 7 في المائة من حاجاتها إلى الطاقة من مصادر نظيفة، ورفعها وزيادة إنتاجها للوصول إلى 25 في المائة بحلول عام 2030. وتوقع التقرير أن تتحول المملكة العربية السعودية إلى أحد أهم المنتجين للطاقة الشمسية في العالم، بسبب قدراتها الإنتاجية التي ستلبي أكثر من 30 في المائة من حاجاتها بحلول عام 2032.
وبينت « الهلال » أن دول المنطقة تتبع مسارات رئيسية وتضع استراتيجيات طويلة الأمد في الوقت الحالي لتنفيذ مشاريع استثمارية مميزة لتطوير إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة، التي في مقدمتها الطاقة الشمسية، حيث أثبتت المؤشرات بأن ضغوطات أسواق الطاقة وتبعاتها السلبية لم تؤثر على عملية تقدمها على جميع الأصعدة، كما أن دول المنطقة لديها القدرة على تعظيم عوائدها من خلال مشاريع الطاقة المتجددة إذا تم دمجها مع بعضها بقيمة تتجاوز الـ 200 مليار دولار بحلول عام 2030.
وذكرت « الهلال » أن مشاريع الطاقة الشمسية تشكل فرصة جيدة للتخلص من الفحم كمصدر متوفر ورخيص لإنتاج الكهرباء وتوفير الطاقة في العديد من الدول النامية والمتقدمة، لما للطاقة الشمسية من صفات ومعايير جاذبية تتمتع بها دون غيرها من حيث انخفاض تكلفتها وسهولة إنتاجها.
واختتمت « الهلال » تقريرها بأن الطاقة الشمسية مؤهلة لتكون من المصادر المهمة للطاقة حول العالم، لما لها من إيجابيات متعددة لبعض الدول التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة والوفاء بالتزاماتها المناخية بحلول عام 2030.
كما أصبحت مشاريع الطاقة الشمسية تمضي بسرعة كبيرة وتنتشر عالميا، الأمر الذي جعلها طاقة المستقبل بامتياز في شتى البلدان، إضافة إلى أنها لا تتعارض مع مسارات أسواق النفط العالمية والتحديات التي تفرضها على الدول المنتجة والمستوردة، نتيجة حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تسجلها بشكل دائم.