حوار - الزاكي يروي عن تجربته بالجزائر وتوقعاته بشأن المنتخب

03 يناير 2017 - 19:00

أجرى الحوار: توفيق الصنهاجي

دعنا ننطلق معك، في بادئ الأمر، من المباراة الأخيرة التي خاضها فريقكم، شباب بلوزداد أمام مولودية سعيدة، فماهو تعليقكم على ما آلت إليه؟

دعني أستغل الفرصة أولا للتقدم بأحر تشكراتي إلى مسؤولي نادي مولودية سعيدة، الذين أبوا إلا أن يكرمونني أيضا قبل انطلاقة مباراة فريقهم أمام شباب بلوزداد.

أما بالعودة إلى المباراة، فكما شاهد الجميع، فهي لم تكن مواجهة سهلة بالنظر إلى عدة عوامل، أهمها غياب الطراوة البدنية بالنسبة إلى لاعبي فريقي شباب بلوزداد، بالنظر إلى إرهاق

السفر الطويل، بالإضافة إلى كثرة الغيابات في صفوف الفريق، والتي حتمت علي ضرورة الاستعانة ببعض العناصر في غير مراكزها.
الحمد لله، في الأخير، أن الفريق خرج بسلام من هذا الدور وتأهل إلى ربع النهائي، وهنا أعترف بدور الحارس الصالحي، الذي كان نجم المباراة بتصديه لثلاث ضربات ترجيحية متتالية في سلسلة ضربات الترجيح لمعرفة الفائز.
لا يمكن أن ننسى أيضا، في هذا السياق، أن فريق شباب بلوزداد خاض مباراة قوية للغاية الأسبوع ما قبل الماضي، أمام شبيبة القبائل، وهو ما أتعب اللاعبين بشكل كبير.

هل تعتقدون بأن فريق شباب بلوزداد قادر على الظفر بكأس الجزائر هذا الموسم؟

دعني أكون صريحا معك، فريق شباب بلوزداد يعاني خصاصا كبيرا على مستوى قائمته البشرية، لذلك فالحديث في الوقت الراهن عن الفوز بكأس الجزائر غير وارد تماما.

لقد حللت بالفريق باعتباري مدربا، وكانت أهدافي واضحة، وهي إخراج الفريق من أزمة نتائجه. نفكر جليا في الأمر، ووجب علينا جلب لاعبين جدد من أجل تعزيز التركيبة البشرية للفريق خلال الميركاتو الشتوي الحالي، إن أردنا المضي قدما نحو تحقيق النتائج الجيدة.
أقولها لك، إن أنجزنا بتعاقدات جيدة على مستوى الخصاص الذي نعاني منه في مختلف المراكز، فإنه بإمكاننا الحلم بالفوز حينها بكأس الجزائر.

حدثنا أكثر عن مغامرتك الجديدة بالدوري الجزائري، خصوصا أنها أول مرة يدرب فيها الزاكي بادو خارج أرض الوطن. ماذا تقول في ذلك؟

أحمد الله أنني حظيت بحفاوة الاستقبال هنا بالجزائر، فأينما حللت هنا إلا وأصادف ترحيبا كبيرا من طرف الجزائريين، الذين يكنون كل الاحترام والحب للشعب المغربي.

ودعني أقول لك، بأن ما يسمع في الإعلام عن تشنجات بين الشعبين المغربي والجزائري لا أساس له من الصحة، فجذور الحب بين الشعبين المغربي والجزائري عميقة للغاية.

أرتبط بعقد لمدة سنة رفقة فريق شباب بلوزداد، ونعمل كما قلت على إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة، ذلك أنه ومنذ مجيئي صارت النتائج إيجابية للغاية، إذ أدرك الفريق انتصارين وتعادلا، في حين انتهى به المطاف إلى هزيمة وحيدة في مباريات الدوري، ومر من ثلاثة أدوار في مسابقة الكأس، ولا أحد لأكون صريحا، كان يعتقد هنا، بأن الفريق قادر على الخروج من أزمته بهذه السرعة.

وما السر في ذلك، حسب تقديرك؟

السر في ذلك يعود إلى الاحترافية والإخلاص في العمل.
انطلاقتك بالدوري الجزائري تذكرنا بانطلاقة عبد الحق بنشيخة في الدوري المغربي، وهو الذي فاز بعد ذلك بلقب كأس العرش صحبة الدفاع الحسني الجديدي، وصرح بأنه لطالما أصلحت الرياضة ما أفسدته السياسة، هل تشاطرونه الرأي؟

أقول لعبد الحق بنشيخة الله يعطيه الصحة… نعم، أشاطره بكل تأكيد الرأي، وأقول له، الرياضة تصلح ما تفسده دوما السياسة.

شخصيا، أتذكر كل الجزائريين من أسماء وازنة مرت في الدوري المغربي، كاللاعبين الشريف الوزاني، ودريد، ورحيم، بالإضافة إلى المدربين الأكفاء، كرابح سعدان، وايغيل، وعز الدين آيت جودي، أو عبد الحق بنشيخة، وكلهم يعشقون المغرب، وشرفوا بلدهم خلال مرورهم به، بل وخلفوا انطباعا إيجابيا للغاية عن الشعب الجزائري ككل. هذا ما أسعى إليه أيضا من جانبي هنا بالدوري الجزائري.

وردت أخبار مؤخرا حول تلقيك لدعوة من طرف الاتحاد الجزائري لكرة القدم لحضور نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستجري بعد أيام في الغابون، هل لك أن تؤكد أو تنفي هاته الأخبار؟

أولا هذه لم تكن أخبارا، وأتحدى أيا كان يقول بأنه خرج شيء رسمي هنا في الجزائر بخصوص هذا الموضوع.

إنها فقط إشاعات يهدف من ورائها أصحاب بعض المواقع الإلكترونية إلى الزيادة في عدد زوارهم.
ولأذهب بعيدا في النقاش، فهناك من قال بأن الزاكي صار قريبا من تدريب المنتخب الجزائري، لا، أبدا ليس من شيمي أن أشوش على عمل مدرب ما أينما كان، لأنه يبقى زميلا في المهنة. لم يكن هناك أي حديث مع أي مسؤول جزائري حول موضوع تدريب المنتخب الجزائري، ولا حول حضوري إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم بدعوة من أي كان.

وعلاقة بموضوع كأس إفريقيا للأمم، كيف يرى الزاكي بادو حظوظ المنتخب المغربي في النهائيات؟

أظن أنه لم تعد هناك أعذار للمنتخب المغربي حاليا، لتحقيق نتيجة أقل من الوصول إلى المربع الذهبي في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالغابون، وحتى الجمهور المغربي لم يعد بإمكانه انتظار نتيجة أخرى غير ذلك، اللهم إذا كانت أحسن منها.

أظن بأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هيأت كل الظروف، من أجل أن يكون المنتخب الوطني المغربي في أحسن صورة، ويحقق على الأقل هذا الهدف.

نعلم أن الناخب الوطني، هيرفي رونار، هو الوحيد من يتحمل مسؤولية اختياراته، لكن ما رأيكم في غياب الدولي

المغربي حكيم زياش؟
اللاعب حكيم زياش لا يحتاج إلى تقديم بطاقة تعريفه، فأكيد أنه من بين أحسن رقم 10 في أوروبا، وقدم الدليل في العديد من المناسبات بأنه لاعب مهاري وأكثر من رائع.

أعتقد أن الأيام والمباريات في النهائيات الإفريقية هي الكفيلة بالحكم على اختيارات رونار البشرية.

لا بد أن أذكر هنا أن ما أقوله عن المنتخب المغربي هو صالح كذلك بالنسبة إلى المنتخب الجزائري، الذي ينتظر منه الشعب الجزائري هو الآخر الشيء الكثير خلال النهائيات الإفريقية، وأكيد أن النهائيات ستحكم أيضا على مدى صحة اختيارات الناخب الجزائري.

وماذا عن البطولة الوطنية الاحترافية بالمغرب، وفريقك الأم، الوداد الرياضي البيضاوي؟ كيف ترى هاته وذلك؟

أعتقد أن الوداد الرياضي البيضاوي كان بإمكانه حسم الأمور لصالحه بشكل كبير وواضح، خلال مرحلة ذهاب البطولة، إذ انطلق بقوة وحقق الانتصار تلو الآخر، لكنه تعثر بشكل غريب خلال خمس مباريات متتالية اكتفى فيها بالتعادل.

أظن أن الوداد أهدر فرصا لا تعوض خلال مرحلة الذهاب، وأستغرب أنه لم يتمم المسار كما بدأه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

السمّاك بن خرشة منذ 5 سنوات

كون بقا فسلا راك غادي تعرفو

aziz منذ 5 سنوات

الفريق الام هو الجمعية السلاوية ASS