عاد أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، ونائب الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين لانتقاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
الريسوني، قال في لقاء خاص مع قناة المغاربية: « لم أكن مهتماً ولست مهتماً بالغضب وشرارة العاصفة بسبب انتقادي للإخوان.. أنا أديت ما اعتبرته أمانة النصيحة وأديت الكلمة الصريحة الصادقة، لست مهتما بمن رضي ومن سخط ».
وأضاف، أن « انخراط الإخوان في العملية السياسية بذلك الحجم والاندفاع غير المحسوب، وتسابقهم وتزاحمهم على المربع السياسي الضيق المتسم بشراسة الصراع جعلهم يصلون لنتائج في غير وقتها وغير ظروفها »، مبرزاً أنه كان قلقاً من هذا كله.
واعتبر الريسوني أن الإخوان، « أتيحت لهم فرصة تاريخية ليشتغلوا في مجتمعهم ويمارسوا عملهم الدعوي والاجتماعي والفكري الذي كانوا ممنوعين منه على مدى عقود وعقود، فإذا بهم تركوا ذلك كله وازدحموا في المربع الضيق »، وتابع، أنه كان منزعجاً من ذلك كله. « لذلك من الطبيعي أن أرتاح إذا جاءت ظروف ولو ظالمة لتزيحهم وتعيدهم لرسالتهم ورشدهم »، يقول الريسوني.
وكشف الريسوني، أنه ظل يعبر عن موقفه في مجالس خاصة، ولم يكن بإمكانه أن يعبر عن ذلك علانية في الوقت الذي تعرض فيه الشعب المصري والإخوان لمجازر دموية.
وكشف الريسوني، أنه كان « يأمل أن الإخوان أنفسهم سيصححون مساراتهم الخاطئة وهي كثيرة جداً، لكن مرت 3 سنوات ولقيت الإخوان بمختلف مستوياتهم ومواقعهم كما هم، وتيقنت أنه ليس هناك شيء ينتظر في الإخوان، ولم أرى إلا الاستمرار في نفس النهج ونفس العقلية، فأصبحت مقتنعا أنه لا بد من تنبيه الإخوان ».
وأوضح الريسوني، أن الإخوان « لا يعبأون، رغم الدعاوى التي وجهت إليهم من قيادات كثيرة خرجت من بينهم على مدار تاريخهم، لكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا، بل يعتبرون أنهم على حق مطلق، وحاصلين على تفويض شبه إلهي، وأن الذين يخرجون إنما هم متساقطون ومتخاذلون ومشوشون، وهم يمضون إلى ما هم فيه ». واعتبر أن هذه العقلية تحتاج إلى قصف فكري شديد لعلهم ينتبهون ويستيقظون.