أصدر حزب « الاتحاد الدستوري »، مساء اليوم الخميس، بلاغا، يهاجم فيه، أمين عام حزب « العدالة والتنمية »، ورئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، ويتهمه فيه بـ »فك تحالفه المصيري »، مع حزب « التجمع الوطني للأحرار ».
وجاء في بلاغ حزب محمد ساجد : »يتضح من خلال المشاورات الأخيرة التي أجراها رئيس الحكومة المكلف، أن العرض المقدم يروم تشكيل حكومة جديدة انطلاقا من الأغلبية السابقة، وان مقاربة من هذا النوع، وأيا كانت دواعيها و خلفياتها، تفتقد إلى بعض عناصر العقلانية، ذلك أنها مقاربة تتجاهل بعض المستجدات الحزبية، ولا تأخذ في الاعتبار البعد الواقعي للأرقام التي تعتمد عليها ».
وانتقد الحزب، « دعوة بنكيران بشكل مباشر إلى فك الارتباط بين حزبين سياسيين قررا، قبل بدء مسلسل المشاورات من اجل تشكيل الحكومة، أن يتقاربا وأن يشكلا فريقا موحدا في مجلس النواب وأن يبرما تحالفا استراتيجيا، لا يستجيب لظرفية محددة، ولا يصدر عن مناورة سياسوية »، إشارة إلى تحالفه الحديث مع حزب « الحمامة ».
وطالب الحزب، بـ »إحترام هذه الإرادة الحزبية الجادة والمؤسسة لمزيد من الانسجام بين مكونات المشهد السياسي، وتؤخذ بالتالي في الاعتبار ».
واعتبر توجه بنكيران لتشكيل الحكومة، على أساس الأغلبية السابقة « ضرب في استقلالية الحزبين في اتخاذ قراراتهما بكامل الحرية وفي انسجام مع توجهاتهما ومبادئهما المشتركة وأهدافهما المتقاربة »، مذكرا أن التحالف بين التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري « تحالف من اجل المصير السياسي المشترك ».
وأعرب حزب « الحصان »، عن استغرابه بأن « تمتد عملية تشكيل الحكومة إلى حد التدخل في تشكيل الخريطة الحزبية أو في بناء أو نسف التحالفات الحزبية خصوصا حينما تكون تحالفات مسؤولة، قائمة على تزكية من الهيئات الحزبية المقررة ومعلنا عنها رسميا ».
وقال إنه ينبه إلى « خطورة هذا المنحى، ويثير الانتباه في ذات الوقت إلى أن المغرب لم يعد قادرا على تحمل أغلبية افتراضية، قد تعصف بها المتغيرات عند أول طارئ ».