علم « اليوم24 » من مصدر مطلع أن قاضي التحقيق، باستئنافية وجدة، استهل التحقيق في شكاية تقدم بها طارق يوسف حسن صالح، وهو إمام مصري يقيم في أمريكا، أمام الوكيل العام باستئنافية المدينة نفسها، بعد اكتشافه ما أسماه تزويرا في سجل تجاري، كان ينوي أن ينفذ عليه حجزا تحفظيا.
ويقول مصدر اليوم24 آثر عدم ذكر اسمه : « الإمام المذكور اكتشف أن هناك أصلين تجاريين، وبعد التدقيق تبين أن أحدهما مزورا ».
ووفق المصدر نفسه، فإن الإمام المذكور، له نزاع قضائي مع زوجين، يتهمهما بالنصب عليه في ملف عقاري، ويدعي أنهما أخذا منه مبلغ 550 ألف درهم، وهما الآن معتقلان في سجن وجدة، على خلفية القضية نفسها، وخلال سعيه للعثور على أملاك في اسم الزوج للحجز عليها تحفظيا ليسترد أمواله، عثر على السجل التجاري، الذي يعود إلى حانة كانت معروفة بالقرب من محطة القطار.
ووفق المصدر ذاته، فإن الإمام اكتشف بأن المعني قام ببيع الأصل التجاري مباشرة بعد الشكاية، التي تقدم بها ضده وضد زوجته، موضحا، بانه لبيع الأصل التجاري قام بتحايل لإبعاد الدائنين له، بعد أن استخرج بطرق غير شرعية سجلا تجاريا آخر لذات العين (الملك) المكري من الأملاك المخزنية (أملاك الدولة)، باسم نشاط آخر، على الرغم من أن الملك المكري هو ذاته، حتى لا يستطيع الدائنون التعرف عليه عند اتخاذ إجراءات الإشهار للبيع في الجريدة الرسمية، وحتى لا تستطيع إدارة الضرائب تقدير السعر الحقيقي للبيع.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الإمام بالموازاة مع الشكاية، التي تقدم بها إلى النيابة العامة باستئنافية عاصمة الشرق، تقدم أيضا بدعوى أمام المحكمة التجارية بالمدينة نفسها، قصد إبطال عقد البيع، الذي وقعه المشتكى به مع صاحب شركة، وهو المطلب الذي استجابت له المحكمة، وأصدرت حكما في الموضوع، في فاتح دجنبر الماضي، يقضي بإبطال عقد البيع.
الأكثر من ذلك، يؤكد المصدر نفسه، أن خصم الإمام، قبل إقدامه على عقد البيع الذي أبطلته المحكمة التجارية بوجدة، وقع وعدا للبيع لبائع آخر، وعده بأن يبيع له السجل التجاري المذكور، وتسلم منه تسبيقا، بل واستصدر الشخص المعني (الموعود)، قرارا من المحكمة التجارية قاض باتمام عملية البيع، مبرزا بأنه تقدم هو الآخر بشكاية إلى محكمة الاستئناف، وأنجز محضرا لدى الضابطة القضائية في سياق التحقيق، الذي فتح لاستجلاء الحقيقة في هذا الملف.
وهو الملف، الذي قال المصدر ذاته، إنه من المرجح أن يسقط العديد من المتورطين، وأيضا وفق المصدر نفسه قام صاحب وعد بالبيع بإشعار المصالح المتدخلة، ومنها إدارة أملاك الدولة، والضرائب برفض أي تعاقد في الأصل التجاري، الذي صدر قرار قضائي باتمام البيع فيه.
وتساءل المصدر ذاته، عن كيف حصل الأصل التجاري، الذي كان مثقلا بالديون، على شهادة الابراء لانجاز عقد جديد؟