كشف محمد بن قدور، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، أنه مباشرة بعد انتشار خبر تلقي أستاذ مبالغ مالية عن طريق طالب وسيط، لتسجيل الراغبين في متابعة دراستهم في سلك الماستر بالجامعة، اتصل بالنيابة العامة بابتدائية وجدة لطلب فتح تحقيق في الموضوع، « وكيل الملك أحالني على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، وعند اتصالي بالسيد الوكيل العام أخبرني بأنه باشر التحقيق حتى قبل توصله برسالتي »، يقول بن قدور في تصريح لـ »أخبار اليوم ».
وشكر بن قدور الوكيل العام الذي بادر إلى فتح التحقيق، وهذا يدل وفق نفس المتحدث على الغيرة على الجامعة، « من خلال نقاشاتنا دائما نحسس الجميع بأن الجامعة هي جامعة الجميع، إذا فشلت فإن الجميع سيفشل وإذا نجحت سينجح الجميع »، يضيف بن قدور.
وكشف نفس المتحدث أنه ربط أيضا الاتصال بالوزيرة جميلة مصلي، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي، وأطلعها على الإجراءات التي قام بها، كما طالبها بإبلاغ وزير العدل للسهر على هذه العملية في إشارة إلى التحقيق، حتى يتسنى معرفة « هذا السيد » في إشارة إلى الاستاذ المتهم.
وأضاف نفس المتحدث أنه قبل اليوم، وردت جامعة محمد الأول في الرتبة الأولى في ترتيب الجامعات المغربية، « هذه المرتبة لم تصل إليها بفضل الناس الذين يشوهون سمعة الجامعة، وهم قلائل ومحسوبون على رؤوس الأصابع »، يقول بن قدور قبل أن يسترسل: « غالبية الأساتذة لديهم كفاءات ومشهود لهم بالنزاهة، وسنحافظ على سمعتهم بمحاربة المفسدين ».
وطالب بن قدور من كل الفعاليات بالمبادرة إلى الكتابة، وتقديم الشكاوى عند رصد أي سلوك مخالف، « نحن لم نتوصل من قبل بأي ملف أو شكاية، وهمّي الكبير شخصيا هو تنقية الجامعة، حتى نعيد إليها سمعتها ومكانتها كمكان للبحث العلمي والأكاديمي ».
ووعد بن قدور أنه في الأيام القليلة المقبلة، ستتضح الحقيقة في هذا الملف، وسينال المتهم في حالة ثبوت التهم الجزاء.
هذا وكانت وسائل إعلام عديدة في مقدمتها جريدة الصباح، قد نشرت أن طالبا يعترف في تسجيلات صوتية بتوسطه لعدد من الطلبة والموظفين لدى أستاذ يشرف على ماستر بكليتي وجدة والناظور لتسجيلهم في سلك الماستر مقابل مبالغ مالية جمعها للأستاذ المعني.