تجري تحركات سياسية غير عادية ومتسارعة في الكواليس، من أجل إنهاء المأزق الدستوري الذي تعيشه المؤسسات، بسبب استعجالية التصديق على مشروع قانون يتعلق بالقانون الأساسي للاتحاد الافريقي.
فبعدما اتفقت قيادات الأحزاب وبعض الشخصيات السياسية على الدعوة لانعقاد مجلس النواب، أفاد عبد الواحد الراضي، البرلماني الأقدم سناً عن حزب الاتحاد الاشتراكي، في اتصال مع « اليوم 24 » أنه سيتم الدعوة إلى انعقاد مجلس النواب قريباً.
وأوضح الراضي، باعتباره الشخص المؤهل قانوناً لترأس مجلس النواب، سوف يشرف على انتخاب رئيس مجلس النواب الرسمي، وسوف سيصدر بلاغاً قريباً، يدعو من خلاله النواب والنائبات، إلى حضور جلسة عمومية لانتخاب رئيس مجلس النواب، طبقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب.
وبالنظر إلى أن الأغلبية الحكومية والبرلمانية لم تتشكل بعد، مما يطرح معه إشكالية من سيفوز بهذه « الحقيبة »، قال الراضي، إنه لدينا سابقة تاريخية في نازلة مماثلة وحيدة في تاريخ المغرب، تعود لسنة 1998 عندما تم الدعوة إلى انتخاب رئيس مجلس النواب، قبل أن تتشكل أغلبية عبد الرحمان اليوسفي، وبعد انتخاب رئيس الغرفة الأولى، بأيام ظهرت الأغلبية الحكومية.
وأوضح الراضي، أنه حينها، هو الذي فاز رئاسة مجلس النواب.
وحول ما إذا ترشح حزب الأصالة والمعاصرة لهذا المنصب، وحظي بدعم بغالبية نواب المجلس، بعدما أعلن رسمياً أنه سيكون في المعارضة، لمح الراضي إلى أنه ستكون هناك صعوبة الاقدام على مثل هذا السلوك.
وشدد الراضي على أنه سيكون من الصعب أن يحصل على رئاسة الغرفة الأولى، حزب غير معني بالأغلبية الحكومية المرتقبة.