ادمينو: لا يمكن تصور أغلبية برلمانية غير متناسبة مع الأغلبية الحكومية

13/01/2017 - 22:00
ادمينو: لا يمكن تصور أغلبية برلمانية غير متناسبة مع الأغلبية الحكومية

 

رغم أن القانون والدستور لا يمنع من تشكيل هياكل مجلس النواب خارج منطق الأغلبية الحكومية، إلا أن الدعوة إلى تشكيل هذه الهياكل وانتخابها، تطرح اشكالات سياسية، وتصادر العرف الذي جرى به العمل لعقود من الزمن عند انتخاب هياكل البرلمان بغرفتيه.

في هذا السياق، شدد عبد الحفيظ ادمينو، أستاذ بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، على أنه لا يمكن أن نتصور سياسياً، أغلبية برلمانية لا تتناسب مع الأغلبية الحكومية، في إشارة إلى أن المحاولات الجارية لانتخاب شخصية لا يعرف ما إذا كان الحزب الذي تنتمي إليه ضمن الأغلبية الحكومية المفترضة، من شأنه التأثير على استقرار المؤسسة البرلمانية وأداء مهامها.

ولفت ادمينو إلى أنه، إذا ثبت وجود « أغلبية برلمانية »، لا تتناسب مع « الأغلبية الحكومية » المقبلة، فإن ذلك من شأنه التأثير على التوازن المطلوب بين المؤسسة التشريعية والتنفيدية، كما يشير إليها الدستور.

وقال عبد الحفيظ ادمينو، في تصريح لــ « اليوم 24″، إنه رغم عدم تنصيص الدستور صراحة على مسألة التلازم بين الأغلبية البرلمانية والحكومية، إلا أنها تبدو جلية من خلال استقراء نصوص الدستور المتفرقة.

وأضاف المتحدث ذاته، أن هذا التلازم المطلوب بين السلطتين يتضح من خلال تشديد الدستور على أن رئيس الحكومة يكون من الحزب الذي فاز بأغلبية المقاعد الخاصة بمجلس النواب، حسب الفصل 47 من الدستور.

وتابع أستاذ القانون العام ، بجامعة محمد الخامس، أن تلازم الأغلبية البرلمانية مع الأغلبية الحكومية سياسياً، تظهر كذلك من خلال تصويت مجلس النواب على البرنامج الحكومي في إطار التنصيب البرلماني وهو مايتطلب أغلبية برلمانية، وهو ما يتطلب توفر النصاب القانوني لدى الأغلبية البرلمانية التي يجب ان يكون امتدادا للاغلبية الحكومية.

كما ان تفعيل كافة آليات الرقابة البرلمانية، بما فيها ملتمس الرقابة يتطلب وجود أغلبية برلمانية ترفض هذا الملتمس، التي تشكل امتدادا للاغلبية الحكومية بما لا يؤدي الى اقالة الحكومة.
كما ان الدستور، يقول ادمينو، أعطى، لأول مرة، إمكانية حل مجلس النواب وفق شروط حددها الدستور.

واعتبر الاستاذ الجامعي المذكور انه اذا حصل ان تم انتخاب هياكل المجلس بطريقة لا علاقة لها بالانتخابات، فإننا سنكون امام منطق غير سليم من الناحية السياسية، رغم أنه ممكن قانوناً ».

فضلاً عن ذلك، أشار ادمينو إلى أن النظام الداخلي لمجلس النواب يشتغل بقاعدة ذهبية، تتمثل في التمثيل النسبي، أي أن كل حزب ممثل في البرلمان يتمثل في هياكل المجلس انطلاقاً من عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات.

شارك المقال