تعرَّف على طبيعة عمل ميكروسوفت "المروع"

15 يناير 2017 - 09:45

أُجْبِر العاملون في “فريق السلامة على شبكة الإنترنت” لدى شركة مايكروسوفت على مشاهدة صور ومقاطع فيديو “لاعتداءات جنسية لا توصف”، و”وحشية مُروِّعة”، بالإضافة إلى مشاهد القتل والاعتداء على الأطفال، مما أدى إلى إصابتهم بتوتر شديد لاضطراب ما بعد الصدمة، بحسب ما ورد في دعوى قضائية أقاموها مؤخراً.

وأوضحت الشكوى المُقدمة، نيابةً عن اثنين من الموظفين وعائلاتهم، “المحتوى غير الإنساني والمثير للاشمئزاز” الذي أُجبِر كل منهما على مشاهدته بصورة منتظمة، وزعموا أن الأثر النفسي كان مُبالغاً فيه لأقصى درجة، حتى إن هؤلاء الرجال “يُثار غضبهم” بمجرد رؤية الأطفال، ولا يستطيعون استخدام الكمبيوتر بدون التعرض للانهيار، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 12 يناير/كانون الثاني 2016.

أما عن الدعوى، التي اتهمت مايكروسوفت بـ”الإهمال لإلحاقها الاضطراب العاطفي” بموظفيها، فهي تفتح نافذة على العالم المُحاط بالسرية في كثير من الأحيان، للإشراف على محتوى الإنترنت، وتسلط الضوء على المعاناة الشديدة التي يعيشها الأشخاص الذين يعملون في مجال التكنولوجيا المسؤولة عن الكشف والإبلاغ عن المحتوى الرقمي “المُصَمَّم بهدف الترفيه عن أكثر الأشخاص فساداً وأصحاب العقول المريضة حول العالم”.

عمل مروع

قال بين ويلز، أحد المحامين الذين قدموا الدعوى في ولاية واشنطن الأميركية، حيث يقع مقر مايكروسوفت، “إنه لأمر رهيب. يكفي رؤية طفل يتعرض للتحرش الجنسي لتشعر بالسوء، ولكن هناك أيضاً جرائم القتل، بالإضافة إلى أفعال أخرى -لا توصف- تحدث مع هؤلاء الأطفال”.

إذا حكم لصالحهم، قد يؤثر الحكم إيجابياً على الشركات العاملة في نفس المجال، وقال ويلز إنه يأمل أن تلهم القضية الآخرين ليتحدثوا عن ظروف العمل السيئة.

وقال متحدث باسم مايكروسوفت في بيان إن الشركة “لا تتفق” مع الادعاءات التي جاءت في الدعوى وإنها “تأخذ مسؤوليتها لإزالة صور الاستغلال الجنسي للأطفال التي تنشر عبر برامجها والإبلاغ عنها، على محمل الجد، وكذلك صحة وسلامة الموظفين الذين يقومون بهذا العمل الهام”.

ترجمة : هافينغتون بوسط

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.