لم تكن تعلم حسناء، ذات 18ربيعاً، أنها ستتعرض ذات صباح، وهي متوجهة إلى عملها كعادتها لإعتداء وحشي من طرف ذئاب بشرية نهشت جسمها الصغير، وتركتها في أزمة نفسية أدت بها إلى الانتحار، إذ ألقت بنفسها في بئر مجاور لبيت عائلتها في عين السبيت قرب الروماني.
بدموع حارقة استهلت والدة حسناء حديثها مع « اليوم 24″، وقالت: « غصبوني في بنتي، بنتي كانت حنينة، وحشومية متهزش الراس، كواوني في بنتي »، ثم أضافت: « بنتي خدامة فالرباط، واحد الصباح كانت غادية لخدمتها، شداتها واحد العصابة مكونة من 2 أشخاص بالقوة، وداوها، وتكرفوصو عليها، وضربوها بالموس لظهرها هي وبزاف ديال لبنات في واحد دار قصديرية، وسط غابة تامسنا ».
أما والدها عبد العظيم، الذي حاول أن يكون قوياً، وهو يحكي الحدث، الذي غير حياة حسناء، ودفعها إلى الإنتحار، فقال: « ابنتي كانت تستحيي كثيرا، وهذا مادفعها ألا تخبرنا بتفاصيل الحادث، الذي تعرضت له، واقتصر حديثها على أنها تعرضت فقط لتعنيف، لم تذكر لنا حادث الاغتصاب، وتفجرت هذه القضية بعد انتحارها لنكتشف أن فلذة كبدي انتحرت بسبب العصابة، التي اعتدت عليها ».
وتابع أب الهالكة الحديث: « لو أخبرتني ابنتي بكل التفاصيل، لوعبرت لي عما ذاقته بسبب أولئك الوحوش من عذاب لكنت أول من يقف إلى جانبها، وإلى آخر رمق، لكن حسناء انتحرت ».
وبنبرة حزينة أتممت والدة حسناء القصة: « ابنتي كانت طموحة، رغم انقطاعها عن الدراسة، تمنيت لو أخرجت ابنتي من صدرها حكاية اغتصابها، وأخبرتني بها، فربما كانت ستظل إلى اليوم معنا، وكانت هي من تسرد قصتها لكم ».
[youtube id= »MGzIQpEz554″]
أما عم حسناء فروى لـ »اليوم24″ روى تفاصيل ما تمكن من الاطلاع عليه بعد انتحارها عن طريق جمعية، سبق أن صرحت لهم حسناء بما وقع لها في ذلك اليوم المشؤوم.
وتطالب عائلة حسناء العدالة بأن تطبق أقصى العقوبات في حق أفراد العصابة، لترتاح روح الضحية وهي في قبرها، ويشفي غليل أسرتها التي حرمت منها قبل الآوان.