تمرد في كتيبة "طارق بن زياد" التي يقودها المغاربة في "داعش"

20/01/2017 - 20:30
تمرد  في كتيبة "طارق بن زياد" التي يقودها المغاربة في "داعش"

أظهرت سجلات جديدة لتنظيم « داعش » حجزتها القوات العراقية أول أمس، خلال تحريرها لجامعة الموصل، معطيات مثيرة بشأن تمرد واسع يقوده المقاتلون الأجانب الموجودون في صفوف « الدولة الإسلامية »، خصوصا أولئك الذين ينتمون إلى كتيبة « طارق بن زياد » التي أسسها التنظيم لتضم المقاتلين المنحدرين من دول شمال أفريقيا، أو المقيمين في دول أوروبية ومن أصول مغاربية. وهذه الكتيبة كان يقودها في بداية الأمر، عبد العزيز المحدالي، الذي ينحدر من مدينة الفنيدق، وكان أكثرية أفرادها من المغاربة، ثم سيخلفه عبد الإله حميش، الشاب الرباطي وأحد أبرز المطلوبين الدوليين بسبب صلته باعتداءات باريس شهر نونبر 2015.

السجلات الجديدة التي عثرت عليها القوات العراقية، أظهرت أن عددا كبيرا من مقاتلي كتيبة طارق بن زياد، باتوا يرفضون القتال بجانب « داعش » في معاركه بالعراق. وأظهرت قائمة المقاتلين الذين برزت بينهم وبين التنظيم مشاكل مرتبطة برفضهم للقتال، أو رغبتهم في مغادرة العراق والانتقال إلى سوريا.

وتأتي هذه الوثائق لتبين أن أعضاء كتيبة « طارق بن زياد » التي تقول الاستخبارات الأوروبية، إنها مسؤولة عن تجنيد شبان ينحدرون من أصول مغربية أو جزائرية لتنفيذ اعتداءات في بعض الدول كفرنسا أو بلجيكا، تعاني هي نفسها من تمرد داخلي واسع منذ أن بدأت قوات التحالف الدولي في قصف مواقع « داعش » في العراق.

وأظهرت السجلات أن بعض المقاتلين فروا من معاقل التنظيم في العراق، وقد وضعت المقاتلين الآخرين الذين ساعدوا الفارين تحت المراقبة مثلما حدث للملقب بـ « أبو مجاهد الفرنسي »،  الذي ساعد مقاتلا آخر يدعى أبو عزام الفرنسي وزوجته على مغادرة العراق نحو فرنسا.  كما أن مقاتلا آخر بالكنية نفسها أعلن لقيادته عن رغبته في التوقف عن القتال والعودة إلى فرنسا.

وتكشف الوثائق المحدودة التي نشرت حتى الآن، أن بكتيبة طارق بن زياد مقاتلين هربوا من صفوف الكتيبة من دون إذن، أو انتقلوا إلى الجناح السوري للكتيبة خفية.  وبعضهم الآخر  امتنع عن المشاركة في معارك قتالية ضمن كتيبته، بل إن آخرين يقدمون شواهد طبية لتبرير امتناعهم عن القتال.

وثائق أخرى حملت تفاصيل أكثر حول المقاتلين في كتيبة طارق بن زياد، أظهرت أن بعض مقاتليها ليسوا بالشكل الذي يمكن تصوره عن « جنود الدولة الإسلامية ». السجلات التي يرفعها قادة كتيبة طارق بن زياد مثلا، توضح أن بعض مقاتليها يرتكبون مخالفات لقوانينها، مثل التحرش الجنسي، وارتياد دور الدعارة، وشرب الخمر. حتى إن بعض أفراد ما يسمى بـ »الشرطة الإسلامية » التي تساهم كتيبة طارق بن زياد ببعض أفرادها لدعم انتشارها في بعض مناطق العراق، يعانون من اختلالات عقلية أو أصيبوا بالجنون.

شارك المقال