هكذا دفنوا الربيع

20 يناير 2017 - 17:00

مرت الذكرى السادسة لميلاد الربيع العربي هذا الشهر في أجواء الانقسام المعتاد، بين مرحب بثورات الربيع التي أتت على حكم بنعلي ومبارك والقذافي وصالح، وأضعفت قبضة الأسد، وزعزعت عروش حكام المنطقة كلها، ودفعتهم، بدرجات، إلى الوعي بالمطلب الديمقراطي وسط شعوبهم، وبين ناقم على هذا الربيع الذي فتح باب جهنم على الجغرافيا العربية الميتة، وأيقظ فيها الحروب الأهلية والطائفية والمذهبية والانقسامات الإيديولوجية، وهدد الكيانات العربية والمغاربية بمزيد من التمزق والفرقة والهشاشة.

سيستمر هذا الجدل وهذا الانقسام مادامت لم تنجح، بعد، أي تجربة من تجارب الانتقال الديمقراطي التي انطلقت مع ركاب هذا الربيع، الذي بدأ سلميا في ساحات التحرير وميادين التظاهر، وانتهى شهيدا، أو سجينا، أو منفيا، أو محكوما عليه بالإعدام.

الربيع العربي يشبه طفلا ولد في عائلة لا تريده.. جاء إلى الدنيا عن طريق الخطأ، فاضطر الأب المستبد في العائلة التقليدية إلى القبول به اضطرارا، لكنه كان يخطط كل يوم للتخلص منه، مرة بدعوى أنه ابن سفاح، وأنه عضو غير شرعي لا نسب له في شجرة العائلة، ومرة لكونه طالع شؤم حمل معه الكوارث والنكبات والمحن، ومرة باتهامه بالعمالة للغرب، وسعيه إلى تخريب أسس العائلة التي كانت تمشي منذ عقود وفق قوانين ثابتة لا تتغير.

هناك من تعايش مع هذا المولود (تونس والمغرب)، وهناك من قتله بعد عام من ولادته (مصر واليمن)، وهناك من خنقه في المهد (سوريا)، وهناك من نسي رعايته فأهمله حتى مات أو يكاد (ليبيا)… وهناك من جند خزينة ماله وقنوات إعلامه للتآمر عليه (دول الخليج). في كل الأحوال، أظهرت تجربة الانتفاضات السلمية من أجل التغيير أن البنية السلطوية في العالم العربي لا تقبل بالإصلاح، وأنها وصلت إلى نقطة اللاعودة في موضوع التغيير، وأن هذه القطعة الجغرافية من العالم تحتاج إلى هزات أعنف، وحركات أكبر، وأجيال أكثر، ووعي أعمق لكي تتغير فيها البنية المتكلسة التي تقاوم الإصلاح الديمقراطي. هذه البنية المستعدة للتنازل عن كل شيء في سبيل السلطة، حتى وإن وصل الأمر إلى التفريط في استقلال البلد (سوريا)، أو العبث بالاستقرار (مصر)، أو تهديد السلم الأهلي (اليمن)، أو الرجوع إلى حكم القبائل والعشائر (ليبيا).

ليس العالم العربي وحده من فشل في التعامل مع هذا الربيع، الذي جاء كحل ثالث بين السلطوية، التي كانت تحكم بالحديد والنار في قمة الدولة، وبين الأصولية التي كانت تعارض باسم الدين في قاعدة المجتمع. الغرب، أيضا، فشل في فهم واستيعاب هذه الانتفاضة التي كانت تمثل فرصة تاريخية للخروج من السلطوية بأقل الأضرار، على اعتبار أن الكتلة الحرجة التي كانت تحرك هذه الانتفاضة كانت مدنية وسلمية وغير إيديولوجية، وتمثل تطلعات الجيل الجديد الذي فتح أعينه على الثورة الرقمية والقيم الليبرالية، وكان أبطالها يحلمون بالالتحاق بالعصر، وإخراج بلدانهم من ثقافة القرون الوسطى وقاعدة الاستثناء العربي… الفرصة ضاعت، وانقلب الربيع إلى خريف، ورجعت عجلة الإصلاح سنوات إلى الوراء.

الحاكم العربي كان خائفا على سلطته وماله من انتفاضة الشباب، وأمريكا كانت خائفة على إسرائيل في دول سيصير فيها للمواطن صوت ولرأيه اعتبار، فيما كانت أوروبا تخشى وصول نخب جديدة إلى الحكم، في أعقاب هذه الثورات، لا تعرف كيف تتفاهم مع المستعمر القديم، ولا تتقن فن المحافظة على مصالحه وامتيازاته، وهكذا التقت مصالح الشرق والغرب، فحفرا معا قبرا كبيرا لهذا الربيع، ووقفا يتفرجان على «داعش» وهي تأخذ زمام المبادرة، وتجند الشباب الذي لم يصل إليه تنظيم القاعدة، وتقوده إلى حرب لا مجد فيها، وإلى معركة لا عقل فيها، بل كل هدفها هدم المعبد على من فيه، وكذلك يفعل الإحساس بالمهانة بطالب الثأر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ح سعيد منذ 5 سنوات

للديموقراطية وجهان و بعدان ، بعد شكلي ، آلي ، فني ، ... و بعد فلسفي ، و باعتبار بعدها الإديولوجي الفلسفي التاريخي الثقافي فهي منتوج بشري نسبي متموقع سوسيوثقافيا و تاريخيا و محمل بخلفيات و شوائب موقعه و تاريخه ( son site ) و هذا ما لا يتفطن له السطحيون و الإنهزاميون المستلبون بالنموذج و النمط الحضاري الغربي ، أو أنهم ( فئة منهم ) يتجاهلون ذلك و يلبسون على الناس منكرين صدور الكونية المزعومة و الديموقراطية...عن المركزية الغربية و خدمتها لأهدافها الإمبريالية و مشاريعها الهيمنية العولمية الشمولية و استبطانها لخيارات و منظورات و مسلمات أنطولوجية و عقدية و معرفية نسبية ، خاصة ،مادية علمانية وضعانية ... لذلك فإن شروط النهوض و ضرورات الإنعتاق و الإنبعاث تقتضي أولا الوعي بالسياقات الهيمنية و الشمولية العتلمية معرفية كانت أو جيوسياسية و اقتصادية من جهة ، و المآمرات على الربيع العربي و مآلاته شاهدة على ذلك ،و من جهة أخرى ينبغي اجتراه نموذج تنموي و حضاري و مشروع مجتمعي خاص متوافق مع خصوصياتنا الدينية و الحضارية... مما من شأنه أن يشكل إطارا و نسقا و مرجعا تأخذ فيه الديموقراطية و باراديغما موجها و منسقا محفزا و معبئا للقوى و الجهود و المشاربع تأخذ فيه الديموقراطية وخطاب حقوق الإنسان و كل المفردات و العناصر التقنوية و التكنولوجية ... المؤسسة لمجتمع المعرفة بعدها الحضاري و قيمتها و معناها و تجذرها السوسيوثقاغي ، بعد معالجة و نقد و تصفية حمولاتها و أبعادها الفلسفية و الثقافية الخاصة ، هنا تتحقق الكونية و الإنسانية في تلاق و تلاقح و تثاقف و تكامل مع الخصوصية و الهوية و الذات الحضارية ، و بدون ذلك تأبيد للتبعية و التخلف و التيه و الإستلاب. أما بخصوص الإيمان بالديموقراطية هكذا مجردا دون قيد أو شرط و دون إخضاعها للنقد و إدراجها في إطار مرجعية و مشروع مجتمعي واع و جامع و راشد... ، فهذا يرفعها لمستوى الدي العقيدة ، و يضع العربة أمام الحصان و يخرجها عن أهداف خدمة المجتمع و إعادة الإنتاج الواعية و المبدعة و المتجددة للذات الحضارية و للغايات و الطموحات المجتمعية... و إن سلمنا بالإيمان جدلا ،فأي الفريقين كشفته الأحداث و أظهرت نفاقه و زيف شعاراته و عرت مصداقية التزامه بالديموقراطية و التعددية و التوافق ..( دعك من الدعاية و القصف الإعلامي و الأحكام الجاهزة و النمطية ضد الإسلاميين ، و دعك من النماذج المصنوعة في أقبية المخابرات العالمية لأهداف التشويه و التشغيب على النموذج الإسلامي الحضاري الذي أصبح يغزوهم في عقر دارهم ...، ) الفريق العلماني الإقصائي المستقوي بالعسكر و الخارج و إعلام الكذب و الدجل و العار أم الفريق الإسلامي ؟؟؟

Réda منذ 5 سنوات

أحسنت القول يا سعيد

حسن منذ 5 سنوات

تحليل جد سطحي للأمور من شخص الكل يعرف أنه جزء من المؤامرة التي حيكت ضد دول عربية كادت أن تقف على رجليها خاصة في الجنب الاقتصادي لكن بتهور بعض شبابها مدعوما من جهات خارجية و ركوب أطراف أخرى على الموجة تم إرجاع هذه الدول مابي 15 إلى 20 سنة إلى الخلف .مشكل ماسمي بالربيع /الخريف هوأن لكل مشارك فيه هدف معين قد يناقض هد طرف آخر أي أن كل الأطراف تعزف نغمة خاصة وجاءت المعزوفة نشاز فالشباب كان يحلم بغد أفضل تسود فيه القيم الانسانية الكونيةأهمها الديمقراطية بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة .الفقراء كانو يبحثون عن توزيع الثروات سواء كانت عمومية أوخاصة كد أصحابها للحصول عليه وهناك طرف ثالث كان يتربص بالجميع إيمانه بالديمقراطية ينتهي بمجرد أن توصله إلى السلطة ليعلن كفره بها بالعتماد على مرجعيته الدينية .

عبد الكريم ايت علي منذ 5 سنوات

مهما حاولت ان تبين الاسباب الحقيقية وراء هبات الربيع العربي ، فلن يحالفك التوفيق في ظل وجود "ماكينة " قوية للدولة العميقة تبخس هذا الحراك وتدفع الحالمين بيوم سعيد الى الانطواء والردة وتزرع في نفوس البسطاء العداء لفئة من الشعب تخمل هموما وتحمل مشروعا للخلاص من ديكتاتورية الحاكمين ، هل حكم الاخوان مصر حتى يخرج علينا الرعاع من القوم يبخسوا توجههم وفكرهم وسياستهم ؟ هل حكم بن كيران وحزبه المغرب حتى نسدد له الضربات كلما اتيحت لنا الفرصة ؟ لا لا هذه حكم المغرب ولا هؤلاء حكموا مصر ، هنا تمتيلية كوميدية وهناك مأساوية .... احداث تدفع الى القنوط والياس

سعيد منذ 5 سنوات

يا للأحكام النمطية و الإختزالية ، صحوة إسلامية رعتها وزارة الأوقاف ؟؟؟ عبثا يحاول العقل العلماني و المادي و الوضعاني فهما ماديا ، تاريخانيا ، و اختزاليا مغرضا (للظاهرة ) الإسلامية ، ؟

يسار منذ 5 سنوات

لفهم تعامل الدولة المغربية مع "الربيع" و كل الفصول الاخرى العربية منها و الاعجمية يجب فهم سر استمرار هذه الدولة المدهش، انه يكمن في استعدادها الدائم و اعدادها باستمرار للوسائل الكفيلة بالرد على كل و أي مستجد . فحركة بنكيران التي اعطتنا حزب العدالة و التنمية انبثقت من رحم "الصحوة الاسلامية" التي كانت ترعاها وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية. هذا الحزب كان بمثابة سلاح احتياطي ، لجأت اليه الدولة عندما دعت الضرورة الى ذلك. الان الظروف الدولية تغيرت و آن الاوان ان يرد السلاح الاحتياطي الى مخزنه.

سعيد منذ 5 سنوات

سقوط أم إسقاط الإخوان ؟؟؟ لماذا تجاهل عوامل و اعتبارات أخرى كانت أكثر حسما ؟. لم يتبن الإخوان المقاربة التشاركية أم أن خصومهم لم يؤمنوا بها و كانوا إقصائيين و متآمرين و منسقين مع العسكر و الخارج ؟؟؟.... تحليل منحاز و معيد إنتاج أحكام نمطية مسبقة ... النصر لدين الله . ( يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره و لو كره الكافرون ) طبعا لا أكفر أحدا.

سعيد منذ 5 سنوات

لست بنكيرانيا ، لكن إن كنت تقصد الإسلام من و راء وصفك بالرجعية فأقول لك ؛ إن الإسلام الحقيقي ، دعك من إسلام علماء و أحزاب السلاطين أو الإسلام المفصل على مقاس و وفق طلب عرابي النظام العلمي الجديد و مصالحه في الداخل و الخارج، أتكلم عن الحنفية السمحة ... الإسلام عين التحضر و التقدم و الكرامة و العزة و العدالة و الإنعتاق من كل الطواغيت ، بما فيها طاغوت الديموقراطية و حقوق الإنسان كما توظف و كما تستعمل و بما يراد لها أن تلعبه من أدوار التخذير و الإلهاء و مسخ الهوية و التشغيب على المرجعية ، و خدمة مصالح المركزية الغرببة معرفيا و إديولوجيا و اقتصاديا ،و إعادة إنتاج التبعية و التيه و الضياع و التخلف و التقليدانية و الرجعية و الإستنساخ البليد الببغائي العقيم للنماذج السلطوية البالية و للنماذج و الأنماط السوسيو اقتصادية البرانية ، و النخب المتغربة المدجنة الذليلة التابعة الممسوخة التي لا هي بمشية الغراب و لا بمشية الحمامة ، مثلنا و مثل الغرب و الديموقراطية و شعار كونية حقوق الإنسان كمثل ( حمار ) ولا أقصد الإهانة ، يجري خلف تبن معلق بعصى أمامه ، دون أن يتمكن من اللحاق به ، فلا هو يستريح و يعود إلى قواعده سالما مستريحا ،ولا هو يظفر بالتبن ، ولكن هي الذريعة و الخدعة و المصيدة ، و إرادة التسخبر و الإخضاع و التحكم...

سلمان من بنسليمان منذ 5 سنوات

بنكيران رجل المخزن والدولة العميقة ،وانتهى دوره وفات تاريخه واصبح فاسدا يضر صحة المواطنين لذا عليه التنحي والاقرار بالواقع والانبطاح للعاصفة حتى ينتهي كل شي ويكتفي بوزارات ضعيفة وكراسي ممل وتقاعد مريح

telemaque منذ 5 سنوات

Tous les partis partagent le meme berceau et le meme biberon

من الواقع منذ 5 سنوات

بنكيران واحد من الذين تامروا على الربيع مقابل كراسي الحكومة. جاء الدور عليه الان . الى مزبلة التاريخ يا رعاة الرجعية

ابن عرفة ضفاف الرقراق منذ 5 سنوات

لا اتفق بتاتا مع كل ما جاء في مقال ذ. توفيق لان السبب المباشر والاساسي في اندحار القومة العربية هو تهور وسذاجة وتغول الاخوان في مصر والذين لم يؤمنوا بالتشارك مع باقي مكونات المجتمع المصري وتهورهم في التطلع الى رءياسة مصر رغم كونه ليس لهم الخبرة في الحكم ولايسيطرون لا على الجيش ولا الشرطة حيث انه من التسريبات التي قالها وزير الشؤون القانونية على عهد مرسي انه كان ياخد بالسيسي من يده ويدخله الى مكتبه والوزراء ينتظرون ومن تم تفطن السيسي لضعفهم وعدم قدرتهم على الثاتير خصوصا لما أرادوا ان الانقضاض على الحكم دون مشاركة مكونات الشعب التي صنعت الحدث ومنهم على الخصوص "حركة كفاية" بقيادة البردعي والتي تعتبر الشرارة الاولى التي أشعلت التحرير ثم اضافة الى ذلك أحيلك الى احدى تسريبات السيسي وهو يخاطب احد رجالاته المتوجسين من الصحافة حيث قال له السيسي وبأسلوب المتأكد من نجاح الثوار ::"لاتنفعل يا احمد سياتي اليوم ليساءيلنا البرلمان""بمعنى ان الثورة نجحت الا ان الاخوان لم يحسنوا التدبير وكان تأثير سقوطهم قوي على نجاح الربيع العربي عامة اما أموال الخليج فهناك اموال قطر اما المخابرات الأوربية والأمريكيةفاننا داءيما ما نعلق فشلنا على الغير

si msdoum منذ 5 سنوات

أنا أرى ما قاله السي توفيق في تحليله ينطبق على حال الرقعة التي اجتاحتها رياح الربيع وأتمنى أن يستلهم المغاربة من التجربة التونسية التي وصل فيها المواطن الى حد الكفر بالخوف وضمن بذلك حرية التعبير التي تنقصنا هنا في هذا البلد العزيز. وأن يأخد الدروس من التجربة المصرية كي لايسقط في فخ الشيطنة ضد من يربدون الخير لهذا الوطن؛؛ إذن فليبحث المواطن المغربي على وصفة بين هاتين التجربتين تجعله استثناء فعلا عكس اﻹستثناء الذي يدعيه من يريد الحفاظ عاى مصالحه

حركة 20 فبراير منذ 5 سنوات

اراد التحكم في 07 أكتوبر أن يغلق قوس الانتقال الديمقراطي الذي فتحه الربيع العربي، فالذي انتصر لديمقراطيته وانتصر على التحكم هو الشعب وليس بنكيران، والآن يحاول التحكم مرة أخرى إغلاق القوس فعلى الشعب ألا يحمل بنكيران أكثر من طاقته ”كلنا بنكيران”. لا ركوع ولا تنازل لإملاءات أخوش” لاخيار الآن الذي أمام بنكيران، هو حكومة أقلية التحالف مع حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية والذهاب إلى مجلس النواب بحكومة أقلية…”. فليذهب المخزن الى الجحيم..........

محمد أيوب منذ 5 سنوات

ولا زال خائفا: "الحاكم العربي كان خائفا على سلطته وماله من انتفاضة الشباب..."..ولا زال خائفا،ان لم يكونوا جميعا فبعضهم على الأقل/لذلك يراهم يسارعون الى بعض التنازلات عن جزء من سلطهم ونفوذهم ويقومون بتجييش أذنابهم في مختلف المجالات لتشويه وتطويق وتبخيس تحركات الشباب واطلاق مختلف النعوت السلبية عليها لتفريق الناس عنها وتخويفهم منها وأنها ستؤدي الى الفوضى وعدم الاستقرار...ثم هناك أسلوب الريع السياسي والاقتصادي الذي يمنحه الحاكم العربي المستبد للنخبة الفاسدة والوصولية والانتهازية لربطها به وجعلها تتبنى توجهاته"الاصلاحية"المفروضة عليه...الحكام المستبدون لا يتنازلون بسهولة عما بيدهم من السلطة والنفوذ...فهم غارقون في حب الكرسي ومتيمون به ولا يستطيعون هجرانه الا بالانقلاب أو بواسطة ملك الموت...في بلدنا المغرب نعلم من هم أصحاب القرار الحقيقيين الذين لو أرادوا لتشكلت الحكومة في ظرف 24 ساعة بعد"الانتخابات"كما حصل في تشكيل مكتب مجلس النواب والتصويت على القانون الأساسي للاتحاد الافريقي...ان "البلوكاج"المفتعل منذ مدة لا يصدقه عاقل متتبع لشؤون الوطن ليقينه بأن لا بنكيران ولا من سبقوه ولا من سيأتي بعده يملك القرار،فهم مجرد مجموعة من أفراد النخبة ينتدبون للتمتع برواتب سمينة وتعويضات وامتيازات أسمن وما عليهم الا الانبطاح لأسيادهم من غير سؤال ولا نقاش...أعلم ذلك لهذا لم ولن أصوت أبدا ان كان في العمر بقية،كما أنني أنصح أفراد أسرتي بالمقاطعة،وليفعل أصحاب القرار الحقيقيين ما يريدون...فنحن أبعد من الديموقراطية الحقيقية بعد الأرض عن الشمس وأكثر...لذلك اذا قيل لي ماذا تصدق:وجود ديموقراطية ببلدنا أم شروق الشمس من الغرب؟فان جوابي هو الثاني رغم أن واقع الحال غير ذلك...فما أراه يموج أعتبره عبثا في عبث يصغر أماه عبث الصبيان في الشوارع...هذه قناعتي الشخصية...

hasan منذ 5 سنوات

ماقاله بوعشرين صحيح ونعلم ذلك.الأنظمة العربية وخصوصا في المغرب يعرفون ويتقنون جيدا كيفية المحافظة علي السلطة والحكم بذكاء كبير.يقولون إن رئيس الحكومة لم يستطيع تشكيل الحكومة نظرا لعدم التوافق مع الأطراف الممثلة في عزيز أخنوش الملياردير الدي يستفيد من الريع الإقتصادي وامتيازات أخري.إذن إدا كانت هناك شروط تعجيزية فلماذا لم يقدم السيد بنكيران الإستقالة أم أنه خائف من القصر.عزيز أخنوش ليس إلا بحامل رسائل من الجهاز الكبير في الدولة لأن بنكيران يشكل لهم تهديد بشعبيته.أنا لست مؤيد ولا معارض للسيد بنكيران.لكن القصر ذكي في تصرفاته وهو الدي يحكم المغرب والملك هو رئيس الوزراء.

هيهي هيهي باراكا من لبكى منذ 5 سنوات

ساليتي من لبكى على حكومة بنكيران و لا مازال؟ هيهي هيهي بغيت وزارة هيهي هيهي عطيو ليا وزارة ولا نطيح هيهيهي با راكا من لبكى دابا يدبر عليك بنكيران بشي وزارة غير ما تبكيش يا بوعشرين

Messari منذ 5 سنوات

يخيل لي و كـــأنك لازلت تعتقد بخــرافة الــربيع العربــي...لم يعد هناك من يصدق كذبة أبــريل، و لا أعتقد أنك بذكــائك و نجــابتك ستكون مغفلا إلى هذه الدرجــة...

meziane منذ 5 سنوات

إيوا لا باس سي بوعشرين..هاد المرة ما فرعتيش لينا راسنا بالشاف ديالك بنكيران و البيجيدي ..واخا راهم كانوا ضد الربيع المغربي و ضد حركة 20 فبراير و الديمقراطية الحقة..واصل من فضلك أو باراكا عليك من تبنكيرانيت