قال الكاتب الصحفي، توفيق بوعشرين، إن عددا من الصحف والوسائل الإعلامية المغربية « تحولت إلى أداة من أدوات خنق الانتقال الديمقراطي وخلط الأوراق، وإلى انكشارية إعلامية مجندة لمعارضة الحكومة ». حسب ما نقل موقع « البيجيدي.ما ».
وكشف أن دور العديد من وسائل الإعلام، « التي تحولت الإشاعة في عهدها إلى صناعة ثقيلة »، تجاوز مراقبة الأداء الحكومي إلى سب ابن كيران واختلاق الأخبار غير الموجودة عنه، ومحاولة تسميم العلاقة بينه وبين القصر، معتبرا أن وقوف 90 في المائة من وسائل الإعلام ضد ابن كيران منذ تنصيبه رئيسا للحكومة، ليس صدفة وإنما « راجع إلى وجود جهة تهندس لجبهة الرفض والتصدي الإعلامي التي قوبلت بها حكومة البيجيدي ». يضيف المصدر ذاته.
وأشار بوعشرين، حسب موقع « البيجيدي.ما ». في مداخلة له خلال مشاركته في محاضرة « السياسة والإعلام بين التفاعل و التأثير » التي نظمتها « شبكة مغرب التنمية » (المقرب من حزب العدالة والتنمية) أمس السبت بفرنسا، إلى أن الإعلانات تظل من بين أهم وسائل الرقابة على الصحف « حيث جزء كبير منها مسيّس ويعطى لهذا وينزع من ذاك، كطريقة من طرق تطويع وسائل الإعلام كيف ما كانت، ليتحول الإعلان إلى وسيلة الرقابة الأقوى والأنجع ».
وأضاف المتحدث أن قبضة السلطة تزداد بكل أشكالها على وسائل الإعلام التقليدية، معتبرا أنه « رغم مصادقة المغرب على قانون تحرير السمعي البصري منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنه لا يسمح بإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة، مع استمرار الدولة في احتكار مجال الصورة في واقع اجتماعي يضم أكثر من 8 ملايين أمّي ».
واعتبر مسؤول نشر يومية « أخبار اليوم »، أن تحرير إنشاء الإذاعات الخاصة غير كاف مادامت مرتهنة جميعها إلى نفس الخط التحريري في ما يخص الخبر السياسي بالاعتماد على وكالة الأنباء الرسمية كمصدر للخبر، مستهجنا عدم تجاوز المنافسة بين تلك الإذاعات الخاصة مستوى البرامج الفنية والأغاني وبرامج السمر.