مخبرون إسبان بالمملكة لإنجاز تقارير سرية

26 يناير 2017 - 21:58

 

تخوفات السلطات الإسبانية من إمكانية تنفيذ جهاديين مغاربة اعتداءات إرهابية فوق أراضيها على منوال تلك التي هزت فرنسا وبلجيكا في السنتين الأخيرتين، يدفعها إلى إرسال مخبرين وعملاء لها، بعضهم من أصول مغربية ويتقنون العربية، إلى المغرب لتقديم تقارير سرية لمراقبة تحركات بعض المتطرفين المشتبه فيهم ومعرفة مدى ارتباطاتهم بخلايا جهادية تعتقد المخابرات الإسبانية أنها تنشط بين المغرب وإسبانيا.

جزء من هذه المعطيات الجديدة أوردها تحقيق نشرته صحيفة “الموندو”، يوم أمس الخميس، يكشف كيف أن الشرطة الإسبانية أرسلت مخبرا من أم مغربية يدعى مانويل رودريغيز محمد، ملقب بـ”لولا”، إلى المملكة، في الصيف الماضي، لإعداد تقرير سري حول خلية يشتبه في أنها كانت تستعد لإدخال أسلحة إلى إسبانيا لتنفيذ اعتداءات إرهابية.

كما أن  الشرطة الإسبانية تكلفت بتنقل إلى “لولا” المغرب، ومنحه مبلغ 6000 لتغطية مصاريف الإقامة من أموال الشعب الإسباني، وهو الأمر الذي يثير جدلا كبيرا الآن في إسبانيا، مما دفع القضاء والداخلية الإسبانيين إلى فتح تحقيق في القضية.

ووفقا للمصدر ذاتها “يعتقد أن المخبر ذهب إلى المغرب للحصول على معلومات بخصوص عربة كانت ستدخل إلى إسبانية محملة بالأسلحة والمخدرات”.

ويضيف انه المعلومات المتوفرة حاليا، على الأقل، تفيد أن “لولا” ربما يكون خدع الأمن الإسباني، إذ أنه بعد الحصول على مبلغ 6000 درهما لإنجاز المهمة ووصوله إلى المغرب توارى عن الأنظار لأسابيع، قبل أن يظهر في إسبانيا ومعه معلومات غير دقيقة وفارغة زادت من غموض الأمن الإسباني، مما دفع الأمن إلى الاعتقاد ان المخبر كان في رحلة استجمام بالمغرب وليس في مهمة استخباراتية.

وتشير التسريبات الإسبانية إلى أن السبب الرئيس لإرسال المخبر “لولا” إلى المغرب، وليس شخصا آخر، يعزى إلى كونه يتقن العربية ويعرف المغرب جيد (من أم مغربية) ولديه علاقة بأشخاص مغاربة، علاوة على كونه كان مكلفا من قبل الأمن الإسباني بتتبع ورصد خلية جهادية مشتبه فيها بمدريد تضم مغاربة يعتقد أن “لها ارتباطات بخلية أخرى بالمغرب تدعم تلك الموجودة بمدريد”.

وتضيف التسريبات أن “الجهاديين المغاربة هم الذين كانوا يستطيعون تزويد الموجودين في العاصمة الإسبانية بالسلاح”.

لهذا رأت السلطات الإسبانية أن “مراقبة نشاطات المجموعة في المغرب يمكن أن يكون مهما جدا”.

وفي ظل التطورات التي تعرفها القضية، لايسما بعد اعتقال المواطن المغربي سمير السنوني بمدريد يوم 28 دجنبر الماضي بتهمة حيازة الأسلحة والانتماء إلى الخلية الني كان يراقبها “لولا”، قبل أن يقرر القضاء الإسباني بحر هذا الأسبوع تبرئ المغربي وإطلاقا سراحه لغياب الأدلة، نفت الشرطة الإسبانية تهمة إرسال”لولا” إلى المغرب و التواطؤ معه لـ”نصب فخ للمواطن المغربي سمير”.

وأوضحت ان المخبر هو من عرض على الأمن دعمه من اجل مراقبة خلية جهادية في المغرب من أجل فك أسرار خلية مدريد وتجنيب إسبانيا اعتداءات وشيكة.

وتقول التسريبات كذلك أن “لولا”  يشتغل في جهاز الشرطة الإسبانية هو الذي توسط له من اجل الحديث للقيادة الأمنية لتكليفه بمراقبة خلية في المغرب، مضيفة أن خلاصة التقرير الأمن الإسباني بعد عودة لولا من المغرب، أوضحت أن “هدفه كان الحصول على المال من الأمن فقط”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي