عكس توقعات كثيرين حول الدور الذي ستقوم به « الجمعية المغربية للسلام والبلاغ »، التي أسسها قبل نحو شهر، الشيخ محمد الفيزازي، خطيب مسجد طارق بن زياد بطنجة، بمعية مجموعة من المعتقلين السابقين في ملف قضايا « الإرهاب »، اختارت الجمعية أن تستهل موسمها الجديد بندوة علمية في موضوع « الحجامة هدي نبوي واستطباب عالمي ».
الندوة المذكورة، أطرها مساء اليوم الخميس، محمد الحسيني، خبير دولي في مجال العلاج بالحجامة، و باحث في الطب التكميلي، تطرق من خلالها للفوائد الصحية والوقائية لطريقة الاستشفاء عبر « الحجامة »، مبرزا الطرق العصرية المستعملة التداوي بهذه الصيغة التي تعود إلى العهد النبوي.
وفي تعليق له على النشاط المذكور، أوضح محمد الفيزازي، رئيس جمعية السلام والبلاغ، أن سياق طرح موضوع « الحجامة » في ندوة عامة، يأتي بعد ثلاث ندوات نظمتها الجمعية في مدن الدار البيضاء والعرائش والفنيدق، تمحورت كلها حول مواضيع تتعلق ب « التطرف والغلو ».
وأضاف الفيزازي، في تصريح لـ »اليوم 24″، أن الجمعية إذا صارت تعزف على نفس الإيقاع، فإنها ستصبح « دكانا نقابيا »، وجمعيتي ليست كذلك، لهذا السبب ارتأينا اختيار موضوع مغاير في الندوة الرابعة للجمعية خلال الموسم الجاري، لكنه ينهل من معين السنة النبوية أيضا، حسب قوله.
واعتبر المتحدث، أن موضوع الحجامة يندرج ضمن المواضيع المتعلقة بحفظ الصحة، وأن العناية بالصحة والعافية من مبادئ الدين الحنيف التي أوصت بها السنة النبوية.
من ناخية أخرى، نفى المعتقل السابق على ذمة قضايا « الإرهاب »، أن تكون جمعيته معنية بالدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، لأنه لم يكن يجمع بين التيار السلفي هو السجن، وليس الأفكار والقناعات، موضحا أن جمعيته دعوية صرفة، وتنص في مبادئها على « الدفاع عن المظلوم بصرف النظر عن دينه وملته ».
وتجدر الإشارة، إلى أن الجمعية المغربية للسلام والبلاغ، تأسست بداية شهر يناير الحالي، جاء في ميثاقها التأسيسي أنها ستسعى إلى محاربة البدع والانحراف على المستوى الفكري،