مسودة مشروع القانون الجديد لمهنة المحاماة، بدأت تثير من الآن جدلا في أوساط عدد من المهنيين، رغم أن الحكومة لم تنصب بعد لكي تصادق عليه والبرلمان لم يشرع بعد في عقد جلساته.
لكن المسودة التي خرجت الى العلن، باتت تثير قلق الموثقين، والمحاسبين، على الخصوص الذي يرون أن المشروع الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، يوسع صلاحيات المحامين لتطال مجالات عملهم .
محمد أقديم رئيس جمعية هيئات المحامين، قال إن المشاورات بين الجمعية ووزارة العدل قطعت أشواطا مهمة، بشأن إخراج المشروع الجديد، لكنه أكد أنه « ليس هناك استعجال حاليا لاخراج ».
المشروع الذي نوقش في مؤتمر الجمعية في السعيدية، ثم في ندوتين في القنيطرة والجديدة، « لازال مفتوحا للنقاش »، حسب أقديم الذي يضيف « صحيح أن المشروع يستهدف توسيع مهام المحامي لكن لن يكون هذا على حساب مهن أخرى ».
وينتقد الموثقون والمحاسبون المعتمدون على الخصوص بعض المقتضيات القانونية التي يرون أنها تقلص دورهم، مثل المادة 30 من المسودة التي تنص على أن يتولى المحامي حصريا مهمة خلق الشركات، وتخفيض أو رفع رأسمالها. هذا الإجراء، يرى فيه المحاسبون المعتمدون أنه يتم على حساب صلاحياتهم، المحددة في القانون الحالي.
كما تنص المسودة على دور جديد للمحامي في العقود الخاصة، سواء على مستوى التسجيل لدى ادارة الضرائب، أو في السجل التجاري، أو المحافظة العقارية،وذلك تحت طائلة الإلغاء. كما نصت المسودة على ضرورة حضور المحامي بالنسبة لكل مقاولة في طور الانطلاق. كل هذه الانتقادات يرد عليها أقديم بالتأكيد على أن « المحامين يقومون اليوم بتحرير العقود »، وأن هذا ليس جديدا، داعيا الى « تكامل عمل مهمنة المحامي والمحاسب المعتمد والموثق، وليس التضاد ».