من المنتظر أن يرتفع عدد الجهاديين المغاربة، المعتقلين في المملكة، ومختلف دول العالم، خلال 2017، مقارنة مع الـ2016 و2015، نظرا إلى تكثيف التنظيم الإرهابي لحملات التجنيد في صفوف الشباب المغاربة في بعض مدن المملكة، خصوصا الشمال، وإسبانيا، وألمانيا، وفرنسا.
وكشفت تقارير أمنية وقضائية وإعلامية أطلعت عليها « أخبار اليوم » أن عدد المغاربة الموقوفين في شهر يناير المنصرم في كل أنحاء العالم، تقريبا، بلغ نحو 15 جهاديا مشتبه فيهم، أغلبهم كانوا يخططون للتنفيذ اعتداءات وشيكة بأمر من القيادة المكلفة بالعمليات الخارجية لداعش، كما أنه من بين المغاربة الموقوفين زعماء خلايا عابرة للقارات، يشتغلون بين إسبانيا، والمغرب، وفرنسا، وسوريا.
التقارير ذاتها تبين أن أكبر عدد من الجهاديين، في الشهر الماضي، تم توقيفهم في المملكة، ويتعلق الأمر بالخلية الخطيرة، التي قالت عنها وزارة الداخلية في 27 يناير « أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكن من إحباط مخطط إرهابي خطير لتنظيم ما يسمي بـ »الدولة الإسلامية »، أسفر عن تفكيك خلية إرهابية، يوم الجمعة الماضي، تتكون من سبعة عناصر ينشطون في مدن الجديدة، وسلا، والكارة، وبالجماعة القروية « بولعوان » (إقليم الجديدة)، ودوار « معط الله » (قيادة ولاد زبير، دائرة واد أمليل، إقليم تازة).
وكانت السلطات المغربية قد فككت 19 خلية عام 2016، واعتقلت 244 مشتبها فيه، مقارنة مع عام 2015، التي تم فيها تفكيك 21 خلية، وتوقيف 275 شخصا، علما أنه منذ عام 2002، فكك المغرب 167 خلية، وأوقف 2964 مشتبها فيه.
وفي إسبانيا، يمثل المغاربة أغلبية الجهاديين، المعتقلين، والمحكومين، كما يشكلون تقريبا 50 في المائة من الإسبان، الذين سافروا إلى سوريا.
وتعتبر إسبانيا، بعد المغرب، ثاني أكبر بلد يَعْتَقِل في شهر واحد أكبر عدد من المغاربة، إذ بلغ عددهم 5 مشتبه فيهم، أحدهم زعيم خلية تنشط في المغرب، وفرنسا، وإسبانيا، اثنان منهم في ألمانيا، فيما بورئ المغربي، الذي اعتقل في كندا.