لا يزال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يراهن على دخوله إلى حكومة عبد الإله بنكيران، على الرغم من الفيتو، الذي يضعه هذا الأخير أمامه، بسبب غموض مواقفه تجاه مشاركته في الحكومة المقبلة، واختياره الدخول إليها من بوابة حزب التجمع الوطني للأحرار، حسب قيادات العدالة والتنمية في تصريحات متفرقة.
ويقدم حزب الوردة نفسه على أنه يجب أن يكون عنصراً أساسياً ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، بالنظر إلى مرجعيته الاشتراكية، التي « أصبحت من العناصر الحاسمة في كسب المغرب لنقط جديدة في مسار معركته مع خصومه في إفريقيا، بعدما كسب معركة العودة إلى الاتحاد الإفريقي ».
ويقدم الاتحاديون أنفسهم على أنهم سيكونون « عنصراً مؤثراً في كسب نقط القوة في الاتحاد الإفريقي، بعدما اعتبر أن الدول الناشئة في إفريقيا أغلبها ذات نزعة انفصالية، ولا علاقة لها بتصفية الاستعمار ».
ويتعتبر الاتحاد الاشتراكي في أدبياته، من خلال ما تنشره صحيفته، أنه « نجح في تحقيق هدف إيجابي في موقف الأممية الاشتراكية من نزاع الصحراء ».
فِي هذا السياق، نشرت صحيفة الحزب في عدد، اليوم الخميس، أن « الواقع السياسي المغربي يجب أن يكون في قلب هذه المعادلة، في إشارة إلى النبرة الاشتراكية، التي تتحدث بها بعض الدول الإفريقية، التي تربطها علاقة جيدة بحزب الوردة ».
ودعا الاتحاد الاشتراكي، من خلال صحيفته، إلى أن « تكون التشكيلة الحكومية المقبلة منسجمة مع التوجهات الكبرى، التي تسير فيها سياسية الدولة المغربية، لاسيما على مستوى القارة الإفريقية ».
واعتبر الحزب ذاته، أن « هذه التوجهات المغربية في إفريقيا تفرض التخلي عن المقاربة الضيقة، التي فشلت في تجاوز المأزق في تشكيل الحكومة »، في إشارة إلى استمرار وضع بنكيران الفيتو في وجه دخول الاتحاديين إلى حكومته.