مكالمة بوجود قنبلة بطائرة فرنسية تثير هلع الأمن والمسافرين بمطار فاس

11 فبراير 2017 - 13:57

عاش مطار فاس الدولي، مساء يوم الثلاثاء الأخير، حالة استنفار قصوى، عقب تلقي أمن المطار مكالمة هاتفية من مجهول، أخبرهم فيها بوجود قنبلة على متن طائرة فرنسية كانت تستعد للإقلاع من المطار.

وعلم “اليوم24” من مصادرها، أن إدارة المطار سارعت إلى إعلان حالة استنفار أمني، وأخبرت الشرطة المديرية العامة للأمن الوطني، فيما أحاطت بالمطار عناصر الشرطة والدرك والحرس الخاص بالمطار، قبل أن تصل الشرطة العلمية لفحص الطائرة والوصول إلى القنبلة.

وأضافت نفس المصادر أن عمليات تفتيش دقيقة خضعت لها الطائرة الفرنسية بعد إفراغها من المسافرين وإبعادهم بمسافة كافية عن الطائرة، ومنع الولوج إلى مدارج الهبوط والإقلاع، ومختلف مرافق المطار، خصوصا قاعة الإركاب والوصول، واللتين خضعتا أيضا لتفتيش دقيق، لم تسفر عن وجود أي تهديد، لكن هذا لم يمنع المحققين من الإبقاء على حالة الطوارئ بالمطار، فيما استنفروا جهودهم للوصول إلى صاحب البلاغ عبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع أمن المطار لإبلاغهم بوجود القنبلة تحسبا لأي طارئ.

ونجح المحققون بحسب مصادر “اليوم24” في الوصول إلى المتصل عبر تقنيات عالية الدقة، وتمكنوا من تحديد مكانه على بعد مسافة قصيرة من المطار، بإحدى الدواوير المحيطة به بضواحي جماعة أولاد الطيب، حيث اعترف بوقوفه وراء البلاغ الكاذب.

والمثير في الحادث أن الشاب الموقوف، برر إقدامه على اختلاق هذا البلاغ الكاذب غير آبه بخطورته الأمنية، بكونه كان يريد إلغاء رحلة الطائرة الفرنسية، والتي كان على متنها صديق حميم له، لمنعه من السفر إلى فرنسا وتركه وحيدا بالدوار بعد أن قضيا سنوات طويلة معا.

وأمرت النيابة العامة بتعميق البحث مع الشاب المعتقل، لتحديد ظروف إقدامه على هذا الفعل، والذي تسبب في حالة استنفار أمني، وأثار الرعب والهلع بين موظفي وعمال المطار ورجال الأمن والمسافرين، حيث سيواجه الشاب تهما ثقيلة لتعمده إبلاغ السلطات ببلاغ كاذب، فيما لم تستبعد مصادر الجريدة لجوء المحققين إلى الاستماع لصديق صاحب البلاغ الكاذب للتأكد من روايته، حيث استبعدوا علاقة الشاب بجهة متطرفة.

من جهته، قال مصدر أمني إنه ومنذ صدور بلاغ وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني نهاية سنة 2015، والذي دعا المغاربة إلى التبليغ عن أي شبهة أو شخص مشكوك فيه، في إطار معركة محاربة التهديدات الإرهابية على المغرب، فإن الشرطة تتلقى يوميا العديد من البلاغات الخاطئة وغير الدقيقة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي