استغرب عدد من المستشارين الجماعيين في العاصمة الرباط، من تخلف شركة الرباط للتهيئة عن حضور جلسة خصصها المجلس الجماعي، يوم الجمعة الماضي، لتقديم عرض حول سير، وتنفيذ أشغال مدينة الرباط، التي تكلفت الشركة بإنجازها.
وعلم « اليوم24″، أن المجلس الجماعي للرباط وجه دعوة رسمية إلى المدير العام للشركة المذكورة ليقدم العرض المذكور، إلا أنه تغيب من دون تبرير، ولا أي اعتذار.
وأكد مصدر من المجلس الجماعي للرباط، أن العرض الذي كان مرتقباً أن يقدمه مدير الشركة المذكورة، تم إدراجه بشكل قانوني في جدول أعمال دورة المجلس، يوم الجمعة الأخير، بعدما نال مصادقة عبد الوافي لفتيت، والي وعامل عمالة الرباط، طبقاً لما ينص عليه القانون التنظيمي، المتعلق بالجماعات، على الرغم من أنه يملك صفة رئيس المجلس الإداري لشركة الرباط للتهيئة.
وتحوم شكوك حول ما إذا كان الكاتب العام للولاية قد أبلغ المدير العام للشركة المذكورة بالدعوة، التي وجهها إليها المجلس الجماعي للرباط، على الرغم من أنه بعث بهذه المراسلة من أجل الحضور تحت إشراف الوالي.
ولم يستبعد عدد من المستشارين الجماعيين في مدينة الرباط، أن تكون الشركة تخلفت عن الحضور « خوفاً من المساءلة »، علما أنها تنجز الأشغال المكلفة بها، في المجال الجغرافي لجماعة الرباط، طبقاً للاختصصات المنصوص عليها في القانون التنظيمي، المتعلق بالجماعات.
ورجحت بعض المصادر، أن تكون « أياد خفية تتدخل في كل مرة لتهميش، وإبعاد المجلس الجماعي للرباط، الذي يرأسه حزب العدالة والتنمية، من متابعة، ومراقبة التدبير المفوض لهذه الشركة، لكي لا تكون له فرصة للتقرب من الشركة ».
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المجلس الجماعي » لما بعث بمراسلة إلى الشركة المذكورة لتتبع إنجازاتها، كان على أساس دور المتابعة، التي تمنحه إياها اتفاقية الشراكة بشأن « برنامج الرباط عاصمة الأنوار ».
واعتبرت مصادر « اليوم 24″، أن دور المجلس الجماعي في هذا البرنامج أساسي وقانوني لأن الشركة تنجز هذا المشروع، الذي تعد جماعة الرباط طرفا فيه، وفق الاختصاصات الممنوحة لها في القانون التنظيمي المذكور.
يذكر أن برنامج الرباط عاصمة الأنوار بلغت قيمة الميزانية التي أنفقتها الشركة لفائدته، أزيد من 11 مليار درهم، إلى غاية الآن، بينما رصدت له في البداية ميزانية محددة في سقف 9,234 مليار درهم.
ويساهم في هذه الميزانية عدة متدخلين، أبرزهم المجالس الترابية التابعة لجهة الرباط، ومن بينهم المجلس الجماعي للعاصمة.