تزامنا مع الاحتفاء بعيد المرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، فضل موقع « اليوم24″ النبش في نموذج مغاير للمرأة المغربية، يتعلق الأمر بالمرأة التي تعيش على هامش المجتمع، خاصة إذا كانت في وضعية صعبة، وفرض عليها القدر أن تتخذ من الكهوف وأكوام التبن ملاجئ تحتمي فيها من عنف الطبيعة، و »غدر » الجهات المعنية.
فاطمة، امرأة تعيش حياة التجوال بين دواوير جماعتي فناسة باب الحيط وبني وليد، أصيبت بخلل عقلي بعد سنوات من الزواج، أثمر عدد من الأطفال، لتبدأ رحلة عيش جديدة، لكنها رحلة شاقة وقاسية، زادتها قسوة وحشية بعض الأدميين، الذين يطاردونها ليل نهار، ليشبعوا نزواتهم الحيوانية في جسد مثقل بالهموم والآهات.
يقول مواطن من دوار عين عبدون لـ »اليوم24″، حالة فاطمة تدمي القلوب، وتجعلك تتحسر على ماض كانت فيه فاطمة كغيرها من نساء القرية، تعيش تحت سقف أسرة، لكن ما حصل لها قلب حياة الأسرة رأسا على عقب.
ويضيف المتحدث ذاته، أن محن فاطمة لا تنتهي، ذلك أنها تتخذ من أكوام القش والتبن ملاجئ تحتمي فيها ليلاً، وفي النهار تقصد بيوت المواطنين طلباً للأكل والشراب، قبل أن ترجع إلى « جحرها » البئيس بجوار واد « تامدة ».
ونبه المصدر نفسه إلى ما تعانيه فاطمة مع بعض الشباب « المكبوتين »، الذين يبحثون عنها ويطاردونها لتلبية نزواتهم الحيوانية، بل منهم من أنجبت منه، وجعلها تتجول ببطنها المنتفخ، قبل أن تضع مولودها، ولا أحد عرف كيف ولا أين.
فاطمة، وغيرها، نموذج يسائل القيمين على السياسة الاجتماعية في البلد، ويدفع لـ »استفزاز » جمعيات المجتمع المدني، والدفاع عن حقوق المرأة، وتسائل شعاراتها، في وقت تعيش العشرات من النساء حياة غير آدمية.