في تطور جديد لقضية طالب منظمة التجديد الطلابي عبد الرحيم الحسناوي، الذي مر عن حادث مقتله حوالي ثلاث سنوات، أصدرت محكمة النقض نهاية الأسبوع الماضي، قراراتها في الطعون المقدمة في مارس من العام الماضي، ضد الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الاستئنافية ضد القاعديين المتهمين في ملف الحسناوي، حيث علمت « أخبار اليوم » أن محكمة النقض قررت رفض كل الطعون، وأيدت الأحكام الأخيرة الصادرة عن جنايات فاس، والتي باتت أحكاما نهائية بعد صدورها في مارس 2016، أي قبل عام من الآن.
وهمت قرارات محكمة النقض، رفضها الطعون التي سبق لدفاع القاعديين الستة المدانين في مقتل الحسناوي، أغلبهم من قيادات فصيل الطلبة القاعديين « البرنامج المرحلي » بفاس، أدينوا من أجل تهمة « الضرب والجرح المفضيين إلى الموت بدون نية إحداثه »، وحكمت المحكمة بـ15 سنة سجنا نافذا على اثنين منهم، وبـ10 سنوات سجنا نافذا لأربعة متهمين شاركوا في الاعتداء على طالب منظمة التجديد ورفيقه محسن العليوي، حيث طالب دفاع هؤلاء المتهمين بالطعن في الأحكام الصادرة في حقهم، والتي وصفوها بـ »القاسية »، وطالبوا بمراجعتها وتبرئة كل من لم يثبت تورطه في الحادث.
أما الطعون التي تقدم بها الوكيل العام للملك، والتي تم رفضها هي أيضا من قبل محكمة النقض، فقد همت 7 ملفات، طعنت من خلالها النيابة العامة في حكم البراءة استفاد منه طالب قاعدي سابق « م – غ »، والذي أدين ابتدائيا بـ15 سنة نافذة، فيما همت باقي طعون الوكيل العام الأحكام الصادرة ضد المتهمين الستة المتورطين مباشرة في مقتل الحسناوي، حيث طالبت النيابة العامة بتشديد العقوبات في حقهم، معتبرة الأحكام التي قضت به جنايات فاس مخففة، وطالبت برفعها إلى أقصى العقوبات المنصوص عليها، طبقا لفصول المتابعة التي تابعهم بها قاضي التحقيق، وهي « الضرب والجرح المفضيان إلى الموت بدون نية إحداثه ».
وقد تصل العقوبة الأشد في التهم الجنائية المنسوبة إلى المتهمين، إلى 20 سنة سجنا نافذا أو « المؤبد »، وذلك في حالة سبق الإصرار والترصد أو استعمال السلاح، حيث تكون العقوبة مقرونة بظروف التشديد، طبقا لمقتضيات المادة 403 من القانون الجنائي، والحال أن المتهمين الرئيسيين المتورطين في مقتل الحسناوي بعد توجيه أزيد من 15 طعنة قاتلة له بواسطة آلة حادة، أدينا بـ15 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، لذلك طالبت النيابة العامة في طعونها أمام محكمة النقض برفع عقوبة السجن إلى العقوبة الأشد.
ويأتي إغلاق محكمة النقض بشكل نهائي للملف الأول للطلبة القاعديين « البرنامج المرحلي » والمتورطين في مقتل الحسناوي، بعد أن وزعت المحكمة على ثمانية منهم 74 سنة سجنا نافذا وبرأت ثلاثة، (يأتي قرار محكمة النقض) على بعد أقل من شهر من الحسم في مصير متهمين جديدين من رفاقهم، تنتظرهما في جلسة الـ13 من أبريل المقبل، جلسة مواجهة مع عدد من الشهود، من بينهم مرافق الحسناوي، الذي عاين واقعة الاعتداء عليه بمقصف كلية الحقوق، لحظات قليلة عن تأجيل ندوة كانت ستحتضنها كلية الحقوق بفاس حول: « اليساريون والإسلاميون والديمقراطيون »، في الـ24 من أبريل 2014، والتي كانت سببا في اندلاع مواجهات دامية بين القاعديين والطلبة الإسلاميين.
هذا ويواجه المتهمان بالإضافة إلى تهمة « الضرب والجرح المفضيين إلى الموت بدون نية إحداثه » في حق الحسناوي، (يواجهان) تهمة جديدة من طالبة تتهمها بالإشراف على « محاكمتها » في حلقية طلابية ومطالبتها بفدية 3 ملايين سنتيم أو منعها من الدخول إلى الجامعة، حيث استدعتها غرفة الجنايات الابتدائية بفاس للاستماع إليها في جلسة أبريل المقبل.