تحقيق جديد يكشف عدد المجندين المغاربة في صفوف "داعش"

15 مارس 2017 - 00:01

تتحول جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والمدينتين المحتلتين، سبتة، ومليلية، إلى أكبر النقاط الساخنة في شمال إفريقيا لاستقطاب والتجنيد، وإرسال المقاتلين الأجانب لتعزيز صفوف الجماعات الجهادية في مجموعة من مناطق النزاع، لا سيما في سوريا، والعراق.

هذا ما أماط اللثام عنه تحقيق لصحيفة “إلباييس” الإسبانية، بالتزامن مع الذكرى الـ13 لاعتداء مدريد، في 11 مارس 2004، اعتمادا على أرقام، ومعطيات المعهد الملكي الإسباني (إلكانو)، وخبراء إسبان في قضايا الإرهاب.

التحقيق نفسه يوضح، أيضا، أن مدينة تطوان تعتبر أكثر النقاط السوداء في المملكة، التي خرج منها المقاتلون المغاربة صوب سوريا،  إذ “خرج منها 40 في المائة من أصل ما يقارب 2000 مقاتل، سافروا إلى حدود أوائل 2016 إلى سوريا”، ما يعني أن 800 جهادي مغربي سافروا من تطوان وحدها.

وفي المقابل، تتحدث الأرقام الرسمية المغربية عن كون مجموع الجهاديين المغاربة، الذين انضموا إلى الجماعات الجهادية في مختلف مناطق النزاع لا يتجاوز 1604 مجاهدين.

ويحذر التحقيق نفسه من تحول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى قاعدتين خلفيتين لداعش، ما يهدد أمن، واستقرار المملكتين المغربية والإسبانية، إذ تحتلان المرتبة الأولى، والثانية من حيث الجهاديين، المعتقلين في المدن الإسبانية مقارنة مع عدد سكانها.

ويبرز التحقيق أن عدد سكان سبتة ومليلية المحتلتين لا يتجاوز 160 ألف نسمة، اعتقل فيها منذ عام 2012 نحو 51 جهاديا: 30 جهاديا في سبتة، و21 في مليلية، بينما اعتقل فقط 53 جهاديا في رشلونة، التي يزيد عدد سكانها عن 1.6 مليون نسمة، وسجل 32 معتقلا في مدريد، التي تصل إلى 3 ملايين نسمة، و8 معتقلين في أليكانتي، على الرغم من أن عدد سكانها يجاوز 1.8 مليون نسمة.

لويس كورتي، أستاذ في الجامعة المستقلة لمدريد، ومدير معهد دراسات التشريح والأمن، كشف، كذلك، أنه “سجل في مدينتي سبتة ومليلية ارتفاع العمليات الأمنية ضد الجهاديين منذ عام 2013″.

وأكد لويس أن هذا الارتفاع لا يفسر وجود عدد كبير من المسلمين، والمغاربة على وجه الخصوص، بل بعاملين أساسيين: الأول، اندلاع الأزمة السورية؛ ثانيا تحول المغرب إلى واحد من أكثر البلدان، التي يخرج منها متطوعون للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية” في سوريا، والعراق، ما يلقي بضلاله على سبتة ومليلية، نظرا إلى الروابط “الخاصة”، التي تجمعها ببعض المناطق المجاورة لها- مثل الفنيدق، وتطوان، والناظور، وطنجة، ما سمح بتشكل “شبكات عابرات للحدود” متخصصة في استقطاب الجهاديين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.