الخارجية تحقق في احتجاز قنصل المغرب بـ"أورلي" لخادمتها  

15/03/2017 - 22:30
الخارجية تحقق في احتجاز قنصل المغرب بـ"أورلي" لخادمتها  

رغم نشر شريط الفيديو الذي يوثّق لزيارة الجيران الفرنسيين لبيت القنصل المغربية بأورلي، مليكة العلوي، قبل بضعة أشهر؛ قفز الملف إلى الواجهة الإعلامية في اليومين الماضيين، رفقة أنباء تتضارب بين استدعاء القنصل المتهمة للعودة إلى المصالح المركزية للتحقيق، وأخرى تفيد بكونها أصبحت شخصا « غير مرغوب » فيه من طرف السلطات الفرنسية.

مصدر موثوق من الخارجية المغربية، قال إن تحقيقا إداريا فُتح في الموضوع منذ نشر الفيديو الذي يتّهم القنصل مليكة العلوي باحتجاز خادمتها، وأن « نتائج هذا التحقيق لم تظهر بعد وسنعمّمها فور توفّرها ».

وعن حقيقة الرواية التي تقدّمها الخادمة في شريط فيديو آخر تم تسجيله عقب نشر فيديو زيارة الجيران الفرنسيين للقنصل المغربية، اكتفى المصدر الدبلوماسي بالقول: « كل شيء مرتبط بالتحقيق ونتائجه، ولا يمكننا خرق السرية التي يفرضها القانون، لكن وزارة الخارجية في جميع الأحوال لا تعلّق على الأشرطة الخاصة « Vidéos D’ordre privé »، وسنعتمد نتائج التحقيق الرسمي ».

فيما سارعت منابر إعلامية جزائرية إلى استثمار الموضوع، معتبرة إياه دليلا على « نوع السفراء » الذين يبعثهم المغرب إلى الخارج، رابطة بين هذه القصة وبين ادعاءات مماثلة تروج حول سفير المغرب في إيطاليا، وفضيحة عزل سفير المغرب السابق في مدغشقر لاتهامه باختلاسات.

بداية القصة تعود إلى صيف العام 2015، حين خصّص الملك محمد السادس الخطاب السنوي الأهم في كل عام، والذي يصادف ذكرى عيد العرش، لتوجيه انتقادات قوية لأداء المصالح القنصلية التابعة لوزارة الخارجية والتعاون.

الملك تحدّث عن المشاكل والعراقيل التي يواجهها المغاربة المقيمون بالخارج، وحمّل مسؤولية ذلك للمصالح القنصلية الخارجية للمملكة، داعيا إلى إجراءات عاجلة لتجاوز هذا الوضع.

استجابة سريعة من مصالح وزارة الخارجية لهذا الأمر الملكي، تجسّدت في تحضير جيل جديد من الموظفين وتكوينهم ثم تعيينهم على رأس عدد من قنصليات المغرب في الخارج، حيث كانت مليكة العلوي ضمن مجموعة أولى من 30 قنصلا جديدا أشرف وزير الخارجية صلاح الدين مزوار على تعيينهم يوم 19 أكتوبر 2015.

شريط الفيديو الثاني الذي سجّلته خادمة القنصل المغربية وتقدم فيه روايتها، يفيد بأن الأمر يتعلّق بسيدة اسمها سميرة الغينامي، تلقّت اتصالا من القنصل المغربية تطلب منها فيه أن تلتحق بها في فرنسا لتشتغل عندها كخادمة، بدل بيت إحدى الأسر البيضاوية الذي كانت سميرة تشتغل فيه.

هذه الأخيرة تقول إنها التحقت بفرنسا يوم 29 دجنبر 2015، بناء على وعد من القنصل المغربية بتلقي أجر يبلغ 14 ألف درهم، وذلك لمدة سنة ونصف قابلة للتجديد مرة واحدة.

سميرة تقول إنها أعدت وثائق السفر والتحقت بالديار الفرنسية، « وبمجرد وصولي إلى البيت وجدت أنه من المستحيل أن تكون امرأة التي وجدت هي نفسها التي كانت تتحدث معي هاتفيا، هزيت مرا وحطيت أخرى ».

شارك المقال