بعد جدل "الطبيبة العوادة".. رئيس المجلس العلمي يفجر المسكوت عنه

15/03/2017 - 20:10
بعد جدل "الطبيبة العوادة".. رئيس المجلس العلمي يفجر المسكوت عنه

بعد الجدل الذي رافق ربورطاجا أعده موقع « اليوم24 » حول انتشار ظاهرة « العوادة » بأسواق إقليمي تازة وتاونات، باعتبارها مهنة تحترفها نساء يدعين توفرهن على قدرات خارقة لعلاج بعض أمراض العيون والأذن والحنجرة والمعدة، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 20 و50 درهما، قال المفضل الحضراتي، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم تاونات، إن مهنة « العوادة » ليست سوى « وسيلة لكسب المال، ولا علاقة لها بالبركة »، كما يدعي أصحابها ذكورا وإناثا.

وأضاف الحضراتي، في تصريح خص به « اليوم24″، أنه لا وجود لشيء يسمى « البركة »، وكل ادعاء بالقدرة على شفاء العين أو الأذن.. لا يعدو كونه شعودة لا يمت للممارسة الشرعية بصلة، على اعتبار أن العقل السليم يكذب خرافات نساء هن أحوج بالعلاج من غيرهم.

وحول موقف الشرع من الظاهرة، أكد رئيس المجلس العلمي أن الشرع بريء من هكذا ممارسات، لأنها تصنف في خانة الشعودة والتحايل على المواطنين، من أجل كسب المال، والتأثير في وعي ووجدان الأفراد.

واستدرك الحضراتي قائلا  » قد يحصل أن تزيل المرأة شعرة من العين، وذلك أمر ممكن وفي متناول عدد من النساء، لكن شريطة أن تظل الشعرة في محيط العين، أما أن تزيل الحجر من « المرارة »، أو الحصى من الكلي.. فذاك أمر غير مقبول تماما، وإلا لما ذهب المرضى إلى الأطباء، وأنفقوا الملايين في سبيل العلاج.

جدير بالذكر أن ممارسة « العوادة » تعتمد تقنيات وتجهيزات بسيطة جدا، حيث تكتفي بخيمة بدوية صغيرة تجلس تحتها الممتهنة لطب « العوادة »، وتشرع في استقبال المرضى، الذين ينحنون أمامها، ثم تبدأ في تمرير كفها على إحدى أذنيه، بعد أن تضع قليلاً من الماء في كفها، لتكون النتيجة – كما تدعي –  إخراج حبات قمح أو حصى صغيرة.. تجعل المريض يتفحصها في اندهاش تام.

هذا المشهد؛ مشهد “العوادة” وهي تفحص المريض، يمكن الوقوف عليه بـ”ثلاثاء” بني وليد بتاونات، وأيضاً في السوق الأسبوعي “الأحد” بجماعة عيين عائشة، فضلاً عن أسواق إقليم تازة، حيث تنصب المرأة “العوادة” خيمتها بمساعدة أحد أقربائها، ويكون ذلك في وقت مبكر من صباح يوم السوق الأسبوعي، وتجنباً لعيون المارة والمتسوقين، فإن المكان الذي تنصب فيه “العوادة” خيمتها، يكون معزولاً عن دينامية السوق وحركيته، ذلك أنها اتخذت من سور السوق الطويل حجاباً خلفياً، ومن أشجار الزيتون المجاورة مانعاً من اختلاط المرضى الذين يقصدونها بغيرهم من المتسوقين.

 

 

شارك المقال