يتساءل المراقبون عن سبب تأجيل الملك محمد السادس لقرار تعيين بديل عن عبد الاله بنكيران مباشرة بعد إعفاء الأخير كما سبق أن فعل مع عبد الرحمان اليوسفي سنة 2002، حيث عين إدريس جطو حتى قبل أن يعفي اليوسفي من مهامه.
حول هذا السؤال هناك فرضية تقول إن القصر يريد أن يرى رد فعل قيادة العدالة والتنمية على إزاحة زعيمهم من رئاسة الحكومة، فإذا كان ردهم ناعما فان القرار سيقع على أحد الحمائم التي تستطيع أن تقوم بالدور دون كلفة سياسية، وإذا كان رد فعل الحزب قويا وغاضبا فان القصر سيمتنع عن تعيين أي اسم من حزب العدالة والتنمية وسيتجه إلى تعيين شخصية تيكنوقراطية لتشكيل الحكومة، بدعوى أن الفصل السابع والأربعين من الدستور لم يعد قابلا للتطبيق.