يبدو أن خبر إقالة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من مهمة تشكيل الحكومة، بعد البلاغ الملكي الذي صدر أول أمس الأربعاء، لم يكن خبرا سيئا أو فاجعة بالنسبة إلى عائلة وأصدقاء رئيس الحكومة السابق، الذي وجد أسرته وبعض أصدقائه من الحزب في استقباله بعد عودته من القصر الملكي بالدار البيضاء، في جو سادت فيه البهجة والفرح وتعالت فيه التهاني.
وكانت زوجته، نبيلة بنكيران، أول المهنئين، وبادرت إلى استقباله أمام الباب، وهذا ما أكدته لـ«اليوم24» في اتصال هاتفي قائلة: «معلوم، أنا أول من هنأه»، مشيرة إلى أن «هذا الإعفاء معناه لغة أن يعفى الإنسان من حمل ثقيل، والحمد الله أعفي زوجي من ثقل المسؤولية وثقل الضغوط وثقل المعارضة.. نحن صرنا أحرارا وسعداء تماما كما كنا والحمد الله».
وعن رأيها حول ردود الأفعال والتدوينات الساخرة على الفايسبوك، والتي تشير إلى أن الإعفاء انتقاص من قيمة بنكيران، أوضحت نبيلة أنها لا تدخل تلك الصفحات الفايسبوكية، وبالتالي، لم تر هذه النوعية من الردود، مؤكدة أن الملك تدخل لحل الأزمة التي كانت، وفق الصلاحيات التي يخوله الدستور إياها، ولا يوجد أي إشكال من هذه الناحية، «وكل واحد يقول لي بغا».
كما شددت نبيلة بنكيران على أن زوجها «لم يخن الناخبين، ولم يقدم استقالته، ولم يخن من صوتوا له، ولم يخرج ذليلا بأخطاء، وإنما خرج مرفوع الرأس، والسياسة في نهاية المطاف هي مواقف قبل أن تكون مواقع»، وأضافت: «بنكيران لم يفشل بل أفشل الخطط التي كانت ترمي إلى إذلاله، والحمد لله بقيت مواقفه ثابتة ولم يرضخ».
وبخصوص وقع الخبر على عائلة بنكيران، أكدت نبيلة أن هذا الخبر أسعد قلوب العائلة ككل، قائلة: «والله، وأنا أقولها بكل صدق، لقد بدت السعادة على وجوه جميع أبنائي، لأنهم كانوا يعرفون أن المسؤولية كانت تؤرق والدهم، وأنه كان يحمل هما ثقيلا على كاهله، واليوم نتنفس الصعداء، ونحمد الله على الحل الذي جاد به الملك».