أرقام وإحصائيات مهولة بخصوص محاربة الهجرة السرية بالمملكة، تلك التي كشفها تقرير « سري » أنجزته الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة تحت عنوان « السياسة الوطنية للهجرة واللجوء ».
التقرير الذي رفضت الوزارة طلب « اليوم24″، الحصول عليه تحت ذريعة أنه لا يوجد أي تقرير في هذا الموضوع.
وفي المقابل منحته لوكالة الأنباء الإسبانية « إيفي »، ويكشف أن عناصر الأمن المغربية أحبطت 369614 محاولة للهجرة غير الشرعية برا وبحرا صوب السواحل الإسبانية، وفككت 3094 شبكة إجرامية لتهريب البشر منذ سنة 2002.
فيما كلف إحباط 35484 محاولة و95 شبكة سنة 2015 وحدها خزينة الدولة المغربية 200 مليار سنتييم.
مصادر إسبانية أوضحت للجريدة أن هذا الرقم الذي يعتمد في الغالب على أرقام وزارة الداخلية قد يكون مبالغا فيه، إذ من الصعب الحديث عن إجهاض 37 ألف محاولة في السنة.
المعطيات التي أوردتها « إيفي » تشير إلى أن سنة 2014 حطمت كل الأرقام القياسية بعد قيام الأجهزة الأمنية بمنع 37816 مرشحا للهجرة بطريقة غير شرعية إلى إسبانيا، كما فككت 105 شبكة إجرامية.
وأضافت أن 80 في المائة من المهاجرين السريين ينحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء.
أرقام وزارة الهجرة المغربية تتناقض مع نظيرتها الإسبانية التي أشارت إلى أنه في سنة 2014، أحبطت فقط 20 ألف محالة لولوج إسبانيا عبر السياجات الحدودية للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.
أرقام تفصيلية أخرى تضمنها التقرير حصلت عليها الجريدة تفيد أنه سنة 2002 تم إحباط 31397 محاولة للهجرة وتفكيك 180 شبكة إجرامية، و36344 محاولة و265 شبكة في 2003، و26605 محاولة و425 شبكة في 2004، و29808 محاولة و484 شبكة في 2005، و16560 محاولة و381 شبكة سنة 2006، و14449 محاولة و417 شبكة سنة 2007، و13386 محاولة و220 شبكة سنة 2008، و14944 محاولة و130 شبكة سنة 2009، و16982 و92 شبكة سنة 2010، و19192 محاولة و108 شبكة سنة 2011، و31681 محاولة و75 شبكة سنة 2012، و32239 محاولة و98 شبكة سنة 2013، و37816 محاولة و105 شبكة سنة 2014، و35484 محاولة و95 شبكة سنة 2015، و12727 محاولة و19 شبكة إلى حدود نهاية أبريل 2016.
على صعيد متصل، أوضحت المعطيات ذاتها أن الموارد البشرية الأمنية واللوجستية من أجل منع إغراق أوروبا بالمهاجرين، كلف خزينة الدولة المغربية 200 مليار سنتيم (2000 مليون درهم) سنة 2015.
وأضافت أن المغرب نشر 13000 عنصر أمن لمنع المهاجرين من التسلل إلى أوروبا بحرا، دون احتساب عدد العناصر المرابطة في الشريطين الحدوديين لسبتة ومليلية.
علاوة على نشر كاميرات على طور الحدود وأنظمة التعرف على ملامح الوجه وأجهزة رصد الوثائق المزورة. يشار إلى أن الجريدة اتصلت بمديرة ديوان الوزير المعني أنيس بيرو.
إلا أنها نفت وجود أي تقرير لديها، متذرعة أن الموضوع يتعلق بوزارة الداخلية. الجريدة حاولت أيضا الاتصال بمدير الهجرة بالوزارة، أحمد سكيم، إلا أن هاتفه ظل يرن دون رد بعد أن أخبرته مديرة ديوان الوزير بطلب الجريدة.