تفاصيل ساعات اعتصام معطلين هددوا بإحراق أنفسهم في العيون - فيديو

25/03/2017 - 21:30
تفاصيل ساعات اعتصام معطلين هددوا بإحراق أنفسهم في العيون - فيديو

عاد الهدوء إلى مدينة العيون، أمس الجمعة، بعد ليلة من التوتر عرفت تدخلا أمنيا ضد مجموعة من الطلبة المعطلين عن العمل، احتلوا حافلة لنقل المستخدمين وهددوا بإحراق أجسادهم داخلها.

الوقائع بدأت نحو الساعة الثامنة من ليلة أول أمس الخميس، حيث أقدم حوالي 50 معطلا عن العمل على احتلال حافلة كانت تقف بشارع السمارة عند محج الملك محمد السادس، تعود إلى ملكية شركة خاصة تقوم بنقل مستخدمي المكتب الشريف للفوسفاط بين مدينة العيون ومنجم بوكراع (100 كلم عن العيون)، ثم أغلقوا الأبواب والنوافذ، وهددوا بإحراق أجسادهم.

وكان هؤلاء المعتصمون قد بدؤوا احتجاجاتهم قبل أزيد من عام، مباشرة بعد الإفراج عن نتائج مباراة نظمها فرع المكتب الشريف للفوسفاط بالعيون، واعتبر هؤلاء أن فيها حيفا وتهميشا لأبناء الأقاليم الجنوبية.

ونظم المعتصمون ممن شارك في تلك المباراة احتجاجات في العيون، كما نظموا اعتصاما بالرباط لحوالي شهر ونصف. وخلال اعتصامهم، أمس، من داخل الحافلة، أكدوا في بلاغ مصور أنهم طالبوا بالحوار وبالاستماع إليهم، لكن دون جدوى.

ويأتي التصعيد الجديد، عبر التهديد بإحراق الذات، في وقت حسّاس جدا بالنسبة إلى المغرب، حيث الصراع يشتد يوما بعد آخر بمناسبة الموعد السنوي لمجلس الأمن الذي يخصصه للتداول حول الوضع في قضية الصحراء، ويعتبر القرار الصادر عنه حاسما بالنسبة إلى المغرب. واستغلت جبهة البوليساريو ما حدث، أول أمس، للتأكيد على مطالبها بخصوص ثروات المنطقة، واستعمالها ورقة إلى جانب ورقة حقوق الإنسان.

ويمثل المعتصمون، حسب البلاغ المصور نفسه، التنسيقية المحلية للأطر العليا. وأفادوا أنه « منذ سنوات ونحن نطالب بالحوار، لقد تعبنا، ولا أحد استمع إلينا »، وأضاف أحدهم « لن نذهب من هنا حتى نحرق أنفسنا، وليتحمل الجميع مسؤوليته ».

وحاول المنتخبون، وعلى رأسهم رئيس الجهة، حمدي ولد الرشيد، الذي حضر إلى عين المكان رفقة القوات العمومية، إقناع المعتصمين داخل الحافلة بالتراجع عن خطواتهم، واعدا إياهم بالحوار مع المسؤولين عن المكتب الشريف للفوسفاط في العيون بهدف إيجاد حل، لكن المعتصمين رفضوا ذلك.

وأدى الحدث إلى خروج مكثف لساكنة العيون، خصوصا الأحياء التي كانت تخرج منها الاحتجاجات مثل حي معطى الله، كما خرج أهالي المعتصمين داخل الحافلة، ما ساهم في التوتر أكثر.

وقال حمزة الكنتاوي، برلماني سابق عن حزب العدالة والتنمية، إن « المنظر كان محزنا، خاصة مع صرخات وبكاء الأمهات والأهالي »، خوفا من أن يقدم المعتصمون داخل الحافلة على إحراق أجسادهم فعلا، وسجلت، بحسب الكنتاوي « عدد من الإغماءات.. ».

وفي الوقت الذي فشل المنتخبون ومسؤولو الأمن إقناع المعتصمين بالتراجع، أدى التوتر والاحتقان إلى مواجهة بين القوات العمومية (شرطة، وقاية مدنية، وقوات مساعدة)، إلى مواجهات عنيفة حوالي الساعة الحادية عشر ليلا، حيث أقدم مؤيدون للمعطلين على رشق قوات الأمن بالحجارة، وأدى ذلك إلى إصابات في صفوف المحتجين، وكذا في صفوف رجال أمن.

وقال محمد سالم لكهل، فاعل مدني وإعلامي، إن الحوار الذي جرى بين المعتصمين داخل الحافلة وبعض المنتخبين، منهم رئيس الجهة حمدي ولد الرشيد، وحياة سكيحيل، برلمانية عن العدالة والتنمية، لم يسفر عن أي شيء بسبب « أن المعطلين قالوا إنهم فقدوا الثقة في الوعود التي حصلوا عليها سابقا من لدن المنتخبين »، مؤكدا أنهم نظموا اعتصامات في العيون وفي الرباط، كما نظموا إضرابات عن الطعام.

ولم يسفر الحوار ومحاولات ثني المعتصمين عن قرارهم عن أي نتيجة، في الوقت الذي استمر التوتر لحوالي خمس ساعات. لكن حوالي الواحدة ليلا و20 دقيقة، أعلن المسؤولون الأمنيون عن قرار بالتدخل من أجل إنهاء الوضع، وهي العملية التي بدأت بتكسير نوافذ الحافلة من لدن رجال الوقاية المدنية، كما استعملوا خراطيم المياه، ليتدخل رجال الأمن والقوات المساعدة من أجل الحيلولة دون تنفيذ المعتصمين لتهديداتهم.

شارك المقال