ليس التطرف الديني وحده الذي يدفع عشرات المغربيات في المغرب وإسبانيا للارتماء في أحضان التنظيم الإرهابي داعش، بل منهن من دفعهن حب وعشق جهاديين مغاربة إلى إعلان الولاء لداعش. القاصر المغربية نوال، المتحدرة من مدينة سبتة المحتلة، اختارت في سن 14 عاما، الارتماء في أحضان داعش، ليس حبا في الشريعة الإسلامية ولا بغية الانتقام من العالم، بل من أجل عيون جهادي مغربي بمليلية. القاصر المغربية كشف لصحيفة « إلبيريوديكو » الإسبانية، أنها التقت في العالم الافتراضي بشاب مغربي من مليلية عشقته، والذي اتفقت معه على الزواج في معقل داعش بالرقة بسوريا.
توضح نوال أنها استقطبت على يد امرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان الهدف تجنيدها من أجل إرسالها إلى سوريا.
كانت تحضر اجتماعات نسائية في سبتة تقدم فيها جميع المعلومات من أجل ما يسمينه « آليات فهم العالم الجديد الذي يفكرن بالاستقرار فيه ». كما أنها كانت تتوصل يوميا برسائل تتضمن محتويات وفيديوهات لمشاهد التفجيرات.
كل هذا دفع نوال إلى السفر رفقة شابة أخرى إلى مليلية، ربما من أجل الالتقاء بعشيقها بمليلية من أجل السفر معا إلى سوريا، حيث كانا ينويان عقد قرانهما، قبل أن تتمكن الشرطة الإسبانية من اعتقالها.
الصحيفة قدمت حالة مغربية ثانية متعلقة بزوجة أحد الباعة المتجولين المغاربة لـ »الذرة المقلية » في حي بني مكادة بطنجة يسمى عبد السلام.
كانت زوجة عبد السلام ترغب في أن تصبح مرشدة دينية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، لهذا كانت تواظب على حضور الدروس الدينية في أحد مساجد طنجة في أوقات الفراغ، لاسيما أنها لم يكن لها أبناء؛ رغم أن زوجها يعاني من عاهة مستديمة. المصدر ذاته يوضح أنه من بين رفيقاتها في تلك الحصص الدينية كانت هناك نساء يقاتل أزواجهن في سوريا. « كانت تعتقد أن الدولة الإسلامية تدافع عن ضحايا المسلمين ضد نظام بشار الأسد، وكانت تشعر بالإهانة عندما ترى الأطفال يقتلون »، يقول زوجها عبد السلام، ويضيف: « كانت تريد الجهاد، لكن أنا رفضت ذلك ».
عندما رفض عبد السلام الذي يعاني مشاكل في الظهر طلبها بمرافقتها إلى سوريا، تخلت عنه وسافرت لوحدها. وفي هذا يقول: « زوجتي التي طلقتها، أخبرتني أن داعش سيمنحني تعويضا شهريا على الإعاقة قدره 2000 درهم، لكن أنا رفضت كليا مرافقتها ».