تمكن باحثون أمريكيون من تطوير نوع خاص من الإسفنج « البونج »، القادر على امتصاص بقع البترول المتسربة في مياه المحيطات، مع إمكانية إعادة استعماله مرات عديدة.
هذا الإختراع الجديد، الذي طوره باحثون في مختبر « أركون » في ولاية إلنوي الأمريكية، سيشكل ثورة في مجال حماية البيئة من آثار تسرب النفط، وذلك لقدرته الكبيرة على امتصاص الهيدرو كاربورات، المشكلة للبترول، حيث خضع لتجارب ميدانية في بحيرة صغيرة تحتوي على مياه البحر، وذلك في ولاية نيوجرسي.
الإسفنج المصنوع من مادة البولي يوريثان، قادر على امتصاص جميع الهيدرو كاربورات من أي بقعة نفط، خصوصا إذا كانت داخل المياه، وهو ما لا تتيحه التقنيات المتوفرة حاليا، مع إمكانية إعادة استعمال البترول، الذي يتم جمعه من خلال هذه الطريقة.
هذا الاختراع قابل لإعادة الاستعمال مرات عديدة بحسب صانعيه، فقد صرح سيث دارلين عضو فريق البحث بأن « المواد المستعملة في هذا الإسفنج لديها قدرة كبيرة على المقاومة »، وأضاف، في حديثه لمجلة « Science et Vie »، « قمنا بتكرار التجارب عشرات المرات، والنتيجة هي نفسها، هذا الاختراع يعمل بشكل جيد »، يضيف المتحدث.
وسيساعد الاختراع الجديد في إيجاد حل فعال للتداعيات البيئية الخطيرة، التي تسببها تسربات البترول، والتي كان أبرزها التسرب النفطي، الذي نتج عن انفجار منصة بحرية لاستخراج النفط في السواحل الأمريكية لخليج المكسيك، عام 2010، والذي تسبب في تكوين « بقعة سوداء » عملاقة، قدر حجمها بملايين البراميل من النفط الخام، لم يجمع منها إلا 810 ألف برميل فقط، حسب تقارير إعلامية.
[youtube id= »v0QySTVqOJ0″]