دكتور البريكولاج في ورطة

31 مارس 2017 - 17:00

يعيش حزب العدالة والتنمية على إيقاع رجة سياسية ونفسية غير مسبوقة، فالقرار الذي اتخذه الطبيب النفسي، سعد الدين العثماني، بتشكيل حكومة جديدة دون قيد أو شرط.. هذا القرار لم يلق القبول ولا الترحيب من قبل قيادة الحزب وقاعدته. وباستثناء ثلاثة أو أربعة أعضاء في الأمانة العامة للحزب يساندون الدكتور، فإن الباقي إما رافض لهذا النهج، وإما ساكت، فيما قاعدة الحزب تغلي في الأسفل، وبعضها بدأ يتهم رئيس الحكومة الجديد بـ«الانبطاح» و«التخاذل»، وحتى «خيانة الأمانة» وأصوات الناخبين الذين صوتوا للمصباح. هذا عن الحزب، أما عن مؤيديه من عموم المواطنين، فإن العثماني يتعرض لجلد على أسوار الفايسبوك منذ أدخل إدريس لشكر إلى مقر الحزب بدون مقدمات، وأعلن تشكيل حكومة من ستة أحزاب بلا لون ولا طعم، فيما لم يملك العثماني الجرأة ليخرج إلى الرأي العام، ويشرح للناس سبب هذا التغير في مواقف الحزب، الذي كان يعتبر الاتحاد خطا أحمر، وشروط أخنوش من المحرمات، وأن حكومة مسلوقة وبعيدة عن نتائج الاقتراع من رابع المستحيلات.

العثماني له تجربة أربعين سنة في السياسة، وهو أحد القادة الأساسيين لحزب العدالة والتنمية، وقبله الحركة الإسلامية التي جاءت إلى الحزب لتمارس السياسة بعدما كانت متفرغة للدعوة، ولهذا، فهو لا يعدم اللسان للكلام، ولا يفتقر إلى حس التواصل، بل هو عاجز عن إيجاد «توليفة» ترضي كل الأطراف. إنه بين المطرقة والسندان، في وضع معقد لم يسبقه إليه أحد، فهو رئيس حكومة جديد ورث شروطا قديمة، أسهم هو نفسه في وضعها في الأمانة العامة للحزب عندما كان بنكيران يتفاوض على شروط تشكيل الحكومة، ويخرج عقب كل اجتماع لقيادة الحزب بلاغ رسمي يعبر عن آراء كل أعضاء الأمانة العامة، حتى إن بعض القرارات كانت تؤخذ بالإجماع، ثم إن العثماني يملك ظهير التعيين في رئاسة الحكومة، لكنه لا يملك مفاتيح حزب العدالة والتنمية، وحتى لو حاول بنكيران أن يساعده، فإن أسلوب سعد الدين لا يساعد على تحمل قرار من هذا الوزن، ومجابهة رأي عام، داخلي وخارجي، يرفض تشكيل الحكومة من أجل الحكومة، ويرفض دخول وجوه سياسية محروقة إليها، ويرفض إهانة الحزب الأول في المغرب بهذه الطريقة.

هذا هو المأزق الذي انتبه إليه مصطفى الرميد مبكرا جدا، وقال مقولته الشهيرة: «أنا أرفض أن أكون ابن عرفة العدالة والتنمية»، عندما كانت تروج فكرة التخلي عن الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، والاتجاه إلى اسم آخر من الحزب نفسه. وحتى وإن كانت جملة الرميد هذه قاسية جدا، فإنها تعكس مزاجا وسط الحزب لا بد من أخذه بعين الاعتبار، لأن هذا هو الفرق بين حزب حي وحزب ميت. اليوم يستطيع لشكر وأخنوش والعنصر وساجد… أن يتخذوا مواقف دون الرجوع إلى قاعدة الحزب، إن كانت هذه الأحزاب لها قاعدة أصلا، لكن بالنسبة إلى البيجيدي، مثل ما كان الاتحاد والاستقلال في زمن «العز»، لا يستطيع بنكيران ولا العثماني ولا الرميد أن يأخذوا الحزب دون قناعة، ودون منطق، ودون تواصل، ودون حجة، ودون خريطة طريق.

القصة ليست «فيلما بوليسيا» مكتوبا بسيناريو المؤامرة، وكتائب المكر التي تخطط لإفشال العثماني، كما ذهب إلى ذلك منظر الحزب، يا حسرة، والغضب المتدفق اليوم في أحاديث الناس وتعليقاتهم على الطبخة التي تعد للحكومة المقبلة لا تقف وراءه خلايا الفيسبوك ولا كومندو يمتلك قوى سحرية. هذا إحساس عام ومشاعر صادقة من الناس، حتى وإن رآها البعض ساذجة، ففي السياسة تتساوى الحقائق والانطباعات، لأنك في النهاية مجبر على إدارة السياسة مع الناس وليس وراء ظهورهم، وفوق وعيهم. هذا إذا سلمنا بأن وعي الفاعل الحزبي والسياسي أكبر من وعي عامة الجمهور، وأن النخب السياسية متحررة من الخوف والطمع.

الصعوبة التي يجدها اليوم العثماني للعبور إلى شط الحكومة تتمثل في العوامل التالية:

أولا: جزء كبير من الرأي العام -الذي لا يعبر عنه الإعلام- لم يهضم بعد الإطاحة برأس بنكيران، وجل الناس مازالوا يَرَوْن في هذا الأخير زعيما للمصباح وقائدا للحكومة المقبلة، وذلك لأنهم لم يحملوا بنكيران أوزار البلوكاج، ولا اعتبروه مسؤولا عن تعطيل البلد لمدة خمسة أشهر.

ثانيا: تحول اتحاد لشكر إلى ما يشبه عقدة نفسية وسياسية لدى الرأي العام، أولا لأن الناخب عاقبه في الانتخابات لكي لا يراه في الحكومة، وثانيا، لأن لشكر رفض دخول الحكومة من الباب وفضل القفز من النافذة. ثالثا، لأن بنكيران نجح في إقناع الرأي العام بأن دخول لشكر للحكومة مرادف للإهانة والعبث والتخلويض.

ثالثا: لا ينتبه العقل التقليدي للنخبة الحزبية، وبعضها من العدالة والتنمية أيضا، إلى أن هناك وافدا جديدا على السياسة، أصبح له رأي ومقعد حول الطاولة، ويجب على الجميع أن يأخذ علما بوجوده، وأن يضرب له حسابا. هذا الوافد الجديد هو الرأي العام، الذي أصبح يركب حصان الفايسبوك، ويجوب ملايين الهواتف المحمولة في الجيوب، حيث اتسع الكلام في السياسة والاهتمام بالشأن العام، وهذا الوافد الجديد يؤثر ويتأثر، ويتحرك في العالم الواقعي والافتراضي على السواء.

قديما قال نابليون: «إننا لا نقود شعبا إلا إذا كنا دليله إلى المستقبل».. هذه هي الحكاية. إذا كان سعد الدين، أو غيره، قادرين على قيادة المغاربة نحو المستقبل ونحو التقدم ونحو الديمقراطية ونحو الرخاء، سيتبعونهم، أما إذا كان الدكتور يريد «بريكولاج»، فإن الرأي العام لن يتبعه، وسيقول له: «فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون»، الآية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

صالح المجدي منذ 5 سنوات

لا فض فوك السيد بوعشرين على هذا المقال لقد صور الواقع بالفعل كما كان ليس هناك من حزب العدالة والتنمية من يرضى بهذا الانبطاح الذي أهان كرامة الشعب وكما قلت في مقالك السيد بوعشرين .كيف يفبل الدكتور العثماني في الحكومة من رفضهم الشعب وأعطاهم الورقة الحمراء وخصوصا قبول شروط أخنوس إخراج الاستقلال وإدخال الاتحاد الاشتراكي . أربعة أحزاب إدارية مقابل حزب العدالة والتنمية . كيف سيجد السيد العثماني نفسه أمام هذه الأحزاب لاحنين ولا رحيم . هو السؤول في كل الأحوال . إن الأغلبية من الذين صوتوا على الحزب لايعجبهم هذا الانبطاح بل وقرر البعض منهم عدم التصويت على حزب العدالة والتنمية بل والعزوف عن السياسة التي لاطعم فيها ولا رائحة

NABIL منذ 5 سنوات

متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبني وغغيرك بهدم..؟؟

بوزيان منذ 5 سنوات

أقتبس ما قاله أحد المشاركين المحترمين ، السيد حماد: والله يا سيدي توفيق لا ندري ما في جعبة العثماني الشيء الي فهمناه الى الان ان تنحية بنكيران من قبل المخزن تعني ان الشعب لا قيمة لاختياره و لا راي الا راي المخزن و من يدور في فلكه و منهاجيتهم ان كلما تألق حزب من الأحزاب و كسب شيء من المصداقية يهاجم من الداخل كالاستقلال و الوردة او من الخارج كالبيجدي الدي جردوه من رئيسه و فرضوا عليه اخنوش يديره رضي من رضي و ابى من ابى و صوتنا لحزب فادا بالنتيجة تأتي معاكسة تماما لما توقعنا و تصب في صالح من افقروا العباد و اهانوا البلاد لمصالحهم لا غير

أبو رهامة منذ 5 سنوات

تحليل منطقي لأن الرأي العام اليوم يتفاعل مع الأحداث و يتابعها عن كثب و بالتالي الوعي يتزايد بالسياسة بمالها و ما عليها. فإن كان الخير في سي سعد الدين فكل الناس معه و إذا نكص على عاقبيه بما يرتضيه الشعب من طموحات و أحلام فإنه سيحرق و سيحرق معه تاريخ حزب بأكمله لأنه من المستحيل إعادة كسب ثقة الناس في ظل هذا المكر السياسي.

ghoudhane benhammou منذ 5 سنوات

الم تلاحضوا أن البام ،وفجأة ، ضهر بلباس الحزب المتخلق و ذو مبادئ؟؟؟ منذ 8 أكتوبر ،إلتزم الصمت وإبتعد عن ساحة الصراع....ليبدو وكأنه حزب مترفع عن تلك الحسابات ويقبل النتيجة بروح ديموقراطية... واستقر في العارضة ...ثم الإعتذار للسيد يتيم ومعاقبة العضو المعتدي...... البام دفع بأخنوش ليفعل كل القذرات في مكانه....أخنوش سيؤ دي المهمة وسيذهب غير مأسوف عليه..أصلا ليس له في السياسة .....بعد أن عبّد الطريق للبام ليفوز في الإنتخابات المقبلة ..ببهذلته للأحزاب الأربعة التي جعلهم يضهرون بمظهر الكراكيز..فهو ذبح مستقبل الحزب الإشتراكي حتى ولو كان يضحك اليوم.......وإن لم يتدارك العدالة والتنمية و يوحد صفه ويخرج العثماني كرئيس الحكومة وبشجاعة ليشرح للرأي العام مالذي يجري....وإلّا فالشعلة التي أشعلها بنكيران في الرأي العام بجعله ينخرط في الشأن السياسي ويتتبعه بإمعان و في أدق التفاصيل ، سينطفئ و يحول إلى رماد ولامبالات ...وسيذهب هذا الإرث الثمين الذي تركه بنكران إلى الحزب،ويتحول لرماد يصعب النفخ فيه لشعله من جديد ......ولرد الإعتبار للسيد بنكيران ،يجب على الحزب أن يجعله رئيسا شرفيا للحزب

التهويرة منذ 5 سنوات

السماوي الله يداوي. الله يداوي الطبيب.

البوهالة منذ 5 سنوات

بل هي بيت القصيد

رضوان بركان منذ 5 سنوات

بن كيران أول رجل سياسي إستطاع تحريك أسياسة في المغرب حيث أصبح الحديث عنه قضية دسمة سواء الصحافة العار أو الاعلام الإديلوجي أو في شارع بالمختلف طبقاته ...أخرجوه من العبة السياسية من أجل إضعاف الحزب وتم إختيار العثماني الذي أصبح تائه دون حل وعليه أن يتنازل ...المشكلة إذا ما بعد عامين قررو الاحزاب المنافق االخروج من الحكومة لأي سبب من الأسباب مذا سيفعل العثماني.....

Mustapha منذ 5 سنوات

Je crois mr tawfik que vous serez le journaliste indesire et poursuivit du gouvernement otmani surtout si le ministre de la comunication n'est pas du pjd

mohammed bouih منذ 5 سنوات

تحليل دقيق من صحفي محترم ; اقرأ إفتتاحياته كل يوم رغم وجودي خارج المغرب

عبد المجيد العماري منذ 5 سنوات

كل هذا الذي يحدث وما حدث من عجائب وغرائب في سياسة المغرب،يحدث من أجل المصلحة العليا للبلد ،هذا البلد الذي تقاطرت ومازالت تتقاطر عليه المصالح والخيرات من كل جانب حتى بتنا ننافس جمهوريات الموز وحتى تلك المملكة الإفريقية الأغنى عالميا التي لا أذكر اسمها.

hafida ait hmou منذ 5 سنوات

حينما تغتصب الديمقراطية في مهدها فانتظر الاسوء

محمد منذ 5 سنوات

هون عليك من تحدث عن كتائب المكر تحدث عمن يستغلون الظرفية لنشر لغة التيئيس والإحباط ولمحاولات من يريدون زرع الفتنة والطعن في النوايا لا من يقدمون النصح او المعترضين المخلصين لا لخلط الأوراق قبل ان تسترسل في كلامك وفي وعيدك

عزيز منذ 5 سنوات

اذا لا يحق له المطالبة باي شيء، دعوا من صوتوا يعبرون عن مواقفهم فهم الشعب، اما من لم يصوت فلا علاقة له باللعبة و لا حق له في ذلك

محمد منذ 5 سنوات

يعتقد البعض ان من يتمسك بزعيم الحزب عبد الإله انه مرتبط بشخص او انه ناصره للتخفيف من مظلوميته....لا لا لا راه الأمر متعلق باشياء كبرى بالإضافة الى كون بنكيران شخصية اكرمنا الله بها اعطاه اللع قوة الصدق و الإيمان بالمبادى ثم الفطنة الى اقامة توازن تقتظيه كل لحظة تختلف عن لحظة اخرى ...فهو كما كان قبل 2001 استمر بعدها و هو رئيس حكومة و يستمر و هو معفى منها نعم لا زال هو الأمين العام للحزب؛ لاموه على شعبيته و صراحته مع المواطنين بلغة تبسط و تكشف مسارات الإصلاح و عراقيله دون التذكير بالثوابت التي لا يمكن التفريط فيها ..حتى في لحظة حساسة و عندما يلوم المتفاعلين من شباب الفايس بوك مثلا وقت ازمة موت " محسن فكري" رحمه الله ؛ و الملك خارج البلاد؛ ردوا عليه اتركنا نعبر و قلقوا منه ..استمر ت ثقتهم في انه متشبث بالمضي في طريق الإصلاح...و الأن هم قلقون و لو لم ينتقدهم العثماني لأن الأمر عندهم ليس مرتبط بالأشخاص مهما اختلفوا لأن هاته حتمية ما لبث بنكيران يرددها لأن الإستمرار في مواصلة طريق الإصلاح مع المؤمنين بذلك : ليست مرتبطة بشخص و انه لا بد من يوم فراق لكن الطريق تستمر من اجل صالح المواطن و الوطن بكل اطيافه................فرغم هذا كله : فلا نستخف بقلق انصار الحزب و متعاطفيه لأنهم واعون بكل شيء؛ فليست مشكلت ادخال لتحاد لشكر في الأغلبية الحكومية بقدر ما هي شروط اطراف التحالف التي هي جوهر المشكل؛ هل همسات اخنوش حول عدم مواصلة الإصلاحات ذات الطابع الإجتماعي بشكلها المعروف من تقديم المساعدات المباشر لبعض الفئات ..من ارامل فقراء معاقين ...و بين ان يذهب الدعم للشركات و لوبياتها لكي تتعامل مع الناس بالطريقة التي تريد. مثل الدقيق المدعوم الذي كان الى وقت قريب تتلاعب به بعض الشركات فتقدم للناس دقيق غير صالح للأكل ...هذا مثل بسيط جدا ....كما انها لا تري مواصلة اصلاحات تخضع شركات اصحاب الريع للقوانين من ضرائب و غيرها كما لا تريد قوة اصلاحية لمؤسسات و ادارات و يا للعجب هذا الأمر سوف يضر بمصلحة اقتصاد الوطن الذي حقق في عام 2016 قفزة ب 20 نقطة مثلا في تحسن مناخ الأعمال و تعافي الإقتصاد شيءا فشيءا و ارتفاع نسبة المدخرات في بنك المغرب .....ما ذا يريد هؤلاء .....و الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الخريفية ينتقد البيروقراطية و تخلف الإدارة في مواكبة الإصلاحات و يلح على ضرورة تظافر الجهود من اجل ذلك !!! اذن فنحن مع العدالة و التنمية في مواصلة الإصلاح و الملك يحث على ذلك .. اذن ما المشكل ..ربما - و كل حسب فهمه - تم تأويل كلام ما و المبالغة فيه من اجل خفض مستوى المضي في الإصلاحات .....بعض المرات يثير هذا الضحك لأن من يخاف من الإصلاح فهو نفسه ستستفيد شركاته و ان كان ذاك في افق مزيد من الوقت لتطور الإقتصاد لأن من لديه شركات لا بد ان يستفيد من صفقات المشاريع فقط يكن مكبل بقيود القوانين و الضرائب ..كما ان حزبه سيبقر له موقع و ان في المعارضة التي يكرهون الجلوس فيها لأنهم لا يرون في انفسهم جديرين بالدفاع عن مصالح المستضعفين..........اما ثوابت البلاد فلا خلاف بأنها متشبثون بها و لا احد يزايد على الأخر؛ ..........هنا لا مجال للسجال العاطفي هل انت مع بنكيران ام العثماني !! انه حزب العدالة و التنمية حزب الشعب بحول الله لن ينقسم و لن تتراجع مبادئه.....انما اقلق الناس كا قلنا غياب خطاب لرئيس الوزراء الجديد؛ و ان كان منشغلا بتشكيل الحكومة. فالناس خائفون ليس من وجود لشكر بالدرجة الأولى او الثانية؛ انما بهل سيتشبث العثماني بالتزامات الحزب و طريق الإصلاح الذي دشن في الولاية السابقة و يقاوم رغبة تحالف اخنوش في معاكستها ام لا ..و الجواب قد لا تحمله الحقائب المتنازع عليها فقط ..بل التصريح الحكومي و خطوطه العريضة ....و مدى الإنسجام من عدمه عند الإشتغال لأن امر بعض النقط لا يمكن فيها حل وسط بين اطراف الحكومة و الطرف الثالث فيها هو انها متعلقة بمصالح الناس خاصة الفقراء منهم و مصالح تكافء الفرص امام الإدارات ؛ المشاريع....انه المال و المالية و و في اية ساقية سيذهب؟ ...و هنا لو ابتلع البعض غصة التفريط في شيء هل سيطول التحالف ام سيؤول الى نهاية الضغط...انذاك سيكون البلوكاج الحقيقي و هاته اللحظة اللي تؤرق انصار الحزب فبأي خطاب سيتحدث الزعماء لا قدر الله.. لذلك ينتظر الكثيرون من العثماني التشبث ببرامج الإصلاح الأساسية فلا مشكل ان قبلت احزاب التحالف ذلك و الا فيؤكد لهم حدود التنازل في بعض الأمور التي فيها نقاش و لم يحسم فيه في ظل الولاية الحكومية السابقة ..و الله اعلم ..نسأل الله العافية و ان تكون عاقبة الأمر رشدا.

هيثم منذ 5 سنوات

يقول مثل مغربي مشهور: أهل الميت صبروا والمعزون سخطوا واستمروا في البكاء والولولة. هذا المثل ينطبق عليك يا بوعشرين. من الصعب أن تجعل الصحيفة صحافة رأي وأنت متحيز للسيد بنكيران إذ الموضوعية والنزاهة الفكرية تنعدمان...ومن الصعب أن نكتب مقالات الرأي وحدنا كل يوم خاصة مع سخونة الأحداث والوقائع. انظر نموذج افتتاحيا جريدة لوموند الفرنسية كيف تناقش أفكارها وتهيأ كل يوم من لدن طاقم تحريري متكامل.

يوسف سونة منذ 5 سنوات

في بلد لا ينتهج الديمقراطية ، فلا تنتظر منه الكثير ، كل شيء فيه مفبرك ، برلمان جاهز بمعايير معلومة ، مجلس الشيوخ بدوره مستنسخ ، أحزاب سياسية على مقاسات الجو العام ... لاأحد له الزعامة مهما بلغ أولى النتائج ، فلا يستطيع بناء حكومة بمفرده أو بمشاركة رمزية ، لا بد من البلوكاج وقليل من البريكولاج .. الأحزاب التقليدية انكسرت وأصبحت تحكمها الشعبوية ... التهافت على الاستوزار في زمن المحسوبية والزبونية ، للا وسيدي وللا مولاتي هي السائدة في سلك الإيديولوجية والديماغوجية .. عنوانها النهب واللصوصية وشعارها الإقالة بين الكراطة والشكلاطة ... لا حسيب ولا رقيب ، وسارق رغيف في غياهب الجب قابع يضرب به المثل في المنتديات الحقوقية والمحافل السياسية في عصر دولة الحق والقانون . وللحديث بقية - يوسف سونة

mehdi منذ 5 سنوات

سنرى ماذا سيفعل الطبيب النفساني إزاء الشخصية النرجسية للمخزن وهل سيتمكن من أخذ مسافة معها ليحافظ على بعض الاستقلالية كما كان يفعل بنكيران، أو أن تجرعه "للإهانة" جراء تنازلاته المقدمة، ستجعله عرضة للإضطرابات النفسية كالفوبيا ونوبات الهلع(crises de panique).

mustapha laafar منذ 5 سنوات

انكم تشعلون فتيل الحرب .ابتعدوا عن النميمة والمنكر .

aziz laamrani منذ 5 سنوات

je veux exprimer ma haute considération a Mr Bouachrine pour son courage.je me demande comment il a pu résisté jusqu'à présent au tsunami de la lâcheté et la médiocrité.la transition démocratique n'est pas pour demain. Le problème au Maroc est plus profond, il est sociétal et culturel surtout. croyez moi, tant qu'on n'a pas fais notre révolution culturelle, on n'ira nul part. Chaque individu qui réclame le changement doit l'incarner dans son comportement. C'est ce qu'il ne fait défaut.

falah منذ 5 سنوات

من اراد ان يلعب لعبة - الروندا- خاصة مع محترف في ا للعبة يجب عليه ان يضمس الكارطة مزيان فربما الكارطة مرقظة وان منعوه من ظمسها فلا يلعب لانه خاسرقبل اللعب

امين منذ 5 سنوات

صوتنا على بنكيران وثم خرق الدستور لأن الرئيس المنتخب والمعين لم يستقيل حتى يتم استبداله ثانيا العودة إلى الصناديق ارحم من الانبطاح والمهانة وإهانة شعب صوت وصبر على القرارات القاسية والثقافية من أجل جمع ثروة وتقديمها في طبق من ذهب للمصاصي دماء الوطن . حسبي الله ونعم الوكيل

دادا الفاهم منذ 5 سنوات

افيدنا السيد بوعشرين ماهو الفرق بين الاتحاد و الأحزاب الاخرى أما من حيث المقاعد فهو احسن حالا من التقدم و الاشتراكية .لعن الله هده الاشتراكية التي (تلا) بها الزمن .كمواطن لا أنتضر شيئا من الحكومة المرتقبة ما دام الحكم في جهة اخرى.

الدولة العميقة منذ 5 سنوات

يحكى ان بلدة يسقون المياه من بءر وحدث ان سقط كلب في البءر ومات فيه فتحول طعم الماء من ماء زلال الى مياه نتنة فاحتار اهل البلدة في امرهم وكيف المخرج من هده المصيبة وبعد تفكير اسقر امرهم على ان يستفتو ماء من البءر وبعد دالك سيطهر ماء البءر ويصير طيبا فدهب مسؤول البلدة ومعروف بغباءه فاخرج اربعون ون دلوا دون ان يخرج جيفة الكلب ثم تدوق طعم الماء فوجده لازال نتنا عندها صرخ في اهل البلدة بسب الامام

عثمان منذ 5 سنوات

مقال ولا اروع .. هدا هو صوت الشارع .أحسنت استاذي ابو عشرين .

مواطن من تطاون منذ 5 سنوات

...... فلو ان السيد بنكيران شكل الحكومة الجديدة بمقاييسه التي تمسك بها ، فإن هذه الحكومة ستولد على مزاج القصر الملكي . هذه هي الحقيقة التي ينبغي على الشعب المغربي ان يعيها ويدركها جيدا . الحل الوحيد لهذه المعضلة التي يواجهها كل رئيس حكومة هو تغيير الدستور ومنح رئيس الحكومة كل الصلاحيات من أجل تشكيل الحكومة والإشراف الحقيقي على مؤسسات الدولة المغربية دون نسيان إشراك رئيس الحكومة في بناء المخططات الاقتصادية والاجتماعية التي يتطلبها الوضع ذلك ان الذي يحاسب في نهاية المطاف هو رئيس الحكومة دون غيره .

Kamal منذ 5 سنوات

صدقا لم أفهم ما يؤاخد عليه العثماني داخل الحزب لشكر على حقارته ليس هو سبب البلوكاج بل هو مجرد ورقة في يد أخنوش الذي هرول و تمسك و أصر بن كيران على إدخاله الحكومة و أخنوش بدوره أحد بيادق الملك لا يملك هو ولا غيره القدرة على تعطيل تشكيل الحكومة كل هذه المدة بسبب قناعات شخصية إلا إن أمليت عليه من طرف ولي نعمته فإن كان سبب المؤاخدة هو عدم احترام الخريطة الانتخابية فللشكر مقاعد برلمانية أكثر مما لبنعبد الله و إن كان السبب هو الانبطاح فانبطاح الحزب لم يبدأ اليوم بل بدأ بملف دفتر التحملات و سيطايل و بدأ بطوي ملف المأذونيات و هلم انبطاحا إلى قبول إبعاد حزب الاستقلال إذن كيف يتفهم المناضلون إكراهات القصر و يتقبلون إملاءاته و الظروف في صالح الحزب بينما يعربون عن تبرمهم في ظروف صعبة أكرر ، صدقا لا أفهم كيف يعلق المناضلون مسار ولاية حكومية تامة على شماعة العثماني و لا أفهم كيف يختزلون التحكم في شيء اسمه لشكر كما لا أفهم الفرق بينه و بين أخنوش و العنصر وساجد

خريبكة المنهوبة منذ 5 سنوات

مولى الصورة خطييييييييير, قالت كل شيء

anas منذ 5 سنوات

خاتمة المقال ليست في محلها أ سي بوعشرين

mohamed azed منذ 5 سنوات

السلام عليكم، المرجو حذف كلمة عموم الشعب من تحليلاتكم القاصرة،لانه باختصار الشعب المغربي الحقيقي والواعي لم يصوت اصلا على هذه الشيع برمتها...

نسيم منذ 5 سنوات

.مللنا هاته المسرحيات المفبركة التي يخطها القصر فكلنا يعلم أن جميع الحكومات السابقة و الحالية و حتى القادمة لا تهش و لا تنش إلا ما يريده القصر فله الكلمة الاولى و الاخيرة. وما تبقى مجرد مسرحيات

أمين منذ 5 سنوات

إن تمجيدك للزعيم بنكيران يغض الطرف عن أخطائه القاتلة و اةلها تكبره و تعنته و إستبداده بالرأي حيث لا أحد كان يجرأ على مناقشته في الحزب و هناك تحامل فج و وقح على السيد العثماني و ليس من الإنصاف تحميله أخطاء الآخرين و للعثماني شخصيته و نهجه الذي يجب إحترامه شخصيا و دستوريا بحكم مركزه و ليس من اللائق أن يصبح صورة لبنكيران

إبراهيم اقنسوس منذ 5 سنوات

السيد بوعشرين. تحية طيبة. مااختتمت به المقال هو مربط الفرس. ماالذي يستطيعه السيد العثماني. المعروف عن الرجل أنه قائد مسؤول. يختار طريقه. ويتحمل مسؤوليته. ويمضي. من جهتنا علينا أن نترك له الوقت الكافي. حتى يدبر أموره. ويصرف اختياراته . مسألة تركيبة الحكومة. في رأيي. أصبحت الآن أمرا متجاوزا. يترك للتاريخ السياسي . وللمؤرخين. المطلوب الآن أن ننتظر التشكيلة الوزارية. والأهم أن نرى الأفكار. و الإنجاز. وبعدها لكل حادث حديث.

محمد بن باسو منذ 5 سنوات

في الصميم كالعادة.... ما الا أعرفه هو لماذا لم يفاوض العثماني بدخول الاستقلال مقابل قبول الاتحاد؟؟؟ والتخلي على بوزبال د الحركة؟؟؟؟ لماذا لم يفاوض بالاصالة وارسال. االكل الى المعارضة ليتشمسوا يتعفنوا هناك؟؟؟ الم يقتنع الجميع بعد 5 اشهر ان العماري افضل بكثير من لشكر واخنوش؟؟؟ على الاقل العناري واضح ونعرفه بالعلالي؟

chakib منذ 5 سنوات

لبلوكاج الملعون الاول فهمناه من خلال الشروط التعجيزية لاخشون واللاعيب لشكر ازاحوا بنكيران لانه رفض شروطهم عوضوه بالعثماني الذي اعتقد انه سيشكل تشكلته في ظرف اسبوع لكنه فوجئ بما لم يكن يتوقعه ، الكل يرفض لشكر سواء حزبه او الراي العام زيادة عن كون الطلب عن الاستوزار يفوق وزن الكعكعة كانت مشكلة واحدة اصبحت مشكلتين في تشكيل هذه التشكلة ما ادى الى ديبلوكاج ملعون ومشؤوم ربما سيزيدون من وزن الكعكعة او سيقلصون من طلباتهم للاستوزار والا سننتظر تريبلوكاج الذي يصعب حل شفيرته المعقدة المشابهة لشفيرة دافنشي

hammad. Fr منذ 5 سنوات

والله يا سيدي توفيق لا ندري ما في جعبة العثماني الشيء الي فهمناه الى الان ان تنحية بنكيران من قبل المخزن تعني ان الشعب لا قيمة لاختياره و لا راي الا راي المخزن و من يدور في فلكه و منهاجيتهم ان كلما تألق حزب من الأحزاب و كسب شيء من المصداقية يهاجم من الداخل كالاستقلال و الوردة او من الخارج كالبيجدي الدي جردوه من رئيسه و فرضوا عليه اخنوش يديره رضي من رضي و ابى من ابى و صوتنا لحزب فادا بالنتيجة تأتي معاكسة تماما لما توقعنا و تصب في صالح من افقروا العباد و اهانوا البلاد لمصالحهم لا غير

نافع الحامدي منذ 5 سنوات

قلتُ من قبل بأن الدكتور سيخرج مريضا قبل أن يستطيب مكانه على رئاسة الحكومة لأن اللعبة لا زالت قائمة وهي التي ستعقد عليه مسيرته وسيترك كل شيء ثم سيدهب إلى حال سبيله...

عبد الوهاب منذ 5 سنوات

السياسة هي فن الممكن و السيد العثماني يعلم جيدا ان تمسكه براي السيد بنكيران سيبقى البلوكاج ادا خمسة احزاب و اضافة واحد ستحل المشكلة و بعد سيبقى على السيد العثماني ان يدير المشاورات على الاشخاص الدين يمكن استوزارهم و هنا يجب ان يبين العثماني قوته في التفاوض. و تصبح الكرة في ملعب الطرف الاخر.

hassan منذ 5 سنوات

بوركت بوركت اخ توفيق الله يطول عمرك تتحدث عن نبض الشارع و ما يروج في نفوسنا بكل دقة احس بك واحدا منا و ليس من امثال الماكر الذي شبهنا بكتائب المكر لما ساندنا حزبه كان يتباهى و ينفث ريشه و كان اعداؤه يصفوننا و قتها بكتائب البيجيدي و اليوم لما قلنا لا و "اللهم ان هذا منكر" اصبحنا كتائب المكر و المؤامرة و مع الاسف انخرط بعض منتسبيهم للدعاية ضدنا باننا ممولين..... عوض ان يتأسفو و يخرجو ببيان مقتضب للتواصل مع من تحمس لمشروعهم و تحرق شوقا لريح الديمقراطية حتى و لو لم يقولو لنا الحقيقة كاملة لكن على الاقل يظهرو بعض الاحترام لمن صوت عليهم عوض ذلك انخرط صاحب اللسان الطويل في تخراج العينين و رمينا بالبهتان و المكر و التصنطيح لان دورنا بالنسبة اليه انتهى لما ادلينا باصواتنا و ما يحدث في المقر ماشي "شغالنا" لكن اؤكد لك انك ستدفع الثمن عند الاستحقاقات القادمة لان قيمة حزبك صفر بدون دعم جماهيري

ايمن منذ 5 سنوات

لقد قمت بواجب النصيحة آ السي بوعشرين، جازاك الله خيرا أتمني ان يكون السي العثماني ،سليل العائلة العالمة ، في الاستماع !