مباشرة بعدما نشرت صحيفة « أخبار اليوم »، ضمن عدد اليوم الاثنين، خبر سحب وزارة العدل من مصطفى الرميد، بعدما كان المرشح الوحيد لقيادتها في حكومة العثماني المرتقبة، حتى « انهمرت » تدوينات فيسبوكية ساخطة ورافضة لإبعاده عن هذه الوزارة.
ففي الوقت الذي اعتبرت بعض التدوينات أن إبعاد الرميد عن هذه الوزارة الغرض منه مواصلة قَص أجنحة « البيجيدي » بعد إعفاء عبد الإله بنكيران من قيادة الحكومة المقبلة، اعتبرت تدوينات أخرى أن الأمر عاد.
الفيسبوكيون، الذين اعتبروا أن إبعاد الرميد عن وزارة العدل في حكومة العثماني المرتقبة أمر عاد، برروا ذلك بكون وزارة العدل لم تعد لها أي صلاحيات جوهرية، بعدما تمكن الرميد من إعداد القانون التنظيمي للسلطة القضائية، والقانون التنظيمي للقضاة، الذي يسحب عدداً من الاختصاصات الجوهرية لهذه الوزارة، أبرزها النيابة العامة، التي ستصبح سلطة مستقلة عن وزارة العدل.
وأضافت بعض التدوينات، أن وزارة العدل لم يعد تحت سلطتها لا الإشراف على النيابة العامة، ولا السياسة الجنائية، باعتبار أن هذه الوظائف كانت تجعلها في واجهة الأحداث السياسية والقانونية والاجتماعية.
لكن الرأي الآخر، يرى أن حرمان الرميد من قيادة وزارة العدل للولاية الثانية يعد إجحافاً في حق الرجل، بعدما قام بإصلاحات كبيرة وجوهرية لم يقو على فعلها أي من الذين سبقوه، الأمر الذي يتطلب منحه فرصة ثانية ليضع هذه الوزارة في بر الأمان.
وعن خلفيات هذا الإبعاد، اعتبر الفيسبوكيون أن للأمر له علاقة بالمخطط، الذي يقوده خصوم « البيجيدي » لتحجيم دوره في المرحلة المقبلة، في أفق جعله أقل تأثيرا، وتراجع شعبيته بعد تراجع قوته الاقتراحية، والإصلاحية، حتى لا يتمكن من تحقيق مركز الصدارة في انتخابات 2021 إن نجحت حكومة العثماني في إكمال ولايتها إلى نهايتها.
وحول الذين انتقدوا إبعاد الرميد عن وزارة العدل، تدويناتهم إلى سخرية من كون « المصلحة العليا للوطن » هي السبب في تقديم كل هذه التنازلات.
واعتبرت الكثير من التدوينات أنه يمكن أن يستمر استهداف « البيجيدي »، وغالباً ما سيتم تبرير كل تلك التنازلات بـ »المصلحة العليا للوطن »، حسب فيسبوكيين.