الرميد يلقي كلمة مؤثرة في حفل الوداع مستعينا بالبلاغة والشعر

06/04/2017 - 18:30
الرميد يلقي كلمة مؤثرة في حفل الوداع مستعينا بالبلاغة والشعر

كان لافتا في حفل تسليم السلط بين المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، ووزير العدل الجديد، محمد أوجار، أن الرميد حرص أشد الحرص على إلقاء كلمة مطولة، سرد فيها حصيلته النهائية التي قضاها على رأس وزارة العدل والحريات في حكومة عبد الاله بنكيران.

وأبرز الرميد مخاطبا الوزير أوجار والحاضرين، في حفل تسليم السلط، صباح اليوم الخميس بالرباط، أن البرنامج الذي وضعه لما حط رجله أول الأمر بوزارة العدل والحريات، والذي كان جزء كبيرا منه هو ميثاق إصلاح منظومة العدالة، تمكن من إنجازه بنسبة تجاوزت 80 في المائة.

وقال الرميد مخاطبا أوجار « لقد حققنا من أصل 200 آلية تنفيذ، ما يربو على 80 في المائة »، في إشارة إلى أن الوزير أوجار سيشتغل على تنفيذ ما تبقى من برنامج الرميد المتمثل في الـ 20 في المائة المتبقية.

وألقى الرميد في بداية كلمته، التي تقع في 14 صفحة، أي قبل أن يشرع في تقديم حصيلة عمله أمام خلفه أوجار، كلمة مؤثرة غلبت عليها البلاغة الكلامية ممزوجة بالشعر، وفيما يلي نصها:

« لقد آمنت دوما أن الإصلاح معاناة ومكابدة، وصبر ومثابرة يحتاج إلى توطيد العزم، وإخلاص النية، وشق النفس، وبذل المُهج، وهجران الراحة وترك الدعة، حتى صار يداعبني بعض الأصفياء بأن الشيب تسارع إلى رأسي في فترة وجيزة تلت دخولي قصر المأمونية، فكان لسان حالي يجيب متفكها، ممازحا، متمثلا قول عروة بن الورد:

فما شاب رأسي من سنين تتابعت *** طوالٍ ولكن شيّبته الوقائع

وحينما أستعيد شريط الذكريات، أستحضر لحظة ولوجي هذه الوزارة منذ خمس سنوات وثلاثة أشهر، وما كان يدور في خَلَدي من مشاعر التوجس ممزوجة بأخرى من الطموح في إصلاح طال انتظاره لمنظومة العدالة، يزكي الإصلاحات التي قادها الأسلاف، ويحتاج إلى تعميق وتتميم وتدقيق، مسترشدا بالمبادئ الأساسية التي نص عليها دستور 2011 وأدبيات كافة الحقوقيين والمهتمين، وقبل ذلك انطلاقا مما ورد من توجيهات سامية لجلالة الملك حفظه الله، الذي أرشد إلى هذا الإصلاح في العديد من خطبه، خاصة منها خطاب العرش لسنة 2008 وخطاب 20 غشت 2009.

(…) هذا الميثاق (يقصد ميثاق إصلاح منظومة العدالة) الذي تأسس على ستة محاور استراتيجية، مفصلة في مائتي (200) آلية تنفيذ، يشرفني أن أسلمكم، سيادة الوزير، نسخة منه على رؤوس الأشهاد، ليكون أمانة بين أيديكم تستكملون منه مسلسل الإصلاح الذي أرسينا معالمه، وحددنا، بلا منٍّ أسسه، وأعلينا، بكل تواضع، بناءه حجرا حجرا فاتضحت تقاسيمه، وصار بارزا للعيان بعد أن حققنا منه ما يربو على 80 في المائة.
ولأن مسلسل الإصلاح طويل ومسلكه وعر، لم يفتنا تعبيد الطريق في ما تبقى منها، ليمشي فيها من يتولى الامر بعدنا مزودا بما يلزم، مستهديا بخارطة واضحة المعالم، ولا أشك أنكم ستستكملون المسير وتبلغون الغاية، وتبثون في الإصلاح نفسا جديدا من عزمكم، مؤيدين في ذلك بعون من الله ومحفوفين برعايته وتوفيقه.

شارك المقال