بعد مرور 38 سنة، اكتشفت غيثة بن اتهامي، وهي أرملة تبلغ من العمر 56 سنة، أنها حصلت على إيراد من شركة متخصصة في التنمية الفلاحية بفاس، لا يتجاوز 65 درهماً كل ثلاثة أشهر، أي 70 سنتيماً في اليوم !
وكان عمر الأرملة غيتة بن اتهامي، أقل من سن العاشرة ربيعاً، عندما تعرضت لحادث الشغل منتصف شهر غشت 1979، حيث كانت تشتغل رفقة عدد من القاصرات والراشدات من النساء في عملية جني التفاح بضيعات فلاحية بضواحي مدينة فاس، تسيرها شركة متخصصة في التنمية الفلاحية، حيث سقطت « غيتة » من على الشاحنة التي تقل العاملات وأصيبت بجروح خطيرة على مستوى الوجه وكسور في ذراعها الأيمن، نتج عنها عجز جزئي دائم بنسبة 15 بالمائة، بحسب ما هو مثبت في الشهادة الطبية التي تسلمتها نهاية أبريل 2010.
ووجهت الأرملة والتي تعيل ابنتها الوحيدة في عقدها الثاني بعد وفاة زوجها، شكايات إلى وزير التشغيل وإدارة صندوق العمل بالرباط، تطلب فيها مراجعة الإيراد المحكوم به لفائدتها ضد الشركة المتخصصة في التنمية الفلاحية، والتي تشرف على عدد من الضيعات الفلاحية بضواحي فاس، غير أن طلباتها جوبهت، كما تقول، بضرورة الإدلاء بنسخة من الحكم الذي أصدرته المحكمة المختصة بحوادث الشغل بفاس.