عصيد : الجهوية أكبر"كِذْبَة "رسمية

09/04/2017 - 17:00
عصيد : الجهوية أكبر"كِذْبَة "رسمية

اعتبر أحمد عصيد، الباحث في الشأن الأمازيغي « الجهوية » أكبر كذبة رسمية روج لها النظام في المغرب.

عصيد، الذي كان يتحدث في ندوة افتتاح المؤتمر الجهوي لحزب النهج الديمقراطي، في أكادير، أمس السبت، أشار إلى أن الدولة تتبنى النضام اليعقوبي الفرنسي، الذي يعتمد على سياسة العاصمة هي مركز كل القرارات، والمركز، وحتى اللغة الثانية التي اعترف بها الدستور، وهي الأمازيغية،  فمسؤولو العاصمة يرون أنها تهدد وحدة المغرب، وبالتالي استبعاد ترسميها بمقررات تنظيمية لاتزال عالقة في دواليب البرلمان.

وأضاف عصيد أن الدولة تعمل على اعتماد اللغة الواحدة، وهي العربية، والدين الواحد، وهو الإسلام ، وهو امتداد للنظام الفرنسي  « اليعقوبي »، وهو ما جعل المغاربة كتجريدة عسكرية يخضعون للأوامر منذ صغرهم، وينفذون الأوامر، فهم يتلقون في المدارس منذ نعومة أظفارهم مبادئ تجردهم من ثقافة الاعتراف بالآخر، وهذا خطأ كبير، حسب عصيد ففي المغرب تتلاقح الثقافات، والديانت بما فيها المسيحية والنصرانية، واليوهدية، والإسلامية.

وقال عصيد: « إن موضوع الجهوية بين الواقع والبديل عرف نقاشا في الفترة الأخيرة، والدولة كانت تتحدث بوضوح عن الجهوية، ومنذ 2005 ظهرت مفاهيم جديدة،  دفعت بالفاعل الأمازيغي إلى  التفكير في الأمر، إن مشكلة الجهوية نموذج الدولة، الذي تبناه المغاربة بعد الاستقلال، وحتى التقسيم الذي كان في عهد البصري، وقسم المغرب إلى 16 جهة لم يكن موفقا، واليوم 12 جهة تبنت منطق الشجر، والحجر، والجبال، والتضاريس، ونسيت الإنسان، والثقافة، والهوية ».

واعتبر المتحدث ذاته أن النقاش حول الجهوية جاء متأخرا، فالحسن الثاني كان يتحدث عن اللاتمركز، والدولة غارقة في المركزية، ونتائج هذا الاتمركز اغتال عبقرية الجهات، فالرباط صنعت هوية للبلد، والدليل كتابات نوابغ الجهات أمثال المختار السوسي، ومحمد حسن الوزاني، التي لم تؤخذ بعين الاعتبار لأنها جاءت من الضواحي.

ومن بين الأسباب الكبرى، التي جعلت الجهوية تتأخر، حسب عصيد، « اكتشفنا في تركيبة اللجنة المكلفة بالجهوية أن أعضاءها غير مستعدين للتفكير في الأمر، خصوصا أنهم أبناء المدرسة الفرنسية، وارتباطنا بفرنسا أكبر دلائل تخلفنا، فنحن لم نستفد بالدول القريبة منا، ويربطنا بها تاريخ مشترك كإسبانيا ودول جنوب الصحراء ».

شارك المقال