سلاليات يحتجن على إقصائهن من حقهن في الأراضي الجماعية

11/04/2017 - 11:00
سلاليات يحتجن على إقصائهن من حقهن في الأراضي الجماعية

وسط النقاش العمومي والقرارات الحاسمة التي أعلن عنها الملك محمد السادس في مناظرة العقار التي انعقدت نهاية سنة 2015  بمدينة الرباط، حيث دعا فيها الملك في الشق المتعلق بأراضي الجموع، إلى الانكباب على إصلاح نظام الأراضي السلالية وفتح حوار وطني بشأنها؛ نظمت العشرات من النساء السلاليات ينحدرن من عدة جماعات قروية بإقليم الحاجب، يوم أول أمس السبت، وقفة احتجاجية واعتصاما إنذاريا أمام مقر ولاية جهة « فاس- مكناس ».

وعلم « اليوم 24 » من السلاليات الغاضبات أن احتجاجهن أمام مقر الجهة بفاس، يأتي بعد قضائهن لأزيد من شهر بمعتصم « ‘آيت نعمان » ضواحي مدينة مكناس، حيث عمدت السلطات والقوات العمومية إلى اقتحام معتصمهن وتفريقهن، ما دفعهن إلى نقل معركتهن إلى أمام مقر الجهة بفاس.

وأضافت السلاليات المحتجات، أنهن حضرن إلى فاس لإسماع صوتهن لوالي الجهة سعيد زنيبر، باعتبار أن وزارة الداخلية هي الوصية على الأراضي الجماعية والسلالية، بعد أن تم حرمان النسوة المحتجات، كما يقلن، من حقوقهن في الأراضي السلالية التي عمد أبناء الجماعة السلالية « الرجال » إلى تفويت وبيع قطع منها، وإقصاء النسوة من حصتهن من عائدات هذه الأراضي التي ورثتها الجماعات السلالية لمناطق « آيت نعمان » و »آيت بورزوين » و »آيت حرز الله » التابعة لإقليم الحاجب.

هذا وسبق للجماعة السلالية لمنطقة مجاط ضواحي مدينة مكناس، تقول مصادر الجريدة، أن قامت منتصف سنة 2015 ببيع المئات من الهكتارات من أراضي الجماعة السلالية، لفائدة شركات عقارية ومستثمرين أحدثوا فوقها معامل ومصانع، وهو ما دفع النساء السلاليات إلى التحرك، عقب انطلاق عمليات بيع جديدة للأراضي الجماعية بمنطقتهن، تبعتهن سلاليات أخريات بمختلف الجماعات بإقليم الحاجب.

إلى ذلك، انضم إلى احتجاجات السلاليات بإقليم الحاجب، عدد من سكان الجماعات والقرى بالإقليم، الذين التحقوا بوقفة النساء أمام مقر ولاية جهة فاس، ورفعوا رفقتهن شعارات تندد بما اعتبروه غياب مشاريع تنمية حقيقية بجماعاتهم بإقليم الحاجب، من بنيات تحتية كالطرق والكهرباء، وحرمانهم من الخدمات الصحية، واضطرارهم إلى نقل مرضاهم إلى مستشفيات مكناس أو فاس، كما يعاني سكان أغلب الجماعات بالإقليم بحسب ما كشفوا عنه في شعاراتهم أمام مقر الجهة بفاس، من ركود اقتصادي تعاني منه هذه المناطق بسبب تراجع القوة الشرائية، وانتشار البطالة وقلة فرص الشغل التي تعتمد كليا على القطاع الفلاحي، حيث طالبوا رئيس الجهة محند العنصر بإدراج جماعتهم ضمن مخطط الجهة للتنمية، للتخفيف من معاناتهم من  الإقصاء المجالي ضمن مشاريع الجهة.

شارك المقال